الالرئيس الأميركي زار مستشفى المطلع قبل التوجه لبيت لحم الرئيس: دولة فلسطين مفتاح أمن وسلام المنطقةرئيس الأميركي زار مستشفى المطلع قبل التوجه لبيت لحم الرئيس: دولة فلسطين مفتاح أمن وسلام المنطقة
2022-07-16
حذر الرئيس محمود عباس، أمس، من أن "فرصة حل الدولتين على حدود 1967 قد تكون متاحة، اليوم، وقد لا تبقى لوقت طويل"، مشددا على أن "السلام يبدأ من فلسطين والقدس".
وكان الرئيس يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع ضيفه الرئيس الأميركي جو بايدن بعد اختتام محادثاتهما في بيت لحم، أمس.
وأعلن بايدن في المؤتمر دعمه لحل الدولتين على حدود 1967 مع تبادل متفق عليه للأراضي رغم إشارته إلى أن "هدف الدولتين يبدو بعيدا جدا"، معتبرا أنه "يجب أن يكون هناك أفق سياسي يمكن للشعب الفلسطيني أن يراه بالفعل أو على الأقل يشعر به"، مشددا انه "يستحق الشعب الفلسطيني دولة مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافياً".
وكان بايدن وصل إلى بيت لحم، محطته الثانية في جولته الحالية التي قادته، أمس، إلى السعودية، حيث جرى استقبال رسمي له عزف خلاله النشيدان الوطنيان الفلسطيني والأميركي وتم استعراض حرس الشرف.
وقال الرئيس عباس: أكدنا لفخامة الرئيس بايدن، على أهمية إعادة تثبيت الأسس التي قامت عليها عملية السلام المستندة لقرارات الشرعية الدولية وعلى أساس حل الدولتين على حدود العام 1967".
وأضاف: "بعد 74 عاماً من النكبة والتشرد والاحتلال، أما آن لهذا الاحتلال أن ينتهي. وفي هذا المقام نقول: إن مفتاح السلام والأمن في منطقتنا يبدأ بالاعتراف بدولة فلسطين، وبتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وفق قرارات الشرعية الدولية، وإنهاء جميع قضايا الوضع الدائم، بما فيها قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإن السبيل إلى ذلك يبدأ بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967".
وقال الرئيس عباس مخاطبا بايدن: "إننا نتطلع أيضاً لجهود إدارتكم في طي صفحة الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا وإنهاء أعمال التمييز العنصري (الأبارتهايد)، ضد أبناء شعبنا، ووقف الأعمال أحادية الجانب التي تقوض حل الدولتين، وإننا نتطلع لهذه الجهود لوقف الاستيطان وعنف المستوطنين، واحترام الوضع التاريخي في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، في ظل الوصاية الهاشمية، ووقف طرد الفلسطينيين وهدم المنازل واقتحامات المدن والقرى والمخيمات والتوقف عن القتل والاعتقالات اليومية، ومحاسبة قتلة الشهيدة الصحافية شيرين أبو عاقلة، لأن استمرار ذلك سيؤدي إلى التصعيد من ناحية، وفقدان الأمل في غدٍ أفضل من ناحية أخرى".
وأضاف: "إذا أرادت إسرائيل أن تكون دولة طبيعية في الشرق الأوسط، فلا يمكنها أن تستمر بالتصرف كدولة فوق القانون الدولي، وهذا يستدعي أن تنهي إسرائيل احتلالها لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، عندها سيتم قبول إسرائيل لتعيش في سلام وأمن وحسن جوار مع دول وشعوب المنطقة.
بدوره، فقد أعلن بايدن دعمه لحل الدولتين على حدود 1967 مع تبادل متفق عليه للأراضي رغم إشارته إلى أن "هدف الدولتين يبدو بعيدا جدا"، معتبرا أنه يجب أن يكون هناك أفق سياسي يمكن للشعب الفلسطيني أن يراه بالفعل أو على الأقل يشعر به، مشددا على انه "يستحق الشعب الفلسطيني دولة مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافياً".
وقال موجها كلامه للرئيس عباس: بينما أقف معكم، اليوم، بصفتي رئيسا للولايات المتحدة، فإن التزامي بهذا الهدف المتمثل في حل الدولتين لم يتغير في كل هذه السنوات. تظل الدولتان على طول خطوط العام 1967، حيث يتم الاتفاق المتبادل على التبادل، أفضل طريقة لتحقيق قدر متساوٍ من الأمن والازدهار والحرية والديمقراطية للفلسطينيين والإسرائيليين على حدٍ سواء".
وتابع: "يستحق الشعب الفلسطيني دولة مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافياً. دولتان لشعبين، كلاهما له جذور عميقة وقديمة في هذه الأرض، يعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن. تحترم الدولتان بالكامل الحقوق المتساوية للمواطنين الآخرين. يتمتع كلا الشعبين بقدر متساو من الحرية والكرامة. هذا هو جوهر كل هذا".
وأضاف: حتى لو لم تكن الأرضية ناضجة في هذه اللحظة لاستئناف المفاوضات، فإن الولايات المتحدة بإدارتي لن تتخلى عن محاولة التقريب بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى بعضهما".
وتابع: "أعتقد أنه في هذه اللحظة التي تعمل فيها إسرائيل على تحسين العلاقات مع جيرانها في جميع أنحاء المنطقة، يمكننا تسخير نفس الزخم لإعادة تنشيط عملية السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي".
وأشار الرئيس الأميركي إلى "إنني أدرك مدى صعوبة كل هذه التحديات والتي سوف يكون من الصعب العمل من خلالها. وفوق كل شيء، يجب أن تكون هناك نهاية للعنف الذي دمر الكثير من العائلات".
وقال: إنه "لأمر مؤلم أن الكثير من الفلسطينيين والإسرائيليين فقدوا حياتهم هذا العام فقط. وتكبدت الولايات المتحدة خسائر أيضا، بما في ذلك مقتل شيرين أبو عاقلة، وكانت مواطنة أميركية وفلسطينية فخورة. وكانت تؤدي عملاً حيوياً للغاية على وسائل إعلام مستقلة وعملا حيويا للديمقراطية. إن وفاتها خسارة فادحة للعمل الأساسي المتمثل في مشاركة قصة الشعب الفلسطيني مع العالم".
وأضاف: "تعتبر القدس مركزية في الرؤى الوطنية لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، لتاريخكم ودياناتكم ومستقبلكم. يجب أن تكون القدس مدينة لجميع سكانها، والحفاظ على الوضع القائم في أماكنها المقدسة، مع استمرار المملكة الأردنية الهاشمية في أداء مهامها كوصي".
واعتبر بايدن أن "أفضل طريقة لإشعال شعلة الأمل هي إثبات أن الأشياء يمكن أن تكون أفضل. الرئيس عباس، الولايات المتحدة شريك في هذا العمل لتحسين الحياة اليومية للشعب الفلسطيني".
وقال: "لهذا السبب، عندما توليت منصبي، احتفظت بهذه السياسة، قمت بعكس سياسات سلفي واستأنفت تقديم المساعدة للفلسطينيين، أكثر من نصف مليار دولار منذ العام 2021، واليوم، أعلن أن الولايات المتحدة ستقدم 200 مليون دولار إضافية لـ(الأونروا) حتى تتمكن من مواصلة عملها الحيوي لمساعدة الفلسطينيين الأكثر ضعفا، وخاصة الأطفال الفلسطينيين".
وتابع: "هذا الصباح، أعلنت عن 100 مليون دولار إضافية لدعم خدمات الرعاية الصحية للفلسطينيين في جميع أنحاء شبكة مستشفيات القدس الشرقية.
وأعلن بايدن أنه "نتواصل مع إسرائيل حول الطرق لتحفيز نمو اقتصادي فلسطيني أكبر، بما في ذلك من خلال تنفيذ شبكات الهاتف المحمول الجيل الرابع، وزيادة إمدادات الطاقة المتجددة، وتحسين حرية الحركة للفلسطينيين، سواء الأفراد والبضائع".
وقال: "والسلطة الفلسطينية لديها عمل مهم يجب أن تقوم به أيضا، إذا كنتم لا تمانعون في قولي هذا، حان الوقت الآن لتقوية المؤسسات الفلسطينية وتحسين الحكم والشفافية والمساءلة. كل هذا العمل بالغ الأهمية. وسيساعد في بناء مجتمع يمكنه دعم مستقبل ديمقراطي ناجح ودولة فلسطينية مستقبلية. وستعمل الولايات المتحدة معك، الرئيس عباس، في كل خطوة".
وأشار بايدن إلى أنه "آمل أن تكون زيارتنا بداية لحوار جديد ومتجدد بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة، وبين فلسطين ودول في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك إسرائيل. لذلك دعونا نعمل معا لنظهر لشعوب المنطقة، وخاصة الشباب أن المستقبل يمكن أن يكون أفضل مما هو عليه اليوم".
وقام الرئيس بايدن بزيارة بعد ذلك إلى كنيسة المهد، وكان قام قبل وصوله إلى بيت لحم بزيارة إلى مستشفى المطلع في القدس المحتلة حيث أعلن التبرع المالي لشبكة مستشفيات القدس.