مصادر إسرائيلية: منفذ العملية لا ينتمي لأيّ فصيل إصابة ثمانية أشخاص إسرائيليين وأميركيين في إطلاق نار على حافلة بالقدس
أعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف رجل يشتبه بأنه نفذ الهجوم المسلح على الحافلة، فجر أمس، في وسط القدس، ما أدى إلى وقوع ثمانية جرحى، بحسب حصيلة جديدة، إصابة اثنين منهم بالغة.
وقال المتحدث باسم الشرطة، كان إيلي ليفي، للإذاعة العامة: "الإرهابي بين أيدينا"، بعد ساعات من تنفيذ الهجوم.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته: "إنه مهاجم وحيد، من سكان المدينة ومن أصحاب السوابق"، وأعلن في وقت سابق من أمس، في بيان، أنّ "كل من يريد إيذاءنا يجب أن يعلم أنه سيدفع ثمن أيّ ضرر يلحق بمدنيّينا".
وقالت القناة "12" العبرية: إن "منفذ إطلاق النار في القدس استهدف 3 وجهات، أطلق النار نحو ركاب حافلة، ثم سيارة، ثم مارة في شارع "معاليه هشالوم".
وفي واشنطن، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان لها، مساء أمس، أن الولايات المتحدة تستنكر بشدة ما قالت: إنه "هجوم إرهابي" وقع خارج البلدة القديمة في القدس، والذي أصيب فيه ما لا يقل عن ثمانية أشخاص، بينهم خمسة أميركيين على الأقل.
وقال المتحدث باسم الوزارة نيد برايس في البيان: "سفيرنا في إسرائيل، والمسؤولون الأميركيون في القدس، على اتصال بأسر الضحايا من المواطنين الأميركيين، الذين نقدم لهم تعاطفنا ودعمنا".
وأضاف: "فريقنا في القدس يعمل على مدار الساعة لدعم الضحايا وعائلاتهم، وسيواصل مراقبة الوضع عن كثب".
من جهتها، قالت "نجمة داود الحمراء"، منظّمة الإسعاف الطبّي في إسرائيل: إنّها تدخّلت بعد تلقّيها تقارير عن إطلاق نار على حافلة في القدس.
وذكر المتحدّث باسم المنظمة، زكي هيلر، أنّ "هناك ما مجموعه سبعة جرحى" هم "امرأة وستّة رجال"، مشيراً إلى أنّ حالة اثنين منهم حرجة.
وفي حصيلة معدلة، أشارت الشرطة إلى ثمانية جرحى.
وقال المتحدث باسم مستشفى "شعاري تسيدك" في القدس لوكالة فرانس برس: إن الفرق الطبية اضطرّت لإجراء عملية قيصرية لامرأة حامل أصيبت خلال الهجوم.
وأضاف: إنها "لا تزال موصولة بالأنابيب وهي في حالة خطيرة. وُلد الطفل وحالته مستقرة".
وقال سائق الحافلة دانيال كانييفسكي لمجموعة صغيرة من الصحافيّين في الموقع، بينهم مراسل فرانس برس: "كنتُ عائداً من حائط المبكى. كانت الحافلة مليئة بالركّاب. توقّفتُ عند موقف الحافلات في منطقة قبر داود. في تلك اللحظة، بدأ إطلاق النار".
وأضاف وهو يقف أمام الحافلة التي اخترقها الرصاص: "رأيتُ شخصين في الحافلة ينزفان. كان الجميع مذعورين".
وكانت سلطات الاحتلال القضائية مدّدت، أمس، اعتقال منفذ عملية إطلاق النار التي وقعت في مدينة القدس المحتلة، الليلة قبل الماضية، الشاب أمير صيداوي (25 عاماً)، حتى يوم الإثنين 22 آب الجاري.
وجاء في التقارير، التي أوردتها وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر أمنية، أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الصيداوي لا ينتمي لأي فصيل فلسطيني.
كما أظهرت التحقيقات أن أحداً لم يعرف بنيّة الصيداوي تنفيذ العملية، التي أشارت التحقيقات أنها نفذت على خلفية "أزمة شخصية" ألمّت به، حسب تعبير المصادر.
وأشارت تحقيقات الاحتلال إلى أن الصيداوي نفذ العملية بنفسه وبدافع شخصي، و"لم يرسله أحد لذلك، ولم يشارك أحد في التخطيط أو التنفيذ".
وقالت هيئة البث الإسرائيلي "كان 11": إن التحقيقات الأولية لشرطة الاحتلال في القدس وجهاز الشاباك، بينت أنه "لم يتم العثور على أي دليل على تعرض الصيداوي لعملية تطرف ديني".
كما ذكرت التقارير الإسرائيلية أن الصيداوي كان قد قضى خمسة أعوام في السجن، قبل أن يتم الإفراج عنه بقرار إداري في آب عام 2020.
وكان الصيداوي قد أدين بملف جنائي، وصدر حكم ضده بالحبس لمدة ثمانية أعوام في العام 2015.
وخرج الصيداوي من السجن قبل استكمال ثلثي مدة العقوبة، بعد أن قررت لجنة الإفراجات المشروطة أنه "خضع لعلاج شمل المشاركة في ورشة لإدارة الغضب والسيطرة عليه"، بحسب موقع "واي نت".