الاتحاد الأوروبي ينفي تقليص أموال دعم (الأونروا) ويؤكد: العمل جار لإعادة دعم السلطة
غزة – “القدس العربي”:
أعلن الاتحاد الأوروبي استمرار دعمه المالي المقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، ونفى صحة الأخبار التي روجت إلى وقف هذا الدعم أو تقليصه. وقال شادي عثمان المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في القدس “هناك الكثير من الأخبار المغلوطة التي يتم تداولها مؤخرا حول نقص تمويل الوكالة، لأهداف معينة”، مؤكدا أنه لا أساس لصحة تلك الأنباء.
وأكد في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين الرسمية أن الموقف الرسمي للاتحاد الأوروبي يأتي من القنوات الرسمية التابعة لها.
وقال “لا يوجد أي تغيير بشأن تمويل الأونروا، وخلال الأسبوع الماضي جدد الاتحاد الأوروبي تمويله بشكل واضح، وتم الإعلان عن الدعم السنوي الذي سيقدم من الآن وحتى 2024”.
وأشار إلى أن دعم الاتحاد الأوروبي هو بذات مبلغ السنوات الماضية بقيمة 82 مليون يورو، ويضاف إلى ذلك 15 مليون يورو إضافية، تم الإعلان عنها مؤخرا، وقال “سيتبع ذلك مساهمات أخرى حال توفر أموال أخرى في نهاية العام”.
وكانت تقارير عبرية زعمت أن الاتحاد الأوروبي، اتخذ قرارا بتقليص ميزانية تمويل “الأونروا”، التي تبلغ 82 مليون دولار سنويا بين عامي 2022 و 2024.
وذكرت أنه سيتم التقليص بنسبة تبلغ نحو 40٪ مقارنة بميزانية التمويل للسنوات الثلاث السابقة، وقالت إن ذلك جاء بناء على ضغوطات شديدة وحملات تحريض ضد “الأونروا” العام الماضي قامت بها مؤسسات إسرائيلية، مما أدى الى إدانة الاتحاد الأوروبي استخدام “الأونروا” مواد تعليمية بزعم أنها “تحرض على الكراهية والعنف” ضد إسرائيل.
وزعمت التقارير أن الاتحاد الأوروبي طالب “الأونروا” بإزالة ما وصفها بـ “المواد التحريضية”، مشيرا إلى أن تمويله “يجب أن يكون مشروطا” بتكييف المواد التعليمية مع قيم الأمم المتحدة، التي تعزز السلام والتسامح.
وبشأن الدعم المقدم للسلطة أشار عثمان الى أن هناك تأخيرا في الدعم المقدم للسلطة والمشاريع التنموية في الأراضي الفلسطينية، معربا عن أمله ان يتم الاعلان عن اختراق خلال الأيام المقبلة وخاصة أن التحركات في مراحلها الأخيرة.
وأوضح أن التأخير في هذا الملف يعود لعدة أسباب، وقال “العمل يجري حاليا في مراحله الأخيرة ونأمل أن يتم التوافق داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي”.
يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يقدم منذ العام الماضي أي أموال دعم للخزينة الفلسطينية، ما تسبب في عجز كبير في الموازنة العامة، واضطرت على إثره الحكومة الفلسطينية لدفع ما قيمته 80% من قيمة رواتب موظفيها، إضافة إلى اتخاذ قرارات تقشفية.
ويأتي ذلك بسبب رفض ممثل المجر دفع تلك المساعدات، قبل أن تعدل السلطة من منهجها الدراسي، بناء على طلب إسرائيل بزعم أنه يدعو لـ “العنف”، وهو أمر ترفضه السلطة الفلسطينية. وخلال الفترة الماضية تلقت السلطة الفلسطينية وعودا بعودة أموال الدعم المالي من الأوروبيين، في ظل تأييد دول أوروبية وازنة لعودة تلك الأموال دون شروط.