:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/65153

صيادو غزة يأملون بموسم وفير مع اقتراب الهجرة الثانية للسمك

2022-08-24

يواصل الصيادون على امتداد شاطئ قطاع غزة، استعداداتهم وتحضيراتهم لموسم هجرة الأسماك الثاني "الهجرة الخريفية"، المتوقع أن يبدأ اعتباراً من الثلث الأخير من شهر أيلول القادم.
ويجري الصيادون صيانة لشباكهم وقواربهم، رغم شح المواد الخام، وخاصة مادة الفيبرغلاس، وسط آمال بموسم صيد وفير يعوضهم عن أشهر القحط خلال الصيف الحالي.
ويقول الصياد أحمد النجار، إن الموسم المرتقب يعتبر من أفضل المواسم في العام، ويمتد حتى شهر شباط من العام القادم، ويمتاز بتعاقب أنواع الأسماك التي تمر من أمام شواطئ القطاع، فثمة مواسم مرور لكل نوع من الأسماك المهاجرة.
من جهته، قال الصياد محمود شلوف، إنه لا يمكن التنبؤ بطبيعة الموسم المرتقب، فقد يكون موسماً وفيراً، وربما العكس، لكن بشكل عام اعتاد الصيادون على تناوب موسم الخريف، ففي العام الماضي، كان الصيد ضعيفاً، وهذا العام ثمة آمال بأن يكون الموسم أفضل.
وبين أنه استعد كغيره من الصيادين، وأجرى صيانة لقاربه وشباكه، وقد كلفه ذلك مبالغ من المال معظمها عبارة عن ديون للتجار، ويأمل بأن يتمكن من سدادها من خلال ما يتم صيده، ويحسن وضعه المعيشي المتردي.
وأكد أكثر من صياد أنهم ومع اقتراب الموسم المرتقب يخشون أمرين، الأول الاعتداءات الإسرائيلية التي لا تتوقف ضدهم، والثاني ضعف التسويق، خاصة مع حالة الركود السائدة في الأسواق، وعراقيل التصدير وتوقفه أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، ما يبدد فرص الكسب للصيادين.
وأوضح الصياد عبد الله زعرب أنه للأسف مع كل موسم أسماك يصعد الاحتلال اعتداءاته، ويهاجم قوارب الصيادين خلال تواجدهم في مناطق الصيد المفضلة، وفي كثير من الأحيان يصادر قواربهم ومعداتهم، أو يتسبب بتعطلها، وهذا تكرر كثيراً في المواسم الماضية.
وبين أنه ورغم كل المخاطر والصعاب والتحديات، يصر الصيادون على ممارسة حرفتهم، خاصة في المواسم، فهم لا يمتلكون عملاً يعيلون به عائلاتهم، سوى الصيد.
وعلى الرغم من أن اعتداءات الاحتلال على الصيادين تشمل كل الشاطئ، إلا أنها تكون أكثر تركيزاً في منطقتي رفح في أقصى الجنوب، وبيت لاهيا في أقصى شمال القطاع، كونهما منطقتين حدوديتين، تشهدا تواجداً مكثفاً لزوارق الاحتلال.