وإصابة شاب على مشارف مخيم جنين شهيد جديد في جبع برصاص الاحتلال: تركوه ينزف أكثر من ساعة دون إسعاف
2022-07-07
أعدمت قوات الاحتلال، فجر أمس، طالباً جامعياً من بلدة جبع جنوب جنين، لدى تواجده أمام منزله خلال عملية اقتحام واسعة النطاق شنتها في البلدة، في جريمة إعدام تعتبر الثانية من نوعها خلال الأسبوع الجاري.
وأعلنت مصادر أمنية عن استشهاد الشاب رفيق رياض غنام "20 عاماً" وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة، برصاص قوات الاحتلال.
وذكرت أن الشهيد غنام أصيب بجروح وصفت بالخطيرة لدى تواجده أمام منزل عائلته في جبع التي كانت هدفاً لعملية اقتحام شنتها قوات الاحتلال، وتخللتها مواجهات عنيفة بين الشبان وجنود الاحتلال، وتم اعتقاله بعد إصابته وشاب آخر.
وأكدت عائلة الشهيد، أن جنود الاحتلال أعدموا نجلها بدم بارد عندما أطلقوا النار عليه وهو أمام منزله بقصد القتل، ووضعوه بعد إصابته في كيس أسود واعتقلوه إلى أن تم الإعلان عن استشهاده في ساعات الصباح الباكر.
ونشر عدد من مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لوالد الشهيد غنام وهو يهاتف نجله الأسير أيهم المعتقل في سجن "مجدو" لإبلاغه بنبأ استشهاد شقيقه.
وبينما كان الأب يتمالك نفسه وهو يتحدث هاتفياً لابنه الأسير، سمع صوت بكاء الابن الأسير وهو يبكي شقيقه الشهيد.
وأشارت عائلة الشهيد غنام، إلى أنه كان في منزل عائلته فجراً عندما سمع صوت جنود الاحتلال في المنزل المجاور، فخرج لتفحص ما يجري، ولكن الجنود أطلقوا عليه النار فأصابوه برصاصتين في القدم، وبعدهما رصاصة قاتلة في الظهر، وتركوه ينزف لأكثر من ساعة، ومنعوا أياً كان من الاقتراب منه، قبل اعتقاله رغم إصابته الصعبة، ونقله إلى جهة مجهولة بكيس أسود.
ولساعات قليلة، كانت عائلة الشهيد غنام تعيش في حال من القلق الشديد على مصير ابنها حتى تم إبلاغها من قبل الشؤون المدنية صباحاً باستشهاده، وإقدام سلطات الاحتلال على احتجاز جثمانه الذي رفض الاحتلال تسليمه، كما تم إبلاغ الارتباط الفلسطيني.
وفي روايات متطابقة، أكد شهود عيان أن قوات الاحتلال تعمدت قتل الشهيد غنام من مسافة لا تتجاوز 20 متراً وهو أمام منزل عائلته، وتركته ينزف دون تقديم الإسعاف له.
ووصف الشهود، ما حدث بأنه جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد، حيث لم يشكل الشهيد أي خطر يذكر على جنود الاحتلال ممن أصابوه برصاصتين في القدم أعقبتهما رصاصة قاتلة في الظهر.
ونوهت عائلة الشهيد غنام، إلى أنه طالب في سنته الدراسية الأولى بجامعة القدس المفتوحة تخصص تسويق رقمي، ووصفته بأنه كان مجتهداً وهادئ الطباع ويحرص على مساعدة عائلته، وكان يعمل بعد دوام الجامعة لتأمين أقساطه الجامعية ومصروفه، وهو أخ لأسير ولديه شقيق كان أسيراً في سجون الاحتلال، وتعتبر عمته أول شهيدة في بلدة جبع خلال الانتفاضة الأولى.
وأفاد رئيس بلدية جبع محمد بداد، بأن وحدات خاصة من جيش الاحتلال تسللت عند الثالثة فجراً إلى البلدة، وعندما تم اكتشاف أمرها اقتحمت البلدة قوات كبيرة من جيش الاحتلال في مشهد كان يوحي بأنها تريد ارتكاب جريمة قتل جديدة بعد أيام من جريمة إعدام الشهيد كامل عبد الله علاونة "18 عاماً"، وهو طالب ثانوية عامة.
وأضاف بداد: سرعان ما ترجمت قوات الاحتلال هذا الشعور وهي تطلق النار بشكل جنوني وعشوائي، فقتلت الشهيد غنام دون أي ذنب، ولم تكتفِ بإعدامه بدم بارد وإنما احتجزت جثمانه وترفض تسليمه، مشيراً إلى أن عمة الشهيد كانت في في العشرينيات من عمرها عندما استشهدت برصاص الاحتلال خلال الانتفاضة الأولى العام 1988 خلال مواجهات شهدتها البلدة حينها، ووالده جريح سابق وأسير محرر، وشقيقه محمد وعمه هاني أسيران محرران.
ونعت جامعة القدس المفتوحة، ابنها الطالب في بكالوريوس التسويق الرقمي الشهيد غنام، والذي أكدت الجامعة في بيان لها أن جنود الاحتلال أطلقوا النار عليه بدم بارد بقصد القتل.
وفي سياق متصل، أصيب شاب من مخيم جنين بالرصاص في ساقه، خلال عملية عسكرية شنتها قوات الاحتلال في مشارف المخيم.
وذكرت مصادر طبية، أن الشاب فادي موسى الخطيب أصيب بعيار ناري في الساق، فيما اعتقل جنود الاحتلال الشاب عميد فيصل عرسان "24 عاماً" وهو أسير محرر خلال عملية الاقتحام، حيث دارت مواجهات عنيفة بين الشبان وجنود الاحتلال الذين حاصروا منزل الشاب عرسان على مشارف المخيم، حيث أطلق الجنود الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بشكل مكثف قبل اعتقال عرسان ونقله إلى جهة مجهولة.