:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/64075

الأمواج الاصطناعية ومضخات المياه.. وسيلة الاحتلال الأكثر فتكاً بالصيادين

2022-07-06

لا يكاد يمر يوم دون تعرض الصيادين العاملين في بحر قطاع غزة من جنوبه حتى أقصى شماله، لسلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية، التي تسفر بصورة يومية عن وقوع خسائر مادية أو بشرية.
ورغم أن الاعتداءات في السابق كانت تقتصر على إطلاق النار والمطاردة، إلا أن الاحتلال صعد عدوانه ضد الصيادين، وابتكر طرقاً وأشكالاً جديدة من أجل الإمعان في التنكيل بهم، كان أبرزها ما يطلق عليها "الأمواج الاصطناعية"، إضافة للاستخدام المفرط لمضخات المياه ذات القوة الكبيرة.

تصعيد مستمر
ويقول منسق لجان الصيادين زكريا بكر، إن هناك ثلاث طرق مستحدثة في حرب الاحتلال المستمرة ضد الصيادين، الأولى الاستهداف المتعمد والمباشر لمحركات القوارب، سواء بالرصاص أو عبر صدمها، ما ينتج عنه أعطاب وعطل المحركات، وهذا تكرر كثيراً في الآونة الأخيرة، والثاني الأمواج الاصطناعية"، إضافة لمضخات المياه.
وبين أن الزوارق الإسرائيلية تقترب من القوارب بشكل استفزازي، وتفتح باتجاهها مضخات مياه قوية، لو أصابت الصياد بشكل مباشر تسقطه عن القارب، وهذه المياه تتسبب بأضرار جسيمة في هياكل القوارب المتهالكة، ومحركاتها الضعيفة، إضافة لتسببها بتلف وتعطل مولدات الكهرباء، والمصابيح التي يستخدمها الصيادون في عملهم.
في حين قال الصياد أحمد عواد، إن الزوارق الكبيرة، المزودة بمحركات قوية، تحدث خلال حركتها في المياه ما يشبه الأمواج الاصطناعية، وقد استغلت بحرية الاحتلال ذلك في عدوانها المستمر على الصيادين، وبدأت الزوارق تدور بشكل متعمد وبسرعة عالية حول المراكب، ما يتسبب بتمايلها، وأحياناً انقلابها، وسقوط الصيادين ممن يتواجدون على متنها، وتخريب وفقد معداتهم.
وأكد أن هذا النوع من الاعتداءات يتعرض له صيادو رفح وبيت لاهيا جنوب وشمال القطاع بشكل شبه مستمر، ويؤثر بشكل مباشر على عملهم، ويعرض حياتهم للخطر، ويحاول الصيادون تجنبه بالهروب من الزوارق فور مشاهدتها تتقدم نحوهم.

متحدون في مواجهة الموت
بينما أكد زكريا بكر أن الصيادين باتوا يواجهون اعتداءات الاحتلال متحدين، ولا يسمحون لزوارق الاحتلال بالاستفراد بقارب أو قاربين، وقد نشر صيادون مقاطع فيديو تظهر القوارب وهي تتجمع في مجموعات، ثم تغادر البحر بصورة جماعية، وهذا السلوك دفع زوارق الاحتلال للابتعاد أكثر من مرة.
في حين يقول الصياد عبد الله النجار، إن بحرية الاحتلال لم تترك وسيلة إلا واستخدمتها في حربها ضد الصيادين، فبالإضافة للطرق المذكورة والمعروفة، يتعمد الاحتلال إطلاق قنابل إنارة قوية فوق القوارب بصورة مباشرة، وهذا الأمر يتسبب بإضاءة مساحات واسعة من البحر ليلاً، وبالتالي تفريق الأسماك التي انتظر الصيادون ساعات حتى تتجمع حول أنوارهم التي سلطوها في المياه بهدف صيدها.
وشدد على أن الاحتلال استخدم في حربه ضد الصيادين أساليب أكثر خطورة، كوضع الشراك القاتلة لهم في المياه، لتعلق بشباكهم وتتسبب بقتلهم، كما حدث قبل نحو العام مع ثلاثة صيادين من محافظة خان يونس، استشهدوا جميعاً بعد أن انفجر جسم مشبوه، بعد أن علق بشباكهم لدى إخراجها من البحر، واتضح لاحقاً أنه عبارة عن طائرة صغيرة تعمد الاحتلال إلقاءها في البحر، وقد عُثر على واحدة أخرى، لكن الصيادين لم يلمسوها، وجرى تسليمها لجهات الاختصاص.