792 مستوطناً اقتحموا باحات المسجد الأقصى بعد أن حولتها شرطة الاحتلال إلى ثكنة عسكرية
اقتحم 792 مستوطناً باحات المسجد الأقصى، أمس، بعد أن حولت شرطة الاحتلال المسجد إلى ثكنة عسكرية وسط احتجاج مئات المصلين الذين تم اعتقال العشرات منهم وإصابة عدد آخر.
وتم رصد 3 محاولات من قبل المستوطنين لرفع الأعلام الإسرائيلية خلال الاقتحامات، ما اضطر شرطة الاحتلال لإخراجهم من باحات المسجد فيما أخفق المستوطنون في تنظيم مسيرات أعلام كانوا يخططون لها في باحات المسجد، بحسب بياناتهم.
ومع ذلك فقد غضت شرطة الاحتلال الطرف عن قيام عشرات المستوطنين بترديد النشيد الوطني الإسرائيلي خلال الاقتحامات وإن كانت شرطة الاحتلال زعمت أنها لن تسمح بانتهاك الوضع القائم بالمسجد.
وكان عناصر شرطة الاحتلال انتشروا بكثافة في باحات المسجد الأقصى طوال الفترة الصباحية وبعد صلاة الظهر ما حول المسجد إلى ما يشبه الثكنة العسكرية.
ولوحظ أن أعداد عناصر شرطة الاحتلال المرافقين لمجموعات المستوطنين المقتحمين كانت في بعض الأحيان تفوق أعداد المستوطنين.
وأجبرت صلاة ضحى طويلة استمرت أكثر من 5 ساعات قبالة المسجد القبلي شرطة الاحتلال على تغيير مسار الاقتحامات واعتماد مسار مختصر لا يمر قبالة المصلى.
واستخدمت شرطة الاحتلال طائرة مسيرة لمراقبة حركة المصلين في ساحات المسجد.
وكانت الاقتحامات بدأت باقتحام واسع من قبل شرطة الاحتلال عبر بابي المغاربة والسلسلة في الجدار الغربي للمسجد تخلله انتشار واسع في الباحات وبخاصة المقابلة للمصلى القبلي.
ومع اكتشاف شرطة الاحتلال قيام عشرات المصلين بأداء صلاة الضحى قبالة المصلى القبلي مع التواجد الكثيف للمصلين في المنطقة فقد غيرت مسار الاقتحامات إلى مسافة تبعد عشرات الأمتار عن بوابات المصلى القبلي.
وبعد أن فتحت شرطة الاحتلال باب المغاربة لاقتحامات المستوطنين صدحت من حناجر المصلين، الرجال والنساء والأطفال وكبار السن، في كل أنحاء المسجد صيحات "الله أكبر" و"بالروح بالدم نفديك يا أقصى".
وفي الفترة الصباحية اقتحم المسجد 599 مستوطناً، في 13 مجموعة محروسة من قبل شرطة الاحتلال، رد عليها المصلون بترديد هتاف "الله أكبر".
ولكن شرطة الاحتلال حاولت اعتقال أحد المصلين ما أدى إلى احتجاج المصلين الذين اعتدت عليهم الشرطة بالضرب ولاحقتهم إلى المصلى القبلي قبل إغلاق أبوابه بالسلاسل الحديدية لمنع المصلين من الخروج منه.
وأطلقت شرطة الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع في داخل المصلى من خلال أحد الأبواب الذي أغلقه المصلون بخزائن الأحذية والكراسي البلاستيكية.
وصد المصلون محاولات متكررة من شرطة الاحتلال لاقتحام المصلى القبلي.
وأظهرت صور التقطها مصلون مشاهد لحجارة سقطت من سقف المسجد على الزجاج المحيط بمنبر صلاح الدين في المصلى القبلي.
وفي الآونة الأخيرة قام عناصر شرطة الاحتلال أكثر من مرة باستهداف المصلين من خلال النوافذ في سطح المصلى القبلي.
وفي الوقت ذاته فقد لاحقت شرطة الاحتلال المصلين في ساحات المسجد وأجبرت العشرات منهم على الخروج من المسجد الذي تم إغلاقه أمام دخول المصلين الشبان.
واعتقلت شرطة الاحتلال مواطنة جزائرية تحمل الجنسية الفرنسية تواجدت في المسجد وذلك بعد خلع حجابها الذي أعادته على الفور خلال نقلها إلى مركز قريب لشرطة الاحتلال.
واعتدت شرطة الاحتلال بالضرب على عدد من المواطنين في ساحات المسجد بينهم ناصر قوس، مدير نادي الأسير في القدس، والناشط محمد أبو الحمص.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان: "قدمت طواقمنا الإسعاف الأولي لإصابتين من المسجد الأقصى، وتم نقل الإصابتين إلى مستشفى المقاصد لتلقي العلاج، علما أن الإصابات كانت نتيجة اعتداء بالضرب".
وكان العديد من المصلين أصيبوا أيضاً نتيجة اعتداءات بالضرب.
وبالمقابل فقد أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان عن إصابة عنصرين من عناصرها بجروح طفيفة.
كما أشارت إلى اعتقال 21 من المصلين ونقلهم إلى التحقيق.
ولكن طواقم المحامين الفلسطينيين أشارت إلى اعتقال أكثر من 30 مصلياً تم الإفراج عن غالبيتهم لاحقاً.
وكانت صلاة الضحى استمرت حتى انتهاء فترة الاقتحامات الصباحية رغم التواجد الكثيف لشرطة الاحتلال في محيط مكان الصلاة وقيام شرطة الاحتلال بالاعتداء على مصلين آخرين تواجدوا في مناطق قريبة.
ومع انتهاء فترة الاقتحامات الصباحية، أبقت شرطة الاحتلال على تواجد ملحوظ في ساحات المسجد فيما فرضت قيوداً مشددة على دخول الشبان لأداء صلاة الظهر.
وبعد انتهاء صلاة الظهر بوقت قصير، عاودت شرطة الاحتلال السماح للاقتحامات من خلال باب المغاربة، حيث أشارت دائرة الأوقاف الإسلامية إلى أن 193 مستوطناً اقتحموا المسجد على شكل مجموعات.
وتخلل الاقتحامات صيحات المصلين بهتاف "الله أكبر" للاحتجاج على الاقتحامات.
وكانت جماعات المستوطنين دعت إلى اقتحام المسجد الأقصى بالأعلام الإسرائيلية وترديد النشيد الوطني الإسرائيلي لمناسبة ما تسمى ذكرى تأسيس إسرائيل أو ما يعرف بالنكبة.
ولاحقت شرطة الاحتلال مصلين في باحات المسجد واعتدت على بعضهم، بينهم فتيات، بالضرب.