:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/65177

المستوطنون يعتدون في الخليل ومردا إصابات في اقتحام مخيمي جنين والعروب وهدم منشآت في الأغوار وحوارة

2022-08-24

أصيب شابان بجروح والعشرات بالاختناق خلال تصدي المواطنين لعمليتي اقتحام في مخيمي جنين والعروب، وذلك في سياق حملة اقتحام واسعة شنتها قوات الاحتلال في محافظات عدة، أقدمت خلالها على مسح مساحات واسعة من أراضي قرية كيسان، ومنع المواطنين من دخولها، وعلى هدم منزل ومنشآت سكنية وزراعية وتجارية في منطقة الوادي الأحمر وقرية الزبيدات وبلدة حوارة، بينما أجبرت مقدسياً على هدم منزله، في الوقت الذي أعطب فيه مستوطنون 4 مركبات وخطوا شعارات عنصرية في قرية مردا، وأحرقوا محلاً تجارياً في البلدة القديمة من مدينة الخليل.
ففي مخيم جنين، أصيب شابان بالرصاص الحي والعشرات بالاختناق خلال عملية اقتحام واسعة شنتها قوات الاحتلال وتخللتها مواجهات عنيفة واشتباكات مسلحة.
وقال شهود عيان، إن قوات خاصة من وحدات "المستعربين" تسللت إلى المخيم عند الثانية فجرا، قبل أن يكتشف أمرها الأهالي والمقاومون ممن اشتبكوا معها.
وأكد الشهود أن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم من محاور عدة معززة بعشرات الآليات العسكرية، بعد انكشاف تسلل الوحدات الخاصة والاشتباك معها، وسط اشتباكات مسلحة مع المقاومين ومواجهات عنيفة مع عشرات الشبان ممن رشقوا قوات وآليات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة والحارقة، فيما أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة شابين بالرصاص الحي والعشرات بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
ووفق الشهود، فإن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم معززةً بجرافة ونحو 70 آلية عسكرية، ونشرت القناصة على أسطح العمارات السكنية المطلة على المخيم، ومنعت طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر من الدخول إلى المخيم، وشرعت بدهم وتفتيش عدد من المنازل والعبث بمحتوياتها.
وأظهرت مقاطع مصورة إقدام جنود الاحتلال على تفجير مدخل منزل حاصروه على مشارف المخيم، فيما أعلنت كتائب "شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة فتح و"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أن مقاتليهما خاضوا اشتباكات مسلحة استمرت ساعات مع قوات الاحتلال، بينما تسببت الاشتباكات بانقطاع التيار الكهربائي عن المخيم والأحياء القريبة ساعات عدة.
وفي مخيم العروب، شمال الخليل، أصيب العشرات بالاختناق بينهم أطفال جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين ومنازلهم، خلال مواجهات اندلعت في المخيم، فجراً.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال تمركزت عند مدخل المخيم، واعتلت أسطح المنازل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين ومنازلهم، حيث أصيب عدد من أصحابها بالاختناق جراء استنشاق الغاز بينهم أطفال.
وفي قرية كيسان، شرق بيت لحم، مسحت قوات الاحتلال أراضي واسعة ومنعت المواطنين من دخولها.
وقال الناشط الشبابي أحمد غزال، إن قوات الاحتلال مسحت مساحات شاسعة من أراضٍ تقع في مناطق "وادي الجحار"، و"ظهرة المزراب"، و"خلة الحداد"، و"ظهرة الطينة"، ووضعت عليها علامات باللون الأحمر.
وأضاف غزال، إن الاحتلال أبلغ رئيس المجلس القروي موسى عبيات أنه يمنع على المواطنين الدخول إليها بتاتا، وإلا سيتعرضون "للملاحقة القانونية".
وفي محافظة أريحا والأغوار، هدمت قوات الاحتلال منزلا ومنشآت سكنية وزراعية في منطقة الوادي الأحمر، شمال قرية فصايل، وفي قرية الزبيدات بالأغوار الوسطى، وذلك بحجة عدم الترخيص.
وأفادت مصادر محلية، بأن جرافات الاحتلال هدمت منشآت سكنية وحظائر ماشية لست عائلات تسكن المنطقة، وهي عائلات: عواد سليمان مليحات، وسليمان سلمان مليحات، وعطا إبراهيم سويدات، وسليمان عطا سويدات، وإسماعيل سواركة، وإبراهيم سليمان أبو عروج.
وكانت قوات الاحتلال أخطرت المنشآت قبل أشهر بوقف العمل فيها. وتعتمد هذه العائلات بشكل أساسي على تربية الثروة الحيوانية، مستفيدة من وجود المناطق الرعوية.
وفي وقت لاحق، هدمت جرافات الاحتلال منزلا قيد الإنشاء في قرية الزبيدات بالأغوار الوسطى، للشقيقين سلامة وجاد الله أحمد زبيدات؛ بحجة عدم الترخيص.
وقال سلامة، إن قوات الاحتلال حاصرت المنطقة، وهدمت منزلا من الباطون المسلح، قيد الإنشاء، مساحته 280 مترا مربعا؛ بحجة عدم الترخيص.
وأضاف، إن الاحتلال أخطر قبل أشهر بوقف العمل في المنزل، ورغم توكيل محام لمتابعة الملف القانوني له، فإن المحكمة الإسرائيلية لم تصدر قرارا بمنع الهدم.
وفي بلدة حوارة، جنوب نابلس، هدمت قوات الاحتلال منشأة زراعية ومغسلة مركبات
وقال غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، إن جرافات الاحتلال هدمت بركسا في منطقة اللحف مقاما منذ 30 عاما، وتقدر مساحته بـ 120 متراً، وبداخله مواش وطيور، وتعود ملكيته للمواطن رضا توفيق عودة.
وأشار إلى أنها هدمت مغسلة مركبات بالقرب من الشارع الرئيس تعود ملكيتها للمواطن صلاح فخري.

هدم في القدس
وفي مدينة القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال عائلة مقدسية على هدم منزلها ذاتيا في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بحجة عدم الترخيص.
وأفادت مصادر محلية بأن عائلة أبو رموز شرعت بهدم منزلها الكائن في حي رأس العامود ببلدة سلوان، بعدما قامت، أمس، بإخراج كل محتوياته.
وأضافت، قبل أن تبدأ العائلة عملية الهدم، أحضرت قوات الاحتلال آلياتها لتنفيذ الهدم وتغريم العائلة تكاليفه، إلا أن العائلة رفضت، وأكملت الهدم بمساعدة أهالي الحي.
وقال مالك المنزل فرج أبو رموز، "قبل نحو شهر ونصف الشهر، أبلغتنا بلدية الاحتلال بقرار الهدم، ولجأنا لعدة محامين، وتكلفنا نحو سبعين ألف شيكل أجرة محامين، و50 ألف شيكل غرامات بناء، وكل ذلك ذهب هباءً، واضطررنا لهدمه بأيدينا قبل أن تهدمه آليات الاحتلال وتكلفنا تكاليف الهدم".
وأضاف، "البيت مقام منذ عام ونصف العام، أسكنه برفقة زوجتي وأطفالي الثمانية، أصغرهم إبراهيم، ابن العشرة أيام. بتنا جميعا، اليوم، بلا مأوى، ورغم كل ذلك سنبقى مرابطين في أرضنا".

اعتداءات المستوطنين
وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، أعطب مستوطنون إطارات 4 مركبات وخطوا شعارات عنصرية في قرية مردا، شمال سلفيت.
وقال رئيس مجلس قروي مردا نصفت الخفش، إن مستوطنين تسللوا إلى البلدة، فجرا، وأعطبوا إطارات 4 مركبات تعود ملكيتها للمواطنين: حسام عبد الله معتوق، وحسن عبد الله معتوق، وموفق ياسر ابداح، ومحمود صالح ابداح، وخطوا شعارات عنصرية على جدران منزل المواطن جاد سمير ابداح في المنطقة الشرقية من البلدة.
وفي مدينة الخليل، أحرق مستوطنون محلاً تجارياً.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيان، أمس، إن مستوطنين أقدموا على حرق محل تجاري في البلدة القديمة يعود للمواطن بدر الداعور.