:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/63863

الأمم المتحدة: أونروا تجمع هبات بقيمة 160 مليون دولار للاجئين الفلسطينيين

2022-06-25

جمع مؤتمر للمانحين في نيويورك 160 مليون دولار لصالح وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، لكن أكثر من 100 مليون دولار لا تزال لازمة لميزانيتها، حسبما ذكر مفوضها العام فيليب لازاريني، أمس.
وأمام وسائل إعلام رحب المسؤول بـ"الدعم السياسي القوي بالإجماع" الذي تم التعبير عنه خلال مؤتمر المانحين حيال الوكالة الأممية والذي عقد أول من أمس.
وأوضح: "لكن لا يزال لدينا طريق طويل نقطعه". وقال: "النقص في التمويل لا يزال كبيراً في الوقت الحالي. وباحتساب التمويل الذي تم تلقيه للعام 2022 والذي كان متوقعاً بما في ذلك المبالغ التي تم التعهد بها أمس، لا تزال لدينا فجوة كبيرة تزيد على 100 مليون دولار".
وأضاف لازاريني: إنه إذا لم يتم ملء الفجوة في الأشهر المقبلة، فإن حصول آلاف الفتيان والفتيات على التعليم والوصول إلى الخدمات الصحية والغذاء للاجئين الفلسطينيين الأشد فقراً "قد يصبح مهدداً بشكل خطير".
وتابع: "لقد دخلنا منطقة خطيرة".
تبلغ الميزانية السنوية للأونروا التي يعمل فيها 30 ألف موظف، حوالى 1,6 مليار دولار(1,5 مليار يورو). وتقدم الوكالة الخدمات الأساسية (التعليم والصحة) لـ 5,7 مليون لاجئ فلسطيني موزعين على لبنان وسورية والأردن والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
أول من أمس، لدى افتتاح مؤتمر المانحين، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أن "الأونروا" التي تشكل عائقاً أساسياً ضد التطرف على وشك الإفلاس. ودعا إلى مزيد من الهبات وطالب بخطة طويلة الأجل لتحقيق استقرار في تمويلها.
من جهته، طلب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد أردان من أعضاء الأمم المتحدة تجميد مساهماتهم في الأونروا، طالما لم يتم صرف المدرسين العاملين في هذه الوكالة والذين يتهمهم بـ"دعم الإرهاب وقتل اليهود".
وشارك في هذا الاجتماع عدد كبير من الوفود، وكانت الغالبية من الدول والجهات المانحة الرئيسية مثل الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وبريطانيا وألمانيا، والدانمارك وهولندا والسويد وأستراليا ونيوزيلندا، وكان أيضاً من بين المتحدثين كل من الصين وكوريا الجنوبية وماليزيا والمالديف وإندونيسيا ومصر والأردن وقطر والكويت وكوبا وتركيا ورومانيا وبولندا وفرنسا وفنلندا وآيسلندا وبلجيكا وغياب واضح لإسرائيل.
وأكد كافة المتحدثين التزامهم الثابت والعميق تجاه "الأونروا" وولايتها، والعمل على كل ما هو ممكن من أجل تقديم الدعم المالي اللازم للقيام بدورها وفق تفويض الجمعية العامة حتى تحقيق حل سياسي لقضية اللاجئين وفق القانون الدولي، فيما نوّه بعض المتحدثين إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها قد تؤثر على قدرة المجتمع الدولي على سد العجز المالي بشكل كامل، ولكن ذلك يجب ألا يكون سبباً لإغفال معاناة اللاجئين الفلسطينيين، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة.
من جانبه، رحب المراقب الدائم لدولة فلسطين رياض منصور بعقد هذا المؤتمر المهم، وفيما جاء في بيانات والتزامات الدول المانحة، معتبراً ذلك دلالة مهمة على مركزية قضية لاجئي فلسطين ومحورية دور "الأونروا" رغم كل محاولات التهميش السابقة. وأكد في الوقت ذاته على أهمية الدعم السياسي ولكنه يجب أن يقترن بالدعم المالي لميزانية الأونروا لكي تفي بولايتها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.
وألقت نائبة المراقب السفيرة فداء عبد الهادي كلمة دولة فلسطين في ختام المؤتمر، آملة بأن يقابل هذا التضامن الدولي الذي يحتاجه اللاجئون لاستعادة الشعور بالاستقرار بالدعم المالي للأونروا.
وقالت: إنه في غياب حل سياسي عادل، فإن التكهنات حول استمرارية الأونروا هي السبب الرئيسي للقلق العميق بين لاجئي فلسطين، لا سيما في قطاع غزة المحاصر، حيث وصل الفقر والبطالة لمستويات غير مسبوقة بسبب الحصار الإسرائيلي غير القانوني وغير الإنساني، وفي لبنان بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة هناك، فضلاً عن التوترات التي تشهدها المنطقة، ما يزعزع استقرار مجتمع اللاجئين والدول المضيفة في منطقتنا وخارجها.