:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/64758

مجزرة جباليا: استهداف أطفال بين أزقة المخيم

2022-08-07

لم يكن شهداء مجزرة مخيم جباليا، الذين ضاقوا ذرعاً بأجواء الحر وخرجوا إلى الشوارع والأزقة يعلمون ان صواريخ الاحتلال ستلاحقهم وتقتلهم.
أطفال لا يتجاوز أكبرهم 11 عاماً كانوا يلهون بين الأزقة لتمضية الوقت في ذروة القلق والتوتر بسبب العدوان الإسرائيلي، صاروا هدفاً للصواريخ، فأصيبوا بشظاياها المتناثرة كالحمم على أجسادهم الصغيرة، فقطعت أنسجتهم واستشهدوا على الفور.
والشهداء هم: حازم محمد على سالم ( تسعة أعوام)، أحمد محمد النيرب (11 عاماً) وشقيقه مؤمن (خمسة أعوام)، خليل محمد شبير (عشرة أعوام) وإياد أبو حمادة (19 عاماً) ونافذ الخطيب (50 عاماً).
وقالت مصادر طبية إن خمسة شهداء، أربعة منهم أطفال وصلوا إلى قسم الاستقبال جثثاً هامدة، فيما وصل أكثر من عشرة مواطنين، يعانون من جروح خطيرة.
وبدا مشهد جثث الشهداء والمصابين وهي متناثرة بين الأزقة الضيقة مؤلماً، فيما سُمع الصراخ والعويل من داخل المنازل التي وقعت تحت القصف.
ووصل إلى المكان عدد كبير من سيارات الإسعاف والمسعفين الذين انتشروا بين الأزقة، للوصول إلى أماكن سقوط الشهداء والجرحى فيما دخل مسعفون آخرون المنازل وبدؤوا بنقل الجرحى.
ولم تكن سيارات الإسعاف وحدها قادرة على نقل الجرحى بل ساعدتها اعداد كبيرة من سيارات المواطنين، وتدخل عدد كبير من المتطوعين في نقل المصابين إلى المستشفى الإندونيسي الذي اعلن حالة طوارئ قصوى وهو يستقبل المصابين.
وقال عماد الجخبير أحد السكان لـ"الأيام":" مش قصف عادي، إنه هجوم على الحارة، كل الحارة تصاوبت، مضلش حد متصاوبش"
هذه الكلمات كانت تصدر عن "الجخبير" الذي حمل جثمان ابن خاله وفي ذات الوقت يتفقد إصابة شقيقه البالغة وهو يصرخ من هول الصدمة.
مئات المواطنين تجمهروا في المكان والجميع يحاول الإنقاذ، لكن الدمار أعاق الى حد ما حركة المسعفين والمتطوعين في ظل ما لحق من دمار في سيارات ومنازل ومحال تجارية جميعها مدمرة وخراب بدا واضحاً جراء القصف، فيما واصل المتطوعون البحث عن مصابين جدد حتى بعد مرور ساعات من وقوع القصف.