المئات يعتصمون خلال جلسة الحكومة نقابة المهندسين تؤكد استمرار الحراك وزيارة يدعو لاستكمال الحوار بين الجانبين
2022-08-02
قال وزير الأشغال العامة والإسكان د. محمد زيارة، أمس، إن الحكومة ملتزمة بتنفيذ التفاهمات المبرمة مع نقابة المهندسين – مركز القدس، بيد أن ما يحول دون ذلك هو الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الوطنية، مشيرا في الوقت ذاته، إلى ضرورة مواصلة الحوار بين الجانبين، لكن مع تعليق الخطوات الاحتجاجية المنفذة من قبل النقابة إن أمكن، الأمر الذي قابلته النقابة بالرفض مع تأكيد تشبثها بالحوار.
وأضاف زيارة، مخاطباً مئات المهندسين الذين اعتصموا تلبية لدعوة من نقابتهم، بالقرب من مقر مجلس الوزراء برام الله، بالتزامن مع الجلسة الأسبوعية للحكومة، للمطالبة بعدة مسائل، من ضمنها صرف علاوة طبيعة العمل بنسبة 120% عوضا عن 90% للمهندسين العاملين في القطاع العام: نحن بدأنا حوارا ولم ينقطع، وأنا اتفق مع المهندسين أن حقوقهم واجبة التنفيذ، وقد اتفقنا على ذلك مسبقاً.
وأردف، أؤكد باسم رئيس الوزراء والحكومة التزامنا بتنفيذ هذه الحقوق، التي تعود إلى العام 2014، ولإيمان الحكومة بهذه الحقوق أقرتها، وصدر قرار من مجلس الوزراء بخصوصها، ووقع الرئيس محمود عباس على الموازنة، وأصبحت قانونا، لكن بسبب الأزمة المالية لا نستطيع الدفع الفعلي.
واستدرك، اليوم، اقتطعت إسرائيل 600 مليون شيكل تدفع لعائلات الشهداء والأسرى، من هنا أتمنى على المهندسين ليس وقف إجراءات النقابة لكن تعليقها، حتى يكون الحوار في جو مريح للجانبين، لكن في مجمل الأحوال الحكومة ملتزمة بدفع كافة الحقوق، لذا نتمنى على النقابة تأجيل الفعاليات، واستكمال الحوار للوصول إلى شيء متفق عليه.
من جهتها، قالت نقيب المهندسين ناديا حبش، عندما خاطبتنا الحكومة بأن الظرف أو الوضع المالي للحكومة لا يسمح، تفهمنا، وطلبنا إدراج هذه الحقوق على القسائم، وهذا أقل ما يمكن، من هنا فليتم الصرف والدفع حال توفر الموازنة، لكن الحق حق ويجب أن يحفظ.
واستدركت، كل الاحترام للدكتور زيارة، ولرئيس الحكومة ومجلس الوزراء، الذين استجابوا لمطلبنا بمخاطبة المعتصمين مباشرة هنا، لكنني أود تأكيد أن قرارنا هو عدم وقف الفعاليات إلى حين إنجاز الحقوق، وسنستمر بنضالنا وحوارنا، فنحن منفتحون على الحوار المبني على أساس إحقاق الحقوق.
وقالت، مطالبنا صرف علاوة طبيعة العمل بنسبة 120% أسوة بسائر قطاعات الموظفين في الشريحة ذاتها الذين صرفت لهم منذ العام 2014، علاوة على تثبيت المهندس المعلم على الدرجة الرابعة بدل الخامسة، وقد تم هذا إداريا لكنه لم ينفذ ماليا، لذا نطالب باستكمال تنفيذ هذا البند والصرف فورا، إضافة إلى صرف علاوات المهندسين العسكريين.
وتابعت، في إطار التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الحكومة، العام الماضي، وأصبحت قرارا صادرا من مجلس الوزراء، كان البند الأخير المتفق عليه، أن يدرج الأثر المالي لهذه المطالب في موازنة العام الحالي، وقد أصررنا منذ بداية العام على إدراج العلاوة في الموازنة التي أقرت من مجلس الوزراء وصادق عليها الرئيس، لتصبح بمثابة القانون، لذا نطالب الحكومة بتنفيذ هذا القانون.
وأردفت، الحكومة لم تمعن فقط في عدم تنفيذ التزاماتها، بل رفعت قضيتين ضدنا، إحداهما مستعجلة لوقف الإضراب، لكن لأن فعالياتنا قانونية، ولقيامنا بإبلاغ الحكومة برسالة في الثامن والعشرين من نيسان الماضي حول نيتنا الدخول في نزاع عمل، ردت المحكمة القضية المستعجلة، وبقيت القضية الأخرى الأساسية المتعلقة بوقف كافة فعالياتنا منظورة أمام القضاء، وقد حدد موعد الجلسة المقبلة في الرابع عشر من الشهر القادم.
من ناحيته، قال نقيب المحامين سهيل عاشور، "نحن كنقابة إلى جانب المهندسين في مطالبهم، وإننا في كافة النقابات نؤكد على العمل النقابي المشترك، بالتالي، يوجد تنسيق في الجلسات والمواقف، وسنستمر في تنسيق المواقف الداعمة للمواطن والوطن، والحقوق المشروعة للمحامين وكافة القطاعات النقابية".
وأردف، "معركة المهندسين هي معركتنا، ونحن دوما مستمرون ونأمل من الجميع المشاركة في الفعاليات"، داعيا الحكومة إلى الإيفاء بالتفاهمات والاتفاقات الموقعة مع شتى النقابات، والاتحادات خلال الفترة الماضية.
ولفت نقيب المهندسين السابق جلال الدبيك، إلى الحوار الذي دار مع الحكومة خلال السنوات الماضية، للوصول إلى التفاهمات بخصوص حقوق المهندسين.
وأشار إلى أن النقابة أبدت منذ البداية تفهمها للوضع العام، لكنه أكد أن ذلك يجب ألا يحول دون تطبيق اللوائح المتعلقة بحقوق المهندسين، التي أشار إلى أن جانبا منها كان يجب أن يطبق منذ العام 2005.
وذكر رئيس اتحاد المقاولين أحمد القاضي، أن مشاركته وعدد من المقاولين في الفعالية، جاء تعبيرا عن مساندة تحركات النقابة ومطالبها، مضيفا، "ما هذا التجمع إلا رسالة واضحة لصناع القرار بعمق المشكلة، فالحقوق ليست هدية تهدى، بل هي نتيجة حتمية للقيام بالواجبات".
وأردف، نؤكد دعمنا ومساندتنا لمطالب النقابة المحقة، داعيا كافة النقابات والاتحادات والفعاليات الشعبية إلى الوقوف إلى جانب المهندسين، بينما دعا الحكومة والرئاسة إلى التحرك لإنصاف النقابات.
وأكد الحاجة إلى بدء حوار مجتمعي للوصول إلى مبادرة وطنية، لإنهاء ملف مطالب كافة النقابات، بما ينعكس إيجابا على الوضع العام.
يذكر أن النقابة شرعت منذ مطلع حزيران الماضي، في تنفيذ سلسلة فعاليات احتجاجية لإنجاز مطالبها، فيما يتعلق بالمهندسين العاملين في القطاع العام بشقيه المدني والعسكري.