:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/64201

مباني السفارة الأميركية في القدس ستقام على أملاك فلسطينية خاصة

2022-07-14

كشف بحث أجراه مركز "عدالة" في سجلات أرشيفية، وبشكل قطعي، عن ملكية الفلسطينيين للأراضي المخصصة للسفارة الأميركية في القدس.

ومع زيارة الرئيس بايدن لإسرائيل قبل زيارته إلى فلسطين، طالب ورثة المالكين الأصليين ومنهم مواطنون أميركيون وفلسطينيون من سكان القدس الشرقية، بالإلغاء الفوري للمخطَّط.
وقال في بيان وصل "الأيام": "في 15 شباط 2022 أودعت كلٌّ من وزارة الخارجية الأميركية وسلطة أراضي إسرائيل، مخطّطاً مستحدثاً لإقامة مجمّع دبلوماسي أميركي في القدس، وذلك إلى دائرة التخطيط الإسرائيلية، وقد تمّ ذلك في أعقاب نفاد مفعول المخطط السابق في العام 2008".

وأضاف: "بموجبه، فإنّ الأرض المزمع بناء المجمع الدبلوماسي الأميركي عليها، مسجلة باسم دولة إسرائيل، بينما تمّت مصادرتها بشكل غير قانوني من لاجئين ومُهجّرين فلسطينيين، وذلك باستخدام قانون أملاك الغائبين الإسرائيلي للعام 1950".

وتابع: "بناءً عليه، يُطالب ورثاء أصحاب الأرض الأصليين، ومن بينهم مواطنون أميركيون وفلسطينيون مقيمون في القدس الشرقية، إدارة بايدن والحكومة الإسرائيلية بإلغاء المخطّط: (مخطط رقم 101-0810796 - "مجمّع دبلوماسي - الولايات المتحدة الأميركية ، طريق الخليل ، القدس")، وقد بات حالياً في مراحل متقدمة من إجراءات الإيداع في لجنة التخطيط اللوائية - القدس)".

وأشار عدالة إلى أنه "تثبت الوثائق الواردة من أرشيف الدولة أنّ الأرض كانت مملوكة لعائلات فلسطينية وتم تأجيرها مؤقتاً لسلطات الانتداب البريطاني وذلك قبل العام 1948، وقد صودرت الأرض من أصحابها الفلسطينيين العام 1950 بعد أن أصبحوا لاجئين خلال النكبة".

وقال: "تقدم اتفاقيات الإيجار المؤرشفة تفاصيلَ حيةً حول مَن كان يملك الأرض قبل أن تستولي عليها دولة إسرائيل. وتكشف وثائق عقود الإيجار أسماء ملّاكي الأرض الفلسطينيين؛ ومن بينهم أفراد من عائلات حبيب، وقليبو، والخالدي، ورزّاق، والخليلي. كما تشتمل هذه الممتلكات على قطعة أرض تخص وقف عائلة الشيخ محمد خليلي (وقف ذُرّي)، وينبغي أن يستفيد منها نسله، بمن فيهم سكان شرق القدس والمواطنون الأميركيون".

ووفقاً للمؤرخ رشيد الخالدي، وهو مواطن أميركي وسليل بعض مالكي هذه العقارات، فإن "حقيقة أنّ الإدارة الأميركية تشارك وبشكل فعّال الحكومة الإسرائيلية في هذا المشروع، تعني أنها تنتهك بشكل فعليّ حقوق ملكية المالكين الشرعيين لهذه الممتلكات، بمن فيهم العديد من المواطنين الأميركيين".

وقال "عدالة": "إذا ما تمّ بناؤه، سيكون مجمّعُ السفارة الأميركية مُقاماً على أرض تم الاستيلاء عليها من الفلسطينيين بانتهاكٍ للقانون الدولي. لقد استولت دولة إسرائيل على هذه الأرض بموجب قانون أملاك الغائبين، والذي تم استخدامه على نطاق واسع لنزع اللاجئين الفلسطينيين والمُهَجَّرين من ممتلكاتهم في السنوات التي أعقبت النكبة، ومرة أخرى في العام 1967".