:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/62702

عملية إلعاد: حملة أمنية إسرائيلية واسعة بحثاً عن شابين من رمّانة بتهمة التنفيذ

2022-05-07


القدس، جنين - وكالات: نفذت أجهزة الشرطة الإسرائيلية، أمس، عملية بحث وتمشيط أمنية واسعة، بدأتها منذ فجر أمس؛ بحثاً عن منفذَي العملية التي أدت لمقتل ثلاثة إسرائيليين في إلعاد بالقرب من تل أبيب، في يوم احتفال إسرائيل بـ"يوم استقلالها"، وحددت اسمَي شابين من قرية رمّانة في محافظة جنين كمنفذَين للعملية، وأصدرت محكمة في بتاح تكفا أمراً بحظر نشر أي تفاصيل عن مجريات التحقيق في ملف هجوم إلعاد حتى الخامس من حزيران المقبل.

والهجوم هو السادس على أهداف إسرائيلية منذ 22 آذار، ووقع في مدينة إلعاد التي تقع وسط إسرائيل، ويبلغ عدد قاطنيها نحو خمسين ألف نسمة بينهم عدد كبير من اليهود المتشددين.
وذكر شهود أن المهاجمين خرجا من سيارة وهما يحملان فأسين، وهربا في السيارة نفسها تاركين وراءهما ثلاثة قتلة وأربعة جرحى.

والقتلى الثلاثة هم: يونتان حبقوق (44 عاماً)، وبوعاز غول (49 عاماً) من سكان إلعاد، وأورين بن يفتاح (35 عاماً) من سكان اللد في الوسط أيضاً، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

ودعت الشرطة الإسرائيلية السكان إلى تقديم معلومات عن مكان اختباء المهاجمَين،
وقالت الشرطة في بيان: إنها تقوم "بالتعاون مع جهاز الأمن العام ووحدات خاصة أخرى بنشاط مكثف في منطقة إلعاد منذ الليلة الماضية، مستخدمة جميع الوسائل المتاحة لها من أجل القبض" على المهاجمين.

وقال رئيس الوزراء نفتالي بينيت في بيان: "خرج أعداؤنا للقيام بحملة لقتل يهود، أينما كانوا. إنهم يسعون لكسر روحنا ولكنهم سيفشلون. سنلقي القبض على الإرهابيين وعلى البيئة الداعمة لهم وسيدفعون الثمن".


نشر اسمَي المتهمَين بالتنفيذ
وفي سابقة تعتبر الأول من نوعها، نشرت أجهزة الأمن الإسرائيلية، أمس، صور شابين فلسطينيين من قرية رمّانة غرب جنين إضافة إلى اسمَيهما، وادعت أنهما من نفذا عملية "إلعاد".

ونقلت مواقع صحافية إسرائيلية عن مصادر أمنية وإسرائيلية قولها: إن منفذَي الهجوم هما أسعد يوسف أسعد الرفاعي (19 عاماً)، وصبحي عماد أبو شقير صبيحات (20 عاماً) وكلاهما من قرية رمّانة، ونشرت أجهزة الأمن الإسرائيلية صورهما وطلبت من الجمهور الإسرائيلي التبليغ عنهما، في ظل تواصل أعمال البحث والتمشيط التي تقوم بها قوات من جيش الاحتلال والشرطة والاستخبارات وأجهزة الأمن الأخرى.


توقيف والد أحد الشابين لعدة ساعات
واعتقلت سلطات الاحتلال والد الشاب صبيحات، والذي كان يعمل في بلدة الجديدة داخل الخط الأخضر، لعدة ساعات، حيث حققت معه واعتدت عليه بالضرب، وأبلغ المحققين أنه لم ير ابنه منذ منتصف شهر رمضان، فيما أكدت عائلتا الشابين أن اتصالاتهما معهما انقطعت منذ عصر أول من أمس، ولم يكونا في منطقة جنين خلال الأيام الأخيرة، بل كانا في رام الله، ويعملان أصلاً في منطقة "إلعاد"، حيث يعمل صبحي فنياً كهربائياً في إحدى ورش العمل منذ نحو ثلاثة أشهر، ويعمل الرفاعي مساعداً له، ولا ينتميان لأي تنظيم فلسطيني، ولم يسبق أن اعتقل الاحتلال أيّاً من ابنيهما، كما أكدت العائلتان.

وبدأ الإعلام الإسرائيلي يعد الساعات التي مضت دون أن تتمكن أجهزة الأمن من الوصول إلى المنفذين، وسط انتقادات واسعة للمستويَين السياسي والأمني، فيما قالت القناة "13" في التلفزة الإسرائيلية: إن تقديرات المؤسسة الأمنية تشير إلى أن منفذَي عملية "إلعاد" ما زالا داخل إسرائيل ولم يدخلا الضفة.

وأضافت هذه القناة: إن عملية المطاردة والبحث عن الشابين قد تمتد أياماً، مشيرة إلى أنه ليس لديهما سوابق أمنية أو ارتباط بأي من الفصائل الفلسطينية.

وكشفت مصادر صحافية إسرائيلية عن مخاوف شديدة تسود أجهزة الأمن الإسرائيلية، من عدم عودة منفذَي الهجوم في مستوطنة "إلعاد"، إلى منزليهما في قرية رمّانة.

وقال موقع "كيكار" العبري: إن أجهزة الأمن تخشى من أن المهاجمين ما زالا في إسرائيل، الأمر الذي قد يعني قيامهما بتنفيذ هجوم آخر، مشيراً إلى أن قوات الأمن الإسرائيلية تجري عمليات بحث وتفتيش مكثفة بحثاً عنهما، ونشرت لهذا الغرض العشرات من نقاط التفتيش في داخل ومحيط "إلعاد"، وعلى خطوط التماس مع جنين والضفة الغربية.

وأضاف: إن التقييمات الحالية تشير إلى أن منفذَي الهجوم يعرفان مستوطنة "إلعاد" جيداً، وخططا لمكان الهجوم، وعرفا إلى أين يفران، وكانا يقيمان دون تصريح، ودخلا إلى إسرائيل من خلال اختراق السياج الأمني عند خط التماس، وعملا في "إلعاد".

ولفت موقع "كيكار" إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، تقدر أن هناك من قدم المساعدة لمنفذي الهجوم، فيما يتركز التحقيق على ما إذا كان المهاجمان فرا من مكان الهجوم بمفردهما، أو أن شخصاً ثالثاً كان ينتظرهما في نهاية الشارع، وساعدهما على الهروب.

ولفت الموقع إلى أن المهاجمين ليست لديهما خلفية أمنية، ولم يسبق أن اعتقلا، ولم يتورطا في أنشطة ضد إسرائيل، ولا علم لدى الأمن الإسرائيلي بخصوص ارتباطهما بمنظمات فلسطينية .

وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن قوات الاحتلال، اعتقلت عماد أبو شقير، والد أحد المشتبهين بتنفيذ عملية "إلعاد"، في قرية جديدة المكر قرب مدينة عكا.

وذكرت أن أعمال البحث عن المشتبهين بتنفيذ العملية تتركز في ورش بناء وفي حرش ومنطقة "إلعاد"، وتشير التقديرات إلى أنهما لا يزالان في إسرائيل ولم يعودا إلى الضفة الغربية.

ونقلت عن ضابط في الشرطة الإسرائيلية قوله: إن التخوف المركزي هو أن يحاولا تنفيذ عملية أخرى، ولذلك يبذل جهاز الأمن العام "الشاباك" والشرطة مجهوداً كبيراً من أجل القبض عليهما، فيما نشرت الشرطة الإسرائيلية حواجز في "إلعاد" والمناطق المحاذية لها بحثاً عن سيارة ذكر شهود عيان أنها غادرت المنطقة.