الشيخ الكسواني: ننظر إلى ما حدث بخطورة بالغة الاحتلال يسمح لمستوطنين باقتحام الأقصى عبر باب الأسباط للمرة الأولى منذ 1967
2022-08-29
في خطوة غير مسبوقة منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، أقدمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي على السماح لمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى من خلال باب الأسباط، بعد الزعم بإخراج قسم منهم من خلال ذات الباب لانتهاكهم حرمة المسجد.
وأوضح الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، تفاصيل ما جرى، مع تأكيده أن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس تنظر بعين الخطورة الشديدة إلى الانتهاك الجديد للوضع التاريخي والقانوني القائم بالمسجد الأقصى.
وقال الكسواني في بيان مصوّر: "في صباح هذا اليوم (أمس)، وأثناء اقتحام المجموعة الأولى وعددها 40 متطرفاً، فإنهم عندما وصلوا إلى باب الرحمة قاموا بالغناء والتصفيق، وقامت الشرطة الإسرائيلية المرافقة لهم بإخراجهم من باب الأسباط، وادعت الشرطة أنها قامت بإخراج من قام بالغناء والتصفيق، وأدخلت بعدها جزءاً من المجموعة وأكملوا هذا الاقتحام".
وأضاف: "نحن ننظر بعين الخطورة إلى هذا الأمر الذي قامت به شرطة الاحتلال، فهذا يعتبر كسراً للوضع القانوني والتاريخي القائم المتعارف عليه منذ العام 1967، نحن ننظر بعين الخطورة إلى هذا التجاوز وهذا الانتهاك من قبل شرطة الاحتلال لسيادة الأوقاف التي هي امتداد للسيادة الهاشمية على المقدسات، خصوصاً المسجد الأقصى المبارك".
وتابع: "منذ العام 1967 لم يحصل أن تخرج مجموعة وتعود، ولكن شرطة الاحتلال أعادت جزءاً من المجموعة ليكملوا اقتحامهم ومسيرتهم الاستفزازية داخل ساحات المسجد الأقصى".
وأشار الشيخ الكسواني إلى أن "الذي حدث هو إخراج المجموعة من داخل المسجد الأقصى، وإعادة دخول الذين ادعت الشرطة أنهم لم يقوموا بمخالفة القوانين، حسب ادعاء الشرطة. نحن لا نقبل الاقتحام سواء أكان من باب الأسباط أو المغاربة، هذا هو الوضع التاريخي القائم المتعارف عليه ولا نرضى بأن يكسر، ونحن نقول: إن الذي حدث تم بقوة الاحتلال والسلاح، وهو مخالف للوضع التاريخي القائم وننظر إليه بعين الخطورة".
وأكد الشيخ الكسواني على أن "المتطرفين على توافق كامل مع شرطة الاحتلال التي تحمي هذه الاقتحامات، وترعاها في ساحات المسجد الأقصى المبارك".
وشدد الشيخ الكسواني على وجوب إبعاد المسجد الأقصى عن الدعاية الانتخابية في إسرائيل، وأنه "يجب متابعة مثل هذا الأمر مع المسؤولين سواء في شرطة الاحتلال أو على المستوى الأردني؛ من أجل ألا يتكرر مثل هذا الذي حصل من قبل شرطة الاحتلال في باب الأسباط".
ورحبت جماعات المستوطنين بما قامت به شرطة الاحتلال، التي بدورها زعمت أنه "لا يوجد تغيير في النظام القائم في المكان منذ عقود على النحو الذي تحدده القيادة السياسية".
وقالت جماعات المتطرفين: إن ما حدث هو بمثابة "سابقة إيجابية".
وأضافت: "للمرة الأولى، مر اليهود عبر باب الأسباط رغم أنه مدخل غير رسمي للاقتحامات، ونحن نعتبر ذلك سابقة إيجابية فقد تم الدخول بسلاسة ودون أي مشكلة".
وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية أشارت إلى أن 407 مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى في الفترتين الصباحية وبعد الظهر من خلال باب المغاربة.
وبعد انتهاء الاقتحامات تم ضبط أحد المتطرفين لدى محاولته اقتحام المسجد من خلال باب القطانين.