استشهاد الأسيرة سعدية فرج الله في سجن الدامون نتيجة الإهمال الطبي
2022-07-03
أعلن نادي الأسير، أمس، استشهاد الأسيرة سعدية فرج الله (68 عاما) من بلدة إذنا غرب الخليل في سجن "الدامون".
والأسيرة فرج الله هي أكبر الأسيرات الفلسطينيات سنا في سجون الاحتلال، حيث جرى اعتقالها قرب الحرم الإبراهيمي وسط مدينة الخليل في 18 كانون الأول من العام 2021، وهي أم لثمانية أبناء، وظلت موقوفة حتى استشهادها.
وقال نادي الأسير، إن حالة من التوتر الشديد تسود أقسام الأسرى في سجون الاحتلال، مع تكبيرات وطرق على الأبواب عقب استشهاد الأسيرة فرج الله، محملا إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهادها، وعن مصير وحياة كافة الأسرى في سجون الاحتلال.
في رواية أولية، قال نادي الأسير، إن الأسيرة فرج الله فقدت وعيها بعد أن انتهت من الوضوء، حيث قامت الأسيرات بنقلها فورا إلى عيادة السجن "الدامون" حيث تقبع، واستشهدت فيها.
وبين نادي الأسير، في بيان، أن جلسة محكمة عقدت للأسيرة الشهيدة، الثلاثاء الماضي، وقد حضرت على كرسي متحرك، وكان محاميها قد طالب إدارة سجون الاحتلال بضرورة عرضها على طبيب مختص، بعد أن أثبتت الفحوص الطبية ارتفاع السكري والضغط لديها وتراجع وضعها الصحي، وطلبت نيابة الاحتلال في الجلسة إصدار حكم بحقها لمدة خمس سنوات وغرامة 15 ألف شيكل، إلا أن الحكم لم يصدر بشكل نهائي.
وأكد نادي الأسير أنّ فرج الله تعرضت لـ"جريمة قتل بطيء" جراء الإهمال الطبي، التي شكّلت السياسة الأبرز لإدارات سجون الاحتلال خلال السنوات القليلة الماضية، وأدت إلى استشهاد عشرات من الأسرى.
وأضاف النادي، إنّ الأسيرة فرج الله، كما الآلاف من الأسرى، واجهت ظروف اعتقال قاسية، بما فيها من عمليات تنكيل وسياسات ممنهجة لاستهداف الأسرى جسديا ونفسيا.
وبارتقاء الشهيدة فرج الله، يرتفع عدد الشهداء الأسرى في سجون الاحتلال إلى 230 شهيدا منذ العام 1967، وهي ثاني شهيدة بين الأسيرات، حيث سبق أنّ استشهدت الأسيرة الفتاة فاطمة طقاطقة من بيت لحم، والتي اعتقلت بعد إصابتها برصاص الاحتلال، وارتقت في شهر أيار العام 2017 في مستشفى "شعاري تسيدك" الإسرائيلي.
وطالب تيسير فرج الله، شقيق الشهيدة، بتشريح جثمانها، للوقوف على أسباب الوفاة، مشيرا إلى أنها لم تكن تعاني من أي أمراض قبل اعتقالها.
وأوضح أن قوات الاحتلال اعتقلت شقيقته قرب الحرم الإبراهيمي، واعتدت عليها بالضرب، وذلك أثناء توجهها لزيارة ابنتيها المتزوجتين في البلدة القديمة.
وأضاف، إن شقيقته كانت مكافحة تعيل أسرتها الكبيرة، التي تعيش في ظروف صعبة.
وتواصل سلطات الاحتلال اعتقال 29 فلسطينية يقبعنّ في سجن "الدامون"، أقدمهن الأسيرة ميسون موسى من بيت لحم، المعتقلة منذ العام 2015، والمحكومة بالسجن لمدة (15 عاما).
ومن بين الأسيرات أسيرتان رهن الاعتقال الإداري وهما: شروق البدن وبشرى الطويل، إضافة إلى 10 من الأمهات، وأسيرة قاصر وهي نفوذ حمّاد، وأخطر الحالات المرضية بينهن هي الأسيرة إسراء جعابيص.
وحمل رئيس الوزراء محمد اشتية، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسيرة سعدية.
وطالب اشتية لجان حقوق الإنسان الدولية بفتح تحقيق في ظروف استشهادها، وممارسة الضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن جميع الأسيرات والأسرى خاصة المرضى منهم والأطفال، وتحميلها المسؤولية عن حياتهم.
كما حمل رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، حكومة الاحتلال مسؤولية استشهاد الأسيرة فرج الله، مطالبا بتوفير الحماية للأسرى الفلسطينيين.
ووجه فتوح رسالة لمنظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي ومنظماته بضرورة تشكيل لجنة تحقيق محايدة للتحقيق بأسباب استشهاد الأسيرة.
كما طالبت وزارة الخارجية والمغتربين، بفتح تحقيق دولي في ظروف استشهاد الأسيرة.