واشنطن تطالب إسرائيل بالامتناع عن إجراءات تصعيدية قبل زيارة بايدن
2022-06-16
طلبت الولايات المتحدة من إسرائيل الامتناع عن التصعيد واتخاذ خطوات في الضفة الغربية والقدس المحتلتين من شأنها أن تزيد من حدة التوتر مع الفلسطينيين، إلى ما بعد زيارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، المقررة في 13 تموز المقبل، بحسب ما أفاد مسؤولون إسرائيليون وأميركيون وفلسطينيون رفيعو المستوى.
جاء ذلك بحسب ما أورد المراسل السياسي لموقع "واللا" الإلكتروني العبري، براك رافيد.
وأشار إلى أن مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، ومساعدها المسؤول عن الملف الفلسطيني في الخارجية الأميركية، هادي عمرو، أجريا جولات مكوكية بين تل أبيب ورام الله، لضمان تنفيذ الطلب الأميركي.
وشدد التقرير على أن الإدارة الأميركية مهتمة بعدم تزامن الزيارة الأولى لبايدن كرئيس للولايات المتحدة إلى البلاد، مع أي تصعيد ميداني بين قوات الاحتلال والفلسطينيين، فيما تحاول الإدارة الأميركية بث رسائل طمأنة للقيادة الفلسطينية "المحبطة" من الإجراءات الإسرائيلية والسياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية.
وقال التقرير إن ليف ونائبها عمرو، اللذين زارا البلاد على رأس وفد أميركي للتمهيد لزيارة بايدن المرتقبة، أجريا خلال الأيام القليلة الماضية، جولات مباحثات مكوكية تنقلا خلالها ثلاث مرات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لضمان عدم التصعيد أو اتخاذ إجراءات أحادية بالتزامن مع زيارة بايدن.
وفي هذا السياق، اجتمعت المسؤولة الأميركية مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، في ثلاث مناسبات، فيما اجتمعت مع الرئيس محمود عباس، يوم السبت الماضي، بحضور الشيخ.
ونقل التقرير عن الشيخ قوله إن الرئيس عبّاس طلب من ليف أن تنقل للجانب الإسرائيلي طلباته بالتوقف عن القيام بعمل أحادي الجانب على الأرض وأكد أنه يتوقع من إسرائيل والولايات المتحدة طرح أفق سياسي قد يمهد لاستئناف العملية السياسية.
وأفاد التقرير بأن الرئيس الفلسطيني هدد في المقابل باتخاذ إجراءات مضادة مثل وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي والتحرك في المحافل الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة لإدانة إسرائيل أو حتى إلغاء الاعتراف بإسرائيل، ما لوّح به في أكثر من مناسبة.
وأكد مسؤولون إسرائيليون أن المسؤولة الأميركية نقلت رسائل عباس إلى الجانب الإسرائيلي في اجتماعات عقدت مع مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، إيال حولاتا، ووزير الخارجية، يائير لابيد، ووزير الأمن، بيني غانتس، ووزير الأمن الداخلي، عومير بار - ليف.
وطلبت ليف من الجانب الإسرائيلي الامتناع على الأقل حتى زيارة بايدن، عن أعمال الهدم التي تستهدف الفلسطينيين وإجراءات الإخلاء والتهجير بحقهم والقرارات المتعلقة بإطلاق مشروعات استيطانية جديدة أو توسيع مستوطنات قائمة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وطلبت إدارة بايدن من سلطات الاحتلال الإسرائيلي إرجاء موعد عقد جلسة مقررة بعد زيارة بايدن بثلاثة أيام للجنة الفرعية للتخطيط والبناء التابعة للإدارة المدنية في جيش الاحتلال بالضفة لمناقشة المشروع الاستيطاني E1 الذي يقع على آلاف الدونمات ويفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ويعزل القدس عن محيطها الفلسطيني من الناحية الشرقية.
وطلبت المسؤولة الأميركية من المسؤولين الإسرائيليين الحد من اقتحامات جيش الاحتلال للمدن والبلدات الفلسطينية في المناطق (أ) - حسب اتفاق أوسلو - بهدف "تجنب أكبر قدر ممكن من الاحتكاك الذي قد يؤدي إلى وقوع إصابات وتصعيد قبل زيارة بايدن".
كما طلبت ليف من كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، تخفيف حدة تصريحاتهم بشأن الفلسطينيين وإرسال رسائل مطمئنة.
في المقابل، شدد الجانب الإسرائيلي المتمثل بغانتس ولبيد وحولاتا على ما وصفوه "المشهد السياسي المركب" الذي قد يمنع مثل هذه الخطوات، بالإضافة إلى ما زعموا أنه "احتياجات عملياتية" للجيش الإسرائيلي لإحباط عمليات فلسطينية، مشيرين إلى أنهم "سيبذلون قصارى جهدهم" في هذا الإطار، بحسب التقرير.