ناشد الأغلبية الصامتة بدعمه بينيت: إسرائيل تشهد حالة غير مسبوقة تقترب من الانهيار
2022-06-04
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت، أمس: إن إسرائيل تقف أمام اختبار حقيقي، وتشهد حالة غير مسبوقة تقترب من الانهيار، وتواجه مفترق طرق تاريخياً.
وأضاف بينيت، في رسالة بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "تفككت دولتنا سابقاً مرتين بسبب الصراعات الداخلية، الأولى عندما كان عمر دولتنا 80 عاماً، والثانية عندما كان عمرها 77 عاماً، ونحن الآن نعيش في حقبتنا الثالثة ونقترب من العقد الثامن، ونقف جميعاً أمام اختبار حقيقي، فهل سنتمكن من الحفاظ على دولتنا".
وأشار إلى أن إسرائيل وصلت قبل عام إلى واحدة من أصعب لحظات الانحطاط التي عرفتها على الإطلاق، فوضى ودوامة انتخابات لا تنتهي وشلل حكومي، ومدن اللد وعكا تحترق من الداخل في ظل وجود حكومة عاجزة ومتنازعة، وتقديس الرجل الواحد وتسخير طاقة الدولة لاحتياجاته القانونية".
وقال: "كنا نقف قبل أيامٍ قليلةٍ من الذهاب إلى حملةٍ انتخابيةٍ خامسةٍ من شأنها أن تفكك البلاد، ثم اتخذت القرار الأكثر صعوبة في حياتي، وهو تشكيل حكومة إنقاذ وطنية لإنقاذ إسرائيل من الفوضى وإعادتها إلى العمل، والشراكة مع أشخاص لديهم آراء مختلفة جداً عن آرائي".
ودعا بينيت إلى مزيد من الدعم العلني ممّن وصفهم بالأغلبية الصامتة في إسرائيل.
وفي كتيب، من 27 صفحة تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سعى بينيت إلى تسليط الضوء على إنجازاته وصد سلفه بنيامين نتنياهو الذي يتهم الحكومة، بوصفه زعيماً للمعارضة، بالتساهل فيما يتعلق بالأمن القومي.
أنهى بينيت، وهو قومي، حكم نتنياهو الذي دام فترة قياسية بلغت 12 عاماً في حزيران 2021 على رأس تحالف نادر من الأحزاب يضم حزباً إسلامياً يمثل الأقلية العربية، التي تمثل 21 بالمئة من سكان إسرائيل وكثير منهم يدعمون القضية الفلسطينية.
وتابع بينيت :إن "الأغلبية الصهيونية الصامتة" أقوى من الهجوم عليه، وحث أنصاره قائلاً: "ارفعوا صوتكم. انشروا رسالتنا بأن الشرفاء الذين يتبنون آراء مختلفة ويحبون البلد يمكنهم الجلوس معاً والعمل من أجل خيرها".
واستقالت نائبة من حزب بينيت نفسه في نيسان، مشيرة إلى الخلافات الطائفية لتنهي الأغلبية التي كان يتمتع بها في الكنيست (61 مقعداً مقابل 59 للمعارضة). وقد جعله ذلك عرضة لاقتراحات سحب الثقة وأكثر اعتماداً على التخبط في صفوف المعارضة من أجل البقاء.
وأظهر استطلاع للرأي، بثته القناة "12" التلفزيونية، الأسبوع الماضي، أنه في حال إجراء انتخابات الآن، سيأتي نتنياهو في المقدمة، ومن المتوقع أن يحصل على 59 مقعداً في البرلمان، بينما ستحصل الأحزاب في الائتلاف الحالي على 55 مقعداً. ومن بين حلفاء نتنياهو أحزاب يهودية متشددة تنأى بنفسها أحياناً عن الصهيونية.
وجد استطلاع القناة أن 46 بالمئة من الإسرائيليين يعتبرون أن نتنياهو هو الأنسب للمنصب، بينما فضّل 21 بالمئة بينيت.
تأتي المخاطر السياسية التي تحدق ببينيت في توقيت دقيق، إذ من المقرر أن يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن قريباً، ربما في وقت لاحق هذا الشهر، لوضع إستراتيجية بشأن إيران ومناقشة تقارب محتمل بين إسرائيل والسعودية.