غزة: الفصائل تقرر استمرار الاستنفار ورفع الجهوزية وتحذيرات من المساس بالأقصى
2022-04-20
عقدت الفصائل في قطاع غزة اجتماعا عاجلا، في مكتب رئيس حركة حماس بالقطاع، يحيى السنوار، مساء أمس، لبحث تداعيات استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، ومحاولة المتطرفين ذبح ما يسمى "القرابين" داخل باحاته، والتحضيرات لإقامة ما يسمى "مسيرة الأعلام" الاستفزازية في مدينة القدس.
وحضر الاجتماع معظم الفصائل في القطاع، أبرزها بالإضافة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، الجبهتان الشعبية والديمقراطية، ولجان المقاومة الشعبية، وغيرها من الفصال والقوى الفاعلة في القطاع.
وأكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، أن الاجتماع جاء ضمن استمرار المشاورات والتنسيق المتقدم بين الفصائل لمتابعة التطورات والعدوان المستمر على المسجد الأقصى، موضحاً أن الفصائل ما زالت في حالة تشاور وتنسيق مستمرين، لمتابعة التطورات الميدانية، والسياسية، والدبلوماسية.
وأكد أنه تم التأكيد خلال الاجتماع على استمرار الاستنفار ورفع الجهوزية على المستوى الوطني، لدعم وإسناد أهالي مدينة القدس، وخاصة المرابطين في ساحات المسجد الأقصى المبارك.
كما دعت الفصائل في بيان أعقب الاجتماع إلى استمرار حالة الاشتباك الدائمة بكل أشكالها مع الاحتلال في الضفة الغربية، والقدس، والخليل، دفاعاً عن المقدسات، ورفضاً للاحتلال والاستيطان والتهويد.
وطالبت الفصائل في بيانها الجماهير الفلسطينية في كل مكان بالنفير العام، وشد الرحال إلى المسجد الأقصى، والرباط فيه على مدار ساعات الليل والنهار، وحمايته من اقتحامات المستوطنين، وتحسباً لأي محاولة لإقامة الطقوس التلمودية، التي تحاول الجماعات اليهودية المتطرفة إقامتها بحماية حكومة الاحتلال.
وحذرت الفصائل عقب اجتماعها وبشدة من محاولات الاحتلال المساس بوالد منفذ عملية تل أبيب، المناضل فتحي حازم من مخيم جنين، وكافة عوائل الشهداء.
كما أكدت الفصائل أن الهجمة الشرسة التي تستهدف القدس والمسجد الأقصى لن تقتصر على اليومين المتبقيين من عيد الفصح اليهودي، وهي مستمرة خلال الثلث الأخير من شهر رمضان المبارك، والأيام التي تلي عيد الفطر السعيد، مؤكدة أنها ستبقى على حالة الجاهزية العالية، وفي ذات السياق، حذرت من دعوات اليمين الإسرائيلي المتطرف، لتنظيم "مسيرة الأعلام" الاستفزازية، التي كانت أحد الدوافع لخوض الفصائل معركة واسعة خلال العام الماضي.
وعلمت "الأيام" من مصادر مطلعة، أن الاجتماع جاء في ظل أوضاع متوترة، شملت رفع الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الجاهزية والاستعداد، وسط تحذيرات بأن أي عدوان جوي أو بري على قطاع غزة سيقابل بالتصدي بمختلف الوسائل، وأن سماء غزة لن تبقى مباحة لطائرات الاحتلال، وأن ما حدث من تصدي للطائرات بصواريخ "جو ــ أرض"، فجر أمس، سيتكرر بطرق أوسع في حال عاود الاحتلال عدوانه.
كما أكدت مصادر متطابقة لـ"الأيام"، أن الاتصالات والوساطات الهادفة لتجنب التصعيد تواصلت، وأن مبعوثين أمميين دخلوا على خط الوساطة حديثاً، ومن غير المستبعد أن تشهد الأيام المقبلة زيارات لبعض الوسطاء لقطاع غزة، لذات الغرض.
وكانت طائرات الاحتلال شنت غارات على موقع للمقاومة غرب محافظة خان يونس، فجر أمس، وقد تصدت المقاومة للطائرات، وأطلقت صواريخ "أرض - جو" تجاهها من طراز "ستريلا 2".