بسبب سياساته وممارساته ضد الفلسطينيين، ائتلاف بينيت الحكومي في مهب الريح بانشقاق احتجاجي غاضب لنائبة عربية
القدس :أعلنت النائبة العربية في الكنيست عن حزب ميريتس غيداء ريناوي الزعبي أمس استقالتها من ائتلاف رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت الحكومي، مبررة هذه الخطوة بعنف الشرطة الإسرائيلية في المسجد الأقصى وخلال جنازة الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.
وغيداء ريناوي الزعبي (49 عاماً) أعلنت خروجها من الائتلاف في رسالة نددت فيها بسياسة الحكومة تجاه العرب في إسرائيل.
وكتبت في الرسالة الموجهة إلى رئيس الوزراء بينيت ووزير الخارجية يائير لبيد وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها "للأسف الشديد، في الأشهر الأخيرة وبسبب اعتبارات سياسية ضيقة، فضل قادة التحالف الحفاظ على جانبه اليميني وتعزيزه".
وأضافت باللغة العربية إن ذلك يتصل بـ"القضايا الأساسية ذات الأهمية للمجتمع العربي بأسره، الأقصى وقبة الصخرة، الشيخ جراح، الاستيطان والاحتلال، هدم المنازل ومصادرة الأراضي في النقب وطبعاً قانون المواطنة".
وأشارت إلى "الاستخفاف التام من قبل الائتلاف الحكومي تجاه الاحتياجات الحقيقية للبلدات العربية خصوصاً في مجالات تطوير السلطات المحلية، وقضايا الإسكان، والتوظيف والتعليم".
وتابعت "الشهر الماضي كانت المشاهد التي أتت من المسجد الأقصى في شهر رمضان لرجال شرطة يتعاملون بعنف غير مبرر تجاه الحشود من المصلين، وتشييع جنازة الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، مشاهد غير محتملة".
وقالت: لقد آمنت وما زلت أومن بالشراكة اليهودية العربية في جميع مجالات الحياة، في الأوساط الأكاديمية، والأعمال التجارية، وكذلك في السياسة. لكنني كنت وما زلت أعتقد أن الشراكة الحقيقية بين العرب واليهود يجب أن تأتي من مكان قائم على المساواة، دون غطرسة ودون غموض؟
وقالت أيضاً: "وصلت إلى نتيجة حتمية واحدة. لم يعد بإمكاني دعم وجود تحالف يضيق بهذه الطريقة المشينة تجاه المجتمع العربي الذي أتيت منه وأعلن سحب ترشيحي لأي تعيين مستقبلي، وإنهاء عضويتي في الائتلاف".
وبانسحاب غيداء ريناوي الزعبي، بات الائتلاف أقلية مكونة من 59 عضواً في الكنيست بدلاً من 61 عضواً.
تولى بينيت منصبه في حزيران الماضي بعد جهود مضنية لتشكيل ائتلاف قادر على الإطاحة برئيس الوزراء الإسرائيلي السابق الأطول عهداً بنيامين نتنياهو. وحظي الائتلاف بأغلبية محدودة للغاية من 61 نائباً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً.
ويتشكل الائتلاف من خليط من الأحزاب اليسارية والقومية اليهودية المتشددة والأحزاب الدينية إضافة إلى القائمة العربية الموحدة، وتشوبه انقسامات أيديولوجية عميقة.
لكنه ما لبث أن واجه معوقات تهدد استمراره.
فمطلع نيسان الفائت خسر الائتلاف الحكومي غالبيته البرلمانية مع إعلان النائبة اليمينية عيديت سيلمان سحب تأييدها له بعد أن عارضت السماح للمستشفيات بالتزود بمنتجات الخبز المخمر خلال عطلة عيد الفصح اليهودي. واعتبرت النائبة ذلك "مساساً بهوية إسرائيل اليهودية".
وفي 19 نيسان أعلنت القائمة العربية الموحدة "تعليق" مشاركتها في الحكومة الائتلافية وفي الكنيست، وذلك بسبب "مواصلة الاحتلال عدوانه على القدس والأقصى المبارك". لكنها عادت وانضمت إلى الائتلاف.
وذكرت تقارير إخبارية أن حزب ميريتس فوجئ باستقالة ريناوي الزعبي وأن رئيسه وزير الصحة نيتسان هوروفيتس توجه إلى منزلها في مدينة نوف هجليل قرب الناصرة بهدف لقائها.
وفي أعقاب هذا التطور المفاجئ، يسعى حزب الليكود إلى تقديم مشروع قانون حل الكنيست للتصويت عليه يوم الأربعاء المقبل.
وعلى خلفية الاستقالة، دعا بينيت أعضاء الكنيست من حزب "يمينا" إلى اجتماع عاجل في تل أبيب، مساء أمس.