الشلالدة: دراسة المطالب لرفع توصيات للرئيس المحامون يحتجون أمام مقر مجلس الوزراء
2022-07-26
أكد وزير العدل محمد الشلالدة، أمس، أن مطالب نقابة المحامين ومؤسسات المجتمع المدني، بخصوص القرارات بقانون المعدلة لقوانين التنفيذ، وأصول المحاكمات المدنية والتجارية، والإجراءات الجزائية، في طور الدراسة من قبل لجنة فنية قانونية، سترفع توصياتها للرئيس محمود عباس، لاتخاذ الإجراء اللازم بخصوصها.
وكان الشلالدة، يتحدث مخاطباً مئات المحامين، وممثلي فصائل ومؤسسات، شاركوا في وقفة احتجاجية عند مجلس الوزراء برام الله، نظمت بالتزامن مع الجلسة الأسبوعية للحكومة، تلبية لدعوة من النقابة، في إطار حراكها لوقف نفاذ القرارات بقانون.
وقال: سيتم رفع المطالب للرئيس، ونحن لا ننسى أننا نعيش في ظل احتلال، لكنني أؤكد على الضمانات الدستورية والقانونية للمحاسبة العادلة انسجاماً مع كافة المعاهدات والاتفاقات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين، واحترام كافة التشريعات الوطنية.
واستدرك: نحن في خندق واحد، ونحن متفقون مع كافة المطالب، ونأمل أن تتحقق في أسرع فرصة ممكنة، وسننقل هذه المطالب لمجلس الوزراء، لينقلها بدوره للرئيس.
وتابع: هناك مجلس تنسيقي لقطاع العدالة مشكل من قبل الرئيس، وقد شكلت لجنة فنية قانونية من أطراف العدالة، وهي ستعقد اليوم "أمس" الاجتماع الثالث، وسنناقش كافة التعديلات المقترحة من النقابة ومؤسسات المجتمع المدني، وسيتم رفعها للرئيس لاتخاذ الإجراء اللازم.
من ناحيته، ذكر نقيب المحامين سهيل عاشور، وكان التقى في إطار الفعالية بالشلالدة، أن الأخير يتفهم موقف النقابة، موضحاً أنه تم نقل مطالب النقابة لمجلس الوزراء.
وقال: هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها الجلوس مع مجلس الوزراء أو ممثل عنها، وقد وعد وزير العدل بنقل هذه المطالب في هذه الأثناء للمجلس، لرفع توصياته للرئيس لأخذ المقتضى القانوني فيما يخص القرارات بقانون.
وأردف: مطالب النقابة واضحة وصريحة، إذ يجب وقف نفاذ القرارات بقانون، لحين إخضاعها للنقاش المجتمعي من قبل لجان فنية متخصصة، لتعديلها بما يتفق والصالح العام، وحقوق وحريات المواطن، بالتالي نحن مستمرون بالفعاليات وأيضاً الحوار، ولن نغلق باب الحوار، وسنكون موجودين في كافة اللجان، وسننقل وجهة نظر النقابة وهيئتها العامة والمواطن لكافة الجهات، وسنفرض وجهة نظر المواطن أمام كافة الجهات، ولن نتراجع، ولن نتوقف عن فعالياتنا ما لم يتم وقف القرارات بقانون.
من جانبه، عبر أمين حزب الشعب بسام الصالحي، عن تضامنه مع مطالب النقابة، موضحاً أن هذه المطالب تتعلق بالشأن العام، مستذكراً موقف الحزب، الداعي إلى تشكيل لجنة من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والمجلس الوطني لمراجعة كافة القرارات بقانون، والتوقف عن إصدار أخرى جديدة منها.
وأشار في حديث لـ"الأيام"، إلى أهمية ضبط مسألة القرارات بقانون إلى حين إجراء انتخابات تشريعية.
وأكدت نقيبة المهندسين ناديا حبش، مساندة النقابة لمطالب المحامين، مشيرة إلى مشاركة عدد من المهندسين في الفعالية تعبيراً عن هذا الموقف.
ولفتت إلى ضرورة احترام سيادة القانون، والامتناع عن إصدار أي قرارات بقانون خاصة إذا كانت تتعارض مع القانون الأساسي، وحقوق وحريات المواطن.
وشارك المستشار القانوني لمؤسسة "الحق" أشرف أبو حية، من سبقه الرأي، موضحاً أن القرارات بقانون المتعلقة بالشأن القضائي، تتعارض مع الحقوق والحريات، والتزامات دولة فلسطين إزاء الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها.
وقال: كان هذا الملف مدار بحث الأسبوع الماضي من قبل لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة، التي أشارت إلى أن فلسطين تبدو في موقف متناقض، في ظل توقيعها على معاهدات تتعلق بالحقوق والحريات من جهة، وإصدار قرارات بقانون تشكل تجاوزاً لهذه الحقوق والحريات من جهة ثانية، لذا مطلوب من المستوى السياسي التعاطي بجدية مع المطالب المحقة لنقابة المحامين، وأن يتم تكريس الحوار، خاصة فيما يتصل بالقضايا الرئيسة التي تهم المواطن.
وكانت النقابة بدأت حراكها قبل نحو أربعة أسابيع، بالتالي تواصلت أمس، عملية تعليق الدوام في المحاكم، والدوائر الرسمية بناء على قرار منها.