ينفّذ حملة هدم وتجريف واسعة جيش الاحتلال ينكّل بنشطاء ومتضامنين أجانب في مسافر يطا
2022-06-23
شنّت قوات الاحتلال، أمس، حملة هدم وتجريف واسعة، أقدمت خلالها على هدم منزل ومنشآت تجارية وزراعية وجدران استنادية، وجرفت أراضي، وذلك في محافظات رام الله والبيرة والقدس وبيت لحم، بينما أحكمت الخناق على بلدة راس كركر بعد تدميرها مدخلها الغربي، في وقت واصل فيه جيش الاحتلال، لليوم الثاني على التوالي، مناوراته العسكرية بالذخيرة الحية في قرى مسافر يطا المهددة بالتهجير، ونكّل بنشطاء ومتضامنين أجانب خلال احتجاجهم على تنفيذها وسط القرى.
ففي بلدة نعلين، غرب رام الله، هدمت جرافات الاحتلال منزلا قيد الإنشاء.
وقال رئيس بلدية نعلين عماد الخواجا، إن قوات الاحتلال حاصرت منزل عائلة الأسير بركات الخواجا، في المنطقة الغربية من البلدة، البالغة مساحته 220 مترا، وهدمته، دون إخطار مسبق بالهدم؛ بحجة عدم الترخيص، كونه يقع في منطقة مصنفة "ج"، وتخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.
وأضاف الخواجا، إن قوات الاحتلال هدمت ثلاث آبار زراعية، وجدارين على امتداد 6 دونمات في البلدة المذكورة منذ مطلع العام الجاري، بالإضافة إلى إخطارها ثلاثة بيوت، وبئرين زراعيتين بالهدم.
وأشار إلى أن الأسير الخواجا اعتقل بتاريخ 24 كانون الثاني 2022، وحكم عليه بالسجن 6 أشهر إداري، وأمضى أكثر من 9 سنوات في سجون الاحتلال سابقا.
في مدينة القدس المحتلة، أفادت مصادر محلية، بأن جرافات الاحتلال هدمت منشأة تجارية لتصليح المركبات، وجدارا استناديا يحيط بها في بلدة عناتا، تعود للمواطن سالم أبو مرخية، وذلك بحجة البناء دون ترخيص.
وأشارت إلى أنها المرة الثالثة التي يستهدف فيها الاحتلال المواطن أبو مرخية بسياسة الهدم، حيث هدم الاحتلال محله التجاري في بلدة حزما أول مرة وأعاد إنشاءه ليهدمه مرة ثانية.. والثالثة في بلدة عناتا.
كما هدمت الجرافات إسطبلا وجرفت أرضا في بلدة العيسوية.
وأفاد صاحب الإسطبل عدي محيسن بأن قوات الاحتلال هدمت "إسطبلا" للخيول يعود له، تبلغ مساحته 40 مترا؛ بحجة عدم الترخيص وجرفت أرضاً.
كما اقتحمت بلدة بيت حنينا، شمال القدس المحتلة، وجرفت أرضاً.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وجرفت أرضاً تستخدم كموقف للسيارات.
وفي بلدة نحالين، غرب بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال غرفا زراعية.
وأفاد القائم بأعمال رئيس بلدية نحالين إبراهيم غياظة بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة "الزعنونة" شرق البلدة، وشرعت بهدم غرف زراعية، عرف من بين أصحابها: وليد سليمان نجاجرة، وداود محمد شكارنة، ومحمد عبد الرحمن نجاجرة، ومحمد إبراهيم نجاجرة.
وأكد أن الاحتلال صعد من هجمته الاستيطانية على بلدة نحالين، سواء في الاستيلاء على أراضٍ، أو هدم منازل، أو إخطار بهدم أخرى، أو بوقف البناء، عدا هدم عدد من الغرف الزراعية.
وفي بلدة الخضر، جنوب بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال غرفة زراعية.
وأفاد رئيس بلدية الخضر إبراهيم موسى بأن قوات الاحتلال هدمت غرفة زراعية في منطقة "المصطاسي" تعود للمواطن ضرار عبد الرحيم صلاح، بحجة عدم الترخيص.
وفي قرية راس كركر، شمال رام الله، دمرت قوات الاحتلال مدخلها الغربي.
وقال رئيس مجلس قروي راس كركر مروان نوفل، إن الشارع الذي تم تدميره كان معبدا جزئيا منذ 20 عاما، وقبل 3 أشهر تم التنسيق لمباشرة العمل على إعادة تأهيله، وبعد يومين من مباشرة العمل، استولت قوات الاحتلال على الآليات وفرضت غرامة مالية على أصحابها.
وأضاف نوفل، إنه بعد وعود مستمرة بالموافقة على استئناف أعمال التأهيل، دمرت جرافات الاحتلال الشارع بعد اقتحامها المنطقة معززة بقوة عسكرية، بحجة أن الأرض التي عليها الشارع هي أرض "إسرائيلية".
وتابع، إن تدمير الشارع أدى إلى حرمان المزارعين من الوصول لأراضيهم في الجهة الغربية للقرية، وعزل منزل أبناء مصطفى شعبان نوفل عن محيط القرية، مشيرا إلى أن هذا الاعتداء يضاف إلى سلسلة من اعتداءات الاحتلال على أراضي القرية.
وبين أن قرية راس كركر تعاني من حصار سبع بوابات حديدية تحد من حركة المواطنين وإمكانية الوصول لمنازلهم وأراضيهم، وتعاني من تضييق الاحتلال على أي عمل أو مشروع يهدف لتطوير البنية التحتية في القرية.
وفي مسافر يطا، جنوب الخليل، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على نشطاء ومتضامنين أجانب.
وقال راتب الجبور منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في جنوب الخليل، إن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على عدد من النشطاء والمتضامنين الأجانب، أثناء احتجاجهم على عمليات التدريب التي تنفذها قوات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي بالقرب وبين منازل المواطنين في منطقة المركز بمسافر يطا، واحتجزت اثنين منهم لفترة طويلة.
وأضاف، إن قوات الاحتلال نشرت مجسمات لأهداف وهمية بين منازل المواطنين، وتنفذ عمليات تدريب بأسلحة ثقيلة في المكان، ما أثار حالة من الخوف والهلع لدى الأهالي.
يذكر أن تلك المناطق تقع ضمن 12 تجمعا سكنيا في منطقة المسافر يسعى الاحتلال إلى هدمها وتهجير سكانها لصالح مشاريعه الاستيطانية.