:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/65052

شهيد من مخيم بلاطة برصاص الاحتلال وعشرات الإصابات في التصدي لاقتحامات

2022-08-19

استشهد الشاب وسيم ناصر أبو خليفة (20 عاماً) من مخيم بلاطة وأُصيب العشرات بجروح وحالات اختناق خلال تصدي المواطنين لعمليات اقتحام في مدن نابلس ورام الله والبيرة وبلدة جبع، في الوقت الذي أخطرت فيه قوات الاحتلال بوقف العمل في منشآت زراعية وآبار في قرية المغير، ومنعت استصلاح أرض زراعية في مسافر يطا.
ففي مدينة نابلس، أفادت مصادر محلية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المناطق الشرقية من المدينة وتمركزت في شارعي القدس وعمان، ومحيط مقام يوسف، ومخيمي عسكر وبلاطة، وسط إطلاق الرصاص وقنابل الغاز والصوت لتأمين اقتحام استيطاني جديد للمقام.
وأشارت المصادر إلى أن مئات الشبان تصدوا للقوات المقتحمة ورشقوها بالحجارة وأغلقوا الطرقات في وجهها بالإطارات المشتعلة، لافتة إلى أن المواجهات تواصلت طوال ساعات الفجر وتخللتها اشتباكات مسلحة بين جنود الاحتلال ومقاومين.
وفي وقت لاحق، أعلنت الطواقم الطبية في المستشفى العربي التخصصي عن استشهاد الشاب وسيم ناصر أبو خليفة من مخيم بلاطة، متأثراً بجروحه خلال المواجهات مع قوات الاحتلال.
بينما أفاد أحمد جبريل، مدير الإسعاف والطوارئ بالهلال الأحمر في نابلس بأن المواجهات أسفرت عن استشهاد شاب وإصابة 31 مواطناً، 4 منهم بالرصاص الحي بينهم 3 في حالة خطرة، وإصابة واحدة بقنبلة غاز بشكل مباشر بالرأس، و25 بحالات اختناق بالغاز، وإصابة واحدة سقوط.
من جهته، أكد محمد، شقيق الشهيد، أن شقيقه أصيب برصاصتَي قناص إحداهما في الرقبة والأخرى في الصدر دون أن يشكل تهديداً على جنود الاحتلال الذين أمطروه بالرصاص الحي.. دون أن يحميه الجدار الذي حاول الاختباء خلفه لتفادي الإصابة.. لقد قتلوه بدم بارد.
ولفت إلى أن شقيقه الشهيد كان يعمل في محل لبيع مواد البناء، ويقضي جل يومه في العمل، ومع نهاية النهار يعود لمنزله في مخيم بلاطة، ليقضي ما تبقى من اليوم مع أهله، ثم يخرج لرؤية أصدقائه، عاش حياة بسيطة عادية أنهتها رصاصتان.
ولفت إلى أن شقيقه أصيب العام الماضي برصاصتين، واحدة في الفخذ وأخرى في الكوع، وكان في حالة خطرة جداً وبقي أياماً في العناية المكثفة قبل أن يتماثل للشفاء، مشيراً إلى أنه استشهد في المكان نفسه الذي أصيب فيه في المرة الأولى.
من جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلي "مكان" إن حافلة تقل مستوطنين تعرضت لإطلاق نار في مدينة نابلس ولم يصب أي من الجنود أو المستوطنين بأذى.
وفي وقت لاحق، شيعت جماهير غفيرة الشهيد أبو خليفة من أمام المستشفى العربي التخصصي إلى مستشفى رفيديا، وردد المشاركون الهتافات الغاضبة والمنددة بجرائم الاحتلال، لينطلق عقبها موكب التشييع من أمام مستشفى رفيديا الحكومي تتقدمه والدة الشهيد باتجاه موقع استشهاده، ومن ثم إلى مسجد عبد الرحمن، حيث أدى المشيعون صلاة الجنازة عليه، ومنه إلى منزل عائلة الشهيد في المخيم لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة قبل مواراته الثرى في مقبرة الشهداء.
وفي مدينتي رام الله والبيرة، أصيب شاب بجروح والعشرات بالاختناق خلال مواجهات عنيفة شهدتها المدينتان خلال التصدي لعملية اقتحام واسعة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المدينتين فجراً ودهمت عدداً من المؤسسات الحقوقية والأهلية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة تواصلت ساعات عدة ورشق خلالها الشبان القوة المقتحمة بالحجارة والزجاجات الحارقة في أكثر من موقع، في الوقت الذي أطلق فيه جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، ما أدى إلى وقوع إصابات.
من جهتها، أفادت جمعية الهلال الأحمر، بأن طواقمها تعاملت مع إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و33 بالاختناق، وذلك خلال مواجهات مع قوات الاحتلال التي اقتحمت مدينتي رام الله والبيرة.
وأضافت إن قوات الاحتلال اقتحمت ساحة مجمع فلسطين الطبي، وأطلقت قنابل الغاز والصوت.
وفي بلدة جبع، جنوب جنين، أصيب مواطنون بحالات اختناق خلال تصدي المواطنين لعملية اقتحام.
وذكرت مصادر محلية إلى أن مواجهات اندلعت في البلدة بين الشبان وقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز والصوت والأعيرة المعدنية باتجاههم، ما أدى إلى إصابة العديد منهم بحالات اختناق.
وفي السياق ذاته، كثفت قوات الاحتلال من انتشارها العسكري في محيط بلدات وقرى عرابة، يعبد، مركة، الجربة، عنزة، صانور.
وفي قرية المغير، شرق رام الله، أخطرت قوات الاحتلال بوقف البناء في ثلاث غرف زراعية.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وسلّمت إخطارات، بوقف البناء في ثلاث غرف زراعية وآبار تجميع مياه تعود للمواطنين: سليمان أبو عليا، نشأت نعسان، نزار ربيع.
وفي مسافر يطا، جنوب الخليل، استولت قوات الاحتلال على "حفار" تابع لوزارة الزراعة أثناء عمله في استصلاح أراض بمسافر يطا، جنوب الخليل.
وقال فؤاد العمور، منسق لجان الحماية والصمود: إن قوات الاحتلال استولت على "الحفار"، الذي يعمل في استصلاح أراضي قرية الديرات المهددة بالاستيطان.