:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/64504

إزالة منشآت زراعية وتجارية في مناطق عدة تفجير وهدم منزلي أسيرين في قراوة بني حسان

2022-07-26

أصيب العشرات بالاختناق خلال تصدي المواطنين لحملة هدم وتفجير وإخطار وتجريف واسعة، أقدمت خلالها قوات الاحتلال على تفجير منزل عائلة أسير وهدم منزل عائلة أسير آخر في بلدة قراوة بني حسان، قبل أن تقدم على هدم 9 عرائش زراعية في بلدة ترقوميا، ومقهى في بلدة يعبد، ومنشآت تجارية قرب بلدة الجلمة، ومنشأة زراعية وبيت متنقل في بلدة قوصين، وتجريف طريق زراعية في بلدة دير شرف، في الوقت الذي أخطرت فيه بوقف بناء ستة منازل مأهولة في مسافر يطا، تزامن ذلك مع إقدام مستوطنين على إحراق أراض زراعية في بلدة قراوة بني حسان، والتنكيل برعاة ومزارعين في مسافر يطا والأغوار الشمالية.
ففي بلدة قراوة بني حسان، غرب سلفيت، فجرت قوات الاحتلال منزلي عائلتي الأسيرين يحيى مرعي ويوسف عاصي.
وأفاد شهود عيان، بأن قوة كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافة عسكرية، اقتحمت البلدة وحاصرت المنزلين، وأجبرت المواطنين القاطنين قربهما على إخلاء منازلهم، تمهيدا لهدمهما.
وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال شرعت بحلول الساعة الثانية فجراً بهدم منزل عائلة الأسير عاصي مستخدمة جرافات ثقيلة، وفي ساعات الصباح الأولى أقدمت على تفجير منزل عائلة الأسير مرعي، في الوقت الذي تواصلت فيه المواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال التي أطلقت نحوهم الرصاص والقنابل الصوتية والغازية ما أوقع العديد من الإصابات بالاختناق.
من جانبه، قال سميح عاصي، والد الأسير يوسف، إن قوات الاحتلال سلمت عائلته إخطارا بإخلاء المنزل تمهيداً لهدمه، وأمهلتها 7 أيام فقط، بينما كان يقبع في سجون الاحتلال.
وأضاف: تفاجأنا، أمس، بأعداد كبيرة من الجنود حول المنزل دون سابق إنذار، قبل أن يقوموا بطردنا من المنزل لتبدأ قواتهم بالتحضير للهدم، وبحلول الساعة الثانية فجراً، بدأت جرافات الاحتلال بهدم المنزل المكون من طابقين على مساحة 120 مترا.
وقال عاصي: هذا منزل العائلة، وكل فرد منا (8 أفراد) لديه ذكرى خاصة فيه، قبل أن يحول الاحتلال كل هذه الذكريات إلى مأساة لن ننساها ما حيينا.
بدوره، قال محمد مرعي، والد الأسير يحيى، إن البيت مكون من ثلاثة طوابق بمساحة 400 متر، يسكن الطابق الأول منه والدي الذي يبلغ من العمر (87 عاماً)، ونسكن نحن العائلة المكونة من 10 أنفار وأصغرنا طفل بعمر 9 سنوات، في باقي المنزل".
وأشار مرعي إلى أن قوات الاحتلال أمهلتهم 5 دقائق فقط لإخلاء المنزل، وهي دقائق لا تكفي لإلقاء "نظرة الوداع" الأخيرة عليه، بحسب مرعي الذي قال: "خرجنا نحن وبقيت ذكرياتنا معلقة على جدران المنزل"، قبل أن تقدم على تفجيره.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الشابين يحيى مرعي (19 عاما) ويوسف عاصي (20 عاما) من قراوة بني حسّان غرب سلفيت في أواخر نيسان الماضي بهمة تنفيذ عملية إطلاق نار على حارس مستوطنة.
وفي بلدة قوصين، غرب نابلس، هدمت قوات الاحتلال منشأة زراعية وبيتا متنقلا وجرفت طريقا زراعية.
وقال غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، إن قوات الاحتلال اقتحمت قوصين وهدمت منشأة زراعية في منطقة عراق التل تقدر مساحتها بـ 150 مترا، وتعود ملكيتها للمواطن رعد الباز، مشيراً إلى أنها أقدمت في وقت لاحق على هدم بيت متنقل في المنطقة نفسها.
ولفت إلى أن قوات الاحتلال أقدمت عقب عمليتي الهدم على تجريف طريق زراعية وإغلاقها بالسواتر الترابية في منطقة أبو فروة الواصلة بين البلدة وبلدة دير شرف المجاورة، وسط مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال.
وفي بلدة ترقوميا، غرب الخليل، هدمت قوات الاحتلال 9 عرائش.
وقال سليمان جعافرة، عضو لجنة الدفاع عن الأراضي: إن قوات الاحتلال اقتحمت جبل الهردش بمنطقة الطيبة المهددة بالاستيطان وهدمت العرائش الـ9.
وأكد أن هناك خطة وسياسة ممنهجة تدعمها حكومة الاحتلال للسيطرة على هذه المنطقة، لخلق واقع استيطاني جديد يربط مستوطنتي "ادورا" و"تيلم"، على حساب أراضي بلدة ترقوميا.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد هدمت قبل نحو شهرين 14 مسكنا في المنطقة ذاتها، وسلمت إخطارات للمزارعين تقضي بمنعهم من العمل في أراضيهم.
وفي بلدة يعبد، جنوب غربي جنين، هدمت قوات الاحتلال مقهى.
وذكر محمد عطاطرة، صاحب المقهى، أن آليات الاحتلال مدعومة بتعزيزات عسكرية أقدمت على هدم مقهاه، الواقع على المدخل الشرقي الرئيس للبلدة، بحجة عدم الترخيص.
وأشار إلى أن مساحة المقهى تبلغ 100 متر، ويعود له ولشقيقيه عصام وحسام، مشيراً إلى أن عملية الهدم جاءت دون إخطار مسبق.
وفي قرية الجلمة، شمال جنين، هدم الاحتلال منشآت تجارية.
وأفاد أمجد أبو فرحة، رئيس مجلس قروي الجلمة، بأن جرافات الاحتلال هدمت وأزالت عددا من البسطات الواقعة على جانبي الطريق المؤدي إلى حاجز الجلمة، مشيرا إلى أن هذه البسطات هي مصدر الرزق الوحيد للمواطنين هناك، وعرف من أصحابها علي عصام لحلوح، ومؤمن عامر أبو فرحة.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد هدمت قبل نحو شهر محلا تجاريا وأزالت بسطات وأخطرت بهدم 5 منشآت تجارية في المنطقة نفسها.
وفي مسافر يطا، جنوب الخليل، أخطرت سلطات الاحتلال بوقف بناء ستة منازل مأهولة.
وأفاد فؤاد العمور، مسؤول لجان الحماية والصمود في مسافر يطا بأن قوات الاحتلال أخطرت المواطنين: محمد علي محمد العدرة، وموسى إسماعيل العدرة، وحمزة كامل العدرة، وقاهر الصريع، وخضر محمود العدرة، وعلي محمد عودة، بوقف البناء في منازلهم المأهولة، مشيرا إلى أن مساحة كل من المنازل الستة يتراوح بين 100 إلى 150 مترا مربعا، وتؤوي عشرات الأفراد.


التصدي لاقتحام بيت دقو وبرك سليمان
في الإطار، أصيب العشرات بجروح وحالات اختناق خلال تصدي المواطنين لعملية اقتحام في قرية بيت دقو، شمال غربي القدس.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إلى القرية فجرا، ما أدى إلى اندلاع مواجهات.
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص المعدني، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه منازل المواطنين، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق، في الوقت الذي دهمت فيه عددا من المنازل، واعتقلت أربعة شبان.
وفي بلدة الخضر، جنوب بيت لحم، أصيب شابان برضوض وكدمات والعشرات بالاختناق خلال تصدي المواطنين لاقتحام الاحتلال منطقة برك سليمان السياحية.
وأفادت مصادر محلية بأن نحو 15 آلية عسكرية اقتحمت منطقة برك سليمان وتمركزت على امتداد البرك الثلاث، وانتشر الجنود في الأحراش القريبة وسط تفتيش دقيق واعتدوا بالضرب المبرح على الشابين منتصر دعامسة، وأمير وهدان ما أدى إلى إصابتهما برضوض وكدمات وسط مواجهات تركزت على المدخل الجنوبي لبلدة الخضر.


اعتداءات استيطانية
وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، اعتدى مستوطنون على المزارعين ورعاة الماشية في خربة اقويويص بمسافر يطا جنوب الخليل.
وقال المزارع جبريل أبو عرام الذي يقطن في خربة اقويويص شرق يطا: إن مستوطني "متسبي يائير" و"سوسيا" المقامتين على أراضي المواطنين شرق يطا، هاجموا بالهراوات المزارعين وشتموهم بألفاظ نابية، وقاموا برعي ماشيتهم في محاصيل القمح والشعير وأشتال الزيتون، ما تسبب بتخريب المحاصيل، وتكسير أشتال الزيتون.
وفي الأغوار الشمالية اعتدى مستوطنون على راع.
وقال رئيس مجلس قروي المالح والمضارب البدوية مهدي دراغمة: إن المواطن المعتدى عليه هو فتحي عليان دراغمة، وذلك أثناء رعيه أبقاره عند عين الحلوة بالأغوار الشمالية.
وفي السياق ذاته، قال دراغمة: إن مستوطنين شرعوا بأعمال بناء على مقربة من العين، ما يثير تخوفات من إغلاقهم لمساحات إضافية من الأراضي الرعوية.
يذكر أن المستوطنين استولوا قبل أكثر من عام على نبع عين الحلوة، ورمموه وسيجوه، ومنعوا المواطنين الفلسطينيين من استغلاله أو التنزه فيه.
وفي بلدة قراوة بني حسان، غرب سلفيت، أضرم مستوطنون النار في أراض زراعية.
وذكرت مصادر محلية أن المستوطنين أضرموا النار في أراض تقع شمال شرقي البلدة، في المنطقة المسماة "النويطف" و"الماجور"، تحت حماية قوات الاحتلال ما ألحق خسائر فادحة في الأراضي الزراعية.