:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/64202

الفلسطينيون لا يتوقعون خيراً من بايدن

2022-07-14

تبدو توقعات الفلسطينيين من زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن متواضعة للغاية إن لم تكن معدومة.
وقال مسؤولون فلسطينيون لـ"الأيام" إن الرئيس محمود عباس سيطرح على بايدن خلال لقائهما في بيت لحم غداً تنفيذ وعوده بإعادة فتح القنصلية الأميركية العامة بالقدس وإطلاق أفق سياسي لتطبيق حل الدولتين الذي قال الرئيس الأميركي مراراً إنه يتمسك به ويعتبره الحل الأمثل لحل الصراع.
وأشاروا إلى أن الفلسطينيين يريدون أيضاً إعادة فتح مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وشطب منظمة التحرير الفلسطينية من قائمة الإرهاب والضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان، وهدم المنازل وتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني القائم بالمسجد الأقصى.
وقال مسؤول فلسطيني لـ"الأيام": لكي نكون واقعيين فإن التوقعات متواضعة جداً.
وأضاف: "يبدو أن ما ستتمخض عنه الزيارة هو إعلان عن حزمة مساعدات خلال زيارته لمستشفى المطلع بالقدس المحتلة وتصريحات سياسية عن التمسك بحل الدولتين ورفض الاستيطان وهدم المنازل والتأكيد على أن التطبيع العربي مع إسرائيل ليس بديلاً للسلام مع الفلسطينيين خلال تواجده في بيت لحم".
واستدرك: "دعنا ننتظر ونرَ ولكن لا توجد أي توقعات فعلاً، نريد إنجاح الزيارة ونرى أن من الأهمية بمكان إطلاق عملية سياسية".
وانعكست أجواء التشاؤم الفلسطيني هذه في التصريحات التي أدلى بها جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأميركي، في إيجاز للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية الأميركية في طريقها إلى تل أبيب أمس وحصلت "الأيام" على نصها.
وقال سوليفان: "سيوضح الرئيس التزامه الطويل الأمد والتزام إدارته بحل الدولتين، والذي يعتقد أنه أفضل طريق لضمان دولة إسرائيل اليهودية الديمقراطية القابلة للحياة ودولة فلسطينية حيث يمكن للفلسطينيين العيش بحرية وكرامة".
وأضاف: "كما أنه يدرك التحديات التي كانت قائمة لسنوات عديدة من حيث دفع عملية السلام هذه إلى الأمام. وقد شجعته الخطوات الأخيرة، بما في ذلك المكالمة الهاتفية بين رئيس الوزراء لابيد والرئيس عباس. لم يكن هناك اتصال بين رئيس وزراء إسرائيلي ورئيس السلطة الفلسطينية منذ عدة سنوات قبل تلك المكالمة. هذه خطوة إيجابية وكذلك الأمر التفاعل بين وزير الدفاع غانتس والرئيس أبو مازن".
غير انه استدرك: "إذاً هذه خطوات يود (الرئيس بايدن) أن يشجع كلا الجانبين على البناء عليها، لكنه لن يقدم مقترحات رسمية لإطلاق مبادرات سلام جديدة".
وقال سوليفان: "ما سيفعله هو محاولة تشجيع كلا الجانبين على إيجاد مسار يقتربان فيه خطوة بخطوة نحو رؤية تعمل لصالح الإسرائيليين والفلسطينيين وللمنطقة ككل".
وبشأن الاستيطان قال سوليفان: "لقد كان الرئيس واضحاً، كانت الإدارة واضحة، في أننا نريد أن نرى خطوات مفيدة وتعزز قضية حل الدولتين. ولا نريد أن نرى خطوات تؤدي إلى انتكاسة أو تقييد قضية حل الدولتين".
وأضاف: "وقد قلنا إنه، من وجهة نظرنا، هناك مجموعة من الأنشطة التي تشكل مصدر قلق بالنسبة لنا، سواء كانت تحريضاً على العنف أو دفع أموال لعائلات الإرهابيين أو المستوطنات أو عمليات الهدم أو الإخلاء. كل هذا سيكون على جدول الأعمال خلال الأيام الثلاثة المقبلة".
وجدد سوليفان الالتزام بإعادة فتح القنصلية الأميركية العامة بالقدس ولكن دون تحديد موعد لهذه الخطوة التي طال انتظارها.