شهيدان في مخيم الدهيشة وقرية المدية وإصابات خلال التصدي لاقتحامات الاحتلال
أعدم جنود الاحتلال مساء أمس، فتى في قرية المدية غرب رام الله، في الوقت الذي استشهد فيه شاب في مخيم الدهيشة فجر أمس، فيما أصيب العشرات بجروح وحالات اختناق خلال تصدي المواطنين لعمليات اقتحام في عدة مناطق، تزامن ذلك مع إقدام مستوطنين على خط شعارات عنصرية على مركبات شمال مدينة البيرة.
ففي قرية المدية، غرب رام الله، استشهد الفتى عودة محمد عودة صدقة (17 عاماً)، مساء أمس، جراء إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي عليه دون أي مبرر.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي صوب مجموعة من الأطفال في منطقة قريبة من جدار الفصل والتوسع العنصري المقام على أراضي القرية ما أدى إلى إصابة أحدهم.
وقالت وزارة الصحة إن الطفل عودة وصل إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله في حالة حرجة جداً جراء إصابته بالرصاص الحي في صدره، مشيرة إلى أن الأطباء حاولوا إنقاذ حياته إلا أنه ارتقى شهيداً متأثراً بإصابته.
من جانبه، أكد رئيس مجلس قروي المدية راغب صدقة أن جنود الاحتلال أطلقوا النار صوب الطفل عودة وأصابوه برصاصة في القلب، دون أن يشكل أي خطر عليهم.
وأشار إلى أن الطفل عودة توجه إلى منطقة محاذية لمقطع الجدار المقام على أراضي المدية، ولدى اقترابه مع عدد من المواطنين ممن كانوا يرعون الأغنام تم إطلاق النار عليه بشكل مباشر، نافياً أن يكون استهدافه قد تم خلال مواجهات شهدتها القرية.
وذكر أن المدية تتعرض لحملة عسكرية يقودها جيش الاحتلال منذ أيام، تشمل إطلاق النار على المواطنين قرب الجدار، واعتقال عدد من أبناء القرية، فضلاً عن إضرام النيران في حقول زراعية.
ومن المقرر تشييع جثمان الفتى عودة، إلى مثواه الأخير في القرية، اليوم.
وفي مخيم الدهيشة، جنوب بيت لحم، استشهد الأسير المحرر أيمن محمود محيسن (29 عاماً)، وأصيب أربعة آخرون بالرصاص الحي خلال تصدي المواطنين لعملية اقتحام.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت المخيم، صباحاً، ودهمت منزلاً واعتقلت منه شاباً ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة.
وأشارت إلى أن عشرات الشبان تصدوا لجنود الاحتلال، وألقوا باتجاههم الحجارة والزجاجات الفارغة وعدداً من الحارقات وعبوات محلية الصنع، في الوقت الذي أطلق فيه جنود الاحتلال الرصاص الحي بكثافة ما أدى إلى إصابة خمسة شبان بالرصاص الحي أحدهم وصفت جروحه بالحرجة قبل أن يعلن عن استشهاده في مستشفى بيت جالا الحكومي.
ولفتت المصادر إلى أن الشهيد أب لثلاثة أطفال.
وأعلنت القوى الوطنية في بيت لحم، الإضراب العام حداداً على روح الشهيد محيسن.
وفي وقت لاحق، شيعت جماهير محافظة بيت لحم، أمس، جثمان الشهيد محيسن، إلى مثواه الأخير.
وانطلق الموكب الجنائزي من أمام مستشفى بيت جالا الحكومي وصولا إلى منزل الشهيد في مخيم الدهيشة، حيث ألقيت عليه نظرة الوداع الأخيرة من قبل عائلته وأقاربه، وصلى عليه المشيعون في مدرسة ذكور الدهيشة، قبل مواراته الثرى في مقبرة الشهداء في أرطاس.
وقال رئيس لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة بيت لحم محمد الجعفري إن الاحتلال يستخدم سياسة الإعدام الميداني بحق أبناء الشعب الفلسطيني في ظل الصمت الدولي المخزي والمعيب.
وفي بلدة تقوع، جنوب شرقي بيت لحم، أصيب العشرات بينهم أطفال بالاختناق خلال مواجهات.
وقالت مصادر محلية إن مواجهات اندلعت في أعقاب اقتحام قوات الاحتلال البلدة.
وأكدت أن مواطنين وأطفالاً أصيبوا بحالات اختناق نتيجة إطلاق قنابل الغاز باتجاه روضة أطفال تقوع الإسلامية، لافتاً إلى أن جنود الاحتلال اعتقلوا الطفل محمود عزات الصباح (15 عاماً) أثناء عودته من المدرسة.
وفي بلدة عزون شرق قلقيلية، أصيب شاب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال مواجهات مع قوات الاحتلال.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص باتجاه شاب (19 عاماً)، ما أدى إلى إصابته بكتفه، ونقل إلى مستشفى درويش نزال الحكومي، ووصفت إصابته بالطفيفة.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال، مساء أمس، مواطنة قرب الحرم الإبراهيمي.
وذكرت مصادر محلية، أن جنود الاحتلال أوقفوا المواطنة أفنان محمد إدريس بينما كانت برفقة زوجها وأطفالها وهم خارجون من منزلهم، على أحد الحواجز المحيطة بالحرم الإبراهيمي، وتم تقييد يدها ونقلها إلى مركز الشرطة الإسرائيلية القريب.
وبعد اعتقال السيدة لأكثر من ساعتين تم إخلاء سبيلها، حيث جرى خلال اعتقالها والتحقيق معها.
وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، خط مستوطنون شعارات عنصرية، على مركبات المواطنين، المتوقفة قرب المدخل الشمالي لمدينة البيرة.
ويأتي ذلك في إطار اعتداءات المستوطنين المستمرة على أبناء الشعب الفلسطيني، في مختلف محافظات الضفة.