:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/65064

توتر في العلاقة بين الطرفين إسرائيل رفضت طلباً مصرياً للجم عمليات جيشها في مناطق الضفة

2022-08-20

قالت مصادر إسرائيلية: إنه يسود توتر في العلاقات بين إسرائيل ومصر، منذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة بوساطة مصر. ويأتي توتر العلاقات إثر رفض إسرائيل طلب مصر لجم عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، في أعقاب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي.

فغداة وقف إطلاق النار، أي يوم الإثنين من الأسبوع قبل الماضي، جرى اتصال هاتفي "مطوّل" بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لابيد، شكر خلاله الأخير السيسي على جهود مصر من أجل وقف إطلاق النار، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس"، أمس.

وجاء في بيان صادر عن مكتب لابيد حينها، أن الأخير شكر السيسي على "جهوده المكثفة من أجل التوصل لوقف إطلاق نار في قطاع غزة"، وأن السيسي "طرح القضية الفلسطينية".

إلا أن بيان لابيد لم يذكر، وفقاً للصحيفة، أن السيسي طلب من لابيد لجم العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، في الفترة التالية، كي لا يتجدد الصدام بين إسرائيل و"الجهاد" في القطاع. ويذكر أن إسرائيل شنت العدوان الأخير على غزة بادعاء أن "الجهاد" هددت بالانتقام لاعتقال القيادي في "الجهاد"، بسام السعدي، في مخيم جنين، والذي رافقته مقاطع مصورة لاعتقال السعدي بشكل همجي.

واستمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عمليات في الضفة، واغتالت خلالها الناشط إبراهيم النابلسي، في نابلس. واستشهد في هذه العملية النابلسي وناشطون آخرين.

وأفادت الصحيفة بأنه في أعقاب ذلك "استشاط المصريون غضباً". فقد توقع المصريون أن تصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي، في أعقاب محادثة السيسي – لابيد، بلجم عملياته، لكن مضمون المحادثة، خاصة طلب السيسي، لم ينقل إلى الجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن.

وينضم هذا الغضب المصري إلى توتر آخر بين الجانبين، سببه أن إسرائيل فاجأت مصر بشن العدوان على غزة، قبل أسبوعين، في الوقت الذي توقع فيه ضباط المخابرات المصرية إفساح المجال لهم لتهدئة الوضع وتبديد التوتر حول قطاع غزة، عندما فرضت إسرائيل إغلاقاً على "غلاف غزة" في الأيام الأربعة التي سبقت العدوان. إلا أن لابيد ووزير الدفاع، بيني غانتس، صادقا، في الخامس من آب الجاري، أن يغتال الجيش الإسرائيلي و"الشاباك" قائد المنطقة الشمالية لقطاع غزة في "الجهاد"، تيسير الجعبري.

وفي مساء اليوم التالي، أعلنت مصر أنها باتت قريبة من تفاهمات مع "الجهاد" حول وقف إطلاق نار، لكن إسرائيل اغتالت قائد المنطقة الجنوبية للقطاع في "الجهاد"، خالد منصور. كذلك رفضت إسرائيل أن يشمل بيان مصري حول وقف إطلاق النار أن مصر تسعى للإفراج عن السعدي وعن المعتقل الإداري المضرب عن الطعام، خليل عواودة.

ووفقاً للصحيفة، فإن "الغضب المصري أدى إلى المسّ بالتنسيق الأمني المتواصل مع إسرائيل"، لكن "يرجح أن يتبدد التوتر مع مصر في نهاية الأمر"، مثلما حدث في أعقاب توترات سابقة، لأن "المصالح الإستراتيجية المشتركة للدولتين أكبر من إمكانية تجاهلها".