هدم منزل في سلوان ومنشآت بالزعَيم وصور باهر إصابات بالرصاص خلال اقتحام كفر قدوم
أصيب، أمس، ثلاثة شبان بالرصاص الحي والعشرات بالاختناق؛ خلال تصدي أهالي بلدة كفر قدوم لعملية اقتحام، في وقت شنّت فيه قوات الاحتلال حملة هدم وتجريف واقتلاع وردم وإخطار واسعة، أقدمت خلالها على هدم منزل في بلدة سلوان، وغرفتين سكنيتين ومنشآت زراعية في بلدة الزعَيم، وتجريف موقف سيارات في بلدة صور باهر، واقتلاع 20 شجرة زيتون، وردم بئر في بلدة تقوع، تزامن ذلك مع إخطارها بوقف العمل بمدرسة، وهدم منازل أخرى، وإزالة شبكة كهرباء في مسافر يطا.
وقالت مصادر محلية: إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة كفر قدوم، شرق قلقيلية، فجر أمس، ودهمت منزل العميد في جهاز الأمن الوقائي بشار شتيوي وعبثت بمحتوياته وطالبته بتسليم نجله أحمد.
وأشارت إلى أن عشرات الشبان تصدوا للقوة المقتحمة ورشقوها بالحجارة، في الوقت الذي أطلق فيه جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة.
وأوضحت أن المواجهات أسفرت عن إصابة الشبان: قصي جهاد (27 عاماً) بالرصاص الحي في الظهر، ويوسف عبد الفتاح (19 عاماً) بالرصاص الحي في ساقه، ومالك حكمت (17 عاماً) بالرصاص الحي في فخذه، مشيرة إلى أن الجرحى نقلوا جميعاً إلى المستشفى لتلقي العلاج، ووصفت إصاباتهم بالمتوسطة.
وفي بلدة سلوان بالقدس المحتلة، أقدمت بلدية الاحتلال الإسرائيلي على هدم منزل المواطن حازم أبو إسنينة بزعم البناء غير المرخص.
وقال أبو إسنينة لـ"الأيام": إن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال وطواقم بلدية الاحتلال، باغتت العائلة بمحاصرة المنزل وإجبارهم على الخروج منه قبل الشروع بهدمه.
وأشار إلى أنه أقام منزله، الذي كانت تعيش فيه العائلة المكونة من 8 أنفار، والبالغة مساحته 115 متراً مربعاً، قبل 12 عاماً، حاول خلالها مراراً الحصول على تصريح بناء ولكن دون جدوى.
وذكر أن قوات الاحتلال اعتدت على أفراد عائلته بالضرب، واعتقلت اثنين من أبنائه ومواطناً فلسطينياً تواجد في المكان.
واعتدت شرطة الاحتلال بالهراوات على المواطنين الذين تواجدوا في محيط المنزل الذي هدمته جرافة إسرائيلية بالكامل.
وأطلقت شرطة الاحتلال قنبلة صوت تجاه أحد المواطنين دون أي سبب.
وأشار أبو إسنينة إلى أن قوات الاحتلال لم تسمح له بإخراج الأثاث، وسمحت له بالدخول من أجل إخراج أوراق مهمة فقط.
ولفت إلى أنه كان في المحكمة، أمس، وتم إصدار قرار بوقف الهدم لمدة 20 يوماً، لكن شرطة الاحتلال وطواقم بلدية الاحتلال لم تستجب له وشرعت بالهدم.
وأعرب مواطنون في سلوان عن خشيتهم من أنّ الهدم مقدمة لهدم المزيد من المنازل في البلدة.
وفي بلدة صور باهر، جنوب شرقي القدس المحتلة، جرفت قوات الاحتلال أرضاً وهدمت سوراً.
وأفاد مركز معلومات وادي حلوة، في بيان، بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة وادي الحمص في البلدة وجرفت أرضاً وهدمت سوراً.
وأوضح أن قوات الاحتلال جرفت قطعة أرض تعود للمواطن علي العبيدي، وأغلقت مداخلها، مشيرة إلى أن العبيدي يستخدم هذه الأرض كموقف للمركبات والشاحنات.
وأكد العبيدي أن عملية التجريف تمّت دون سابق إنذار، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال أغلقت أرضه، ما حال دون إمكانية إخراج المركبات المركونة فيه، لافتاً إلى أنها هدمت سوراً يعود لعائلة زحايكة.
وفي بلدة الزعَيم، شرق القدس، هدم الاحتلال مساكن ومنشآت زراعية.
وقال محمد أبو زياد، مدير بلدية الزعَيم: إن قوات الاحتلال اقتحمت أراضي المواطنين غرب البلدة، وهدمت غرفة سكنية، وجرفت أرضاً واستولت على خزانات مياه تعود للمواطن طارق سبيتان، بحجة استخدامها دون الحصول على ترخيص.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال هدمت غرفة سكنية أخرى ومنشآت زراعية تعود للمواطن محمد جمعة حمدان، واستولت على معدات زراعية.
وفي بلدة تقوع، شرق بيت لحم، اقتلع الاحتلال 20 شجرة زيتون وردم بئراً.
وأفاد تيسير أبو مفرح مدير بلدية تقوع بأن قوة كبيرة من جيش الاحتلال وموظفي ما يسمى "التنظيم"، ترافقهم جرافة، اقتحموا منطقة "رخمة" شرق البلدة، واقتلعوا 20 شجرة زيتون وردموا بئراً تعود للمواطن محمد عيسى الشاعر.
وأشار أبو مفرح إلى قيام المستوطنين قبل أيام بنصب خيام في المنطقة نفسها، في أراضٍ تعود لعائلة الصلاحات، تمهيداً للاستيلاء عليها لأغراض استيطانية.
وفي مسافر يطا، أخطر الاحتلال بإزالة شبكة كهرباء وهدم منزل ووقف العمل بمدرسة ومنزلين.
وأفاد فؤاد العمور، منسق لجنة الحماية والصمود في مسافر يطا، بأن قوات الاحتلال دهمت قرية التوانة وأخطرت المواطن أشرف محمود العمور بهدم منزله الذي يقطنه مع أفراد عائلته المكونة من ثمانية أنفار، وتبلغ مساحته 70 متراً مربعاً، مشيراً إلى أنها أخطرت في وقت لاحق بإزالة شبكة الكهرباء المخصصة لتزويد سكان عدة أحياء جديدة في قرية التوانة.
وفي وقت لاحق، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن قوات الاحتلال سلّمت إخطاراً نهائياً بوقف العمل بمدرسة شعب البطم، وأخطرت المواطنَين عيسى وهاني جبارين بوقف العمل في منزلَيهما.
وندّدت وزارة التربية والتعليم بالإخطار، مؤكدة، في بيان، أن إخطار الهدم يأتي ضمن حملة احتلالية تستهدف التعليم في منطقة مسافر يطا، وأشارت إلى أن المدرسة تخدم نحو 45 طالباً من الصفوف الأول حتى العاشر، و5 أطفال من الروضة التابعة لها.