:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/64759

هكذا قتلوا أُم العريس في يوم الزفاف

2022-08-07

ارتدت الشهيدة المسنة نعامة طلبة أبو قايدة (62 عاماً) ثوبها المطرز وبدت بكامل زينتها كأُم عريس، وتوجهت لحفل زفاف نجلها أكرم، لكن الاحتلال منع إتمام هذا الزفاف عندما أطلقت طائراته الحربية صاروخين باتجاه سيارة من نوع "جيب" ليحول بذلك فرحة عائلة أبو قايدة بزفاف نجلهم إلى عزاء وبكاء استُبدلت فيه رائحة العطور والورود برائحة البارود، كما امتزجت أوراق الورود التي حملتها الشهيدة بدمائها وأشلائها وسط صرخات الأقرباء الذين حضروا لتهنئة العروسين بزفافهما.
وقال شهود عيان لـ"الأيام": "قرر ذوو العريس أكرم أبو قايدة الذين يقطنون في محيط منطقة الجمارك شمال بلدة بيت حانون، إتمام الزفاف بصمت وبدون أي مظاهر احتفالية احتراماً لدماء شهداء العدوان، وتوجه والد ووالدة العريس في سيارة من نوع جيب لمنزل ذوي العروس من عائلة ابو كتيفة والذي لا يبعد سوى مئات الأمتار عن منزل والد العريس من أجل إحضارها لإتمام الزفاف".
وأضافوا: "بعد ثوان من توقف المركبة والتفاف الأطفال والنساء حولها استطاع والد العريس النزول ومغادرتها، وبدأت الوالدة بالنزول من المركبة، إلا أن صوت انفجارين دوّيا بقوة تلاه اشتعال النار في المركبة أثار الرعب والخوف في المكان".
وبعد انقشاع الدخان تكشفت اشلاء الشهيدة مختلطة بثوبها الفلسطيني وبباقات الورود التي حملتها، لتعلو صرخات الحاضرين بشدة وقد تحول احتفالهم إلى عزاء وبكاء.
وأصيب في القصف أربعة مواطنين آخرين، من بينهم الطفل محمد أبو كتيفة شقيق العروس "10 أعوام" بجروح خطيرة جداً، واشتعلت النار في سيارة العريس واحترقت الورود وزينة العروسين، ومعهما احترقت فرحة العائلة بزفاف الابن واستبدلت بحزن وحسرة على فقدان الأم.
وخرج مهنئو العروس القلائل على صوت الانفجارات، ليتفاجؤوا بالقصف والنار والأشلاء، ويعلو الصراخ وتُستبدل أهازيج العرس بعبارات الرثاء والعزاء.
وفي وقت لاحق شارك عدد كبير من المواطنين في مسيرة تشييع الشهيدة إلى مثواها الأخير عقب الصلاة على الجثمان في مسجد التوحيد القريب من مكان القصف.
وحمل الشبان جثمان أم العريس على أكتافهم وهم الذين كانوا ينتظرون حمل نجلها العريس على أكتافهم لزفافه الى عروسه، وجرى مواراة الجثمان الثرى في مقبرة بيت حانون.