حملة هدم واقتلاع وتجريف في محافظات عدة عشرات الإصابات خلال التصدي لاقتحام سلواد تخللها حصار منزلين واعتقال 4 شبان
أصيب شاب بجروح والعشرات بالاختناق خلال تصدي المواطنين لعملية اقتحام واسعة شنتها قوات الاحتلال في بلدة سلواد، وذلك في سياق حملة هدم واقتلاع وتجريف شنتها في محافظات عدة، أقدمت خلالها على هدم منزل ومنشأتين زراعيتين
واقتلاع خمسين شجرة زيتون في بلدة تقوع، وتحطيم خلايا شمسية ومحتويات متنزه في محافظة الخليل، وإغلاق فتحات مياه في قرية بردلة، في الوقت الذي صعّد فيه المستوطنون من اعتداءاتهم بحق المواطنين وممتلكاتهم، وأقدموا خلالها على مهاجمة قرية عوريف، والاستيلاء على شاحنتين في الأغوار الشمالية، واقتحام موقع مستوطنة "حوميش" المخلاة جنوب جنين.
فقد شهدت بلدة سلواد مواجهات عنيفة أصيب خلالها شاب بالرصاص الحي والعشرات بالاختناق، خلال تصدي المواطنين لعملية اقتحام واسعة تخللها حصار منزلين.
واستبقت قوات الاحتلال عملية الاقتحام بتكثيف انتشارها العسكري في محيط البلدة التي تواصل إغلاق مدخلها الرئيس منذ أيام، قبل أن تدفع بتعزيزات عسكرية إلى محيطها.
واقتحمت قوات الاحتلال البلدة، في ساعات الصباح الأولى، من محاور عدة وحاصرت منزلين، قبل أن تطلب عبر مكبرات الصوت من عدد من الشبان تسليم أنفسهم.
وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة شبان، استهدفت أحدهم بالرصاص الحي في ساقيه بعد اعتقاله، بزعم محاولته الفرار.
وأشارت إلى أن البلدة تحولت إلى مسرح لمواجهات عنيفة تواصلت خلال عملية الاقتحام التي استمرت ساعات عدة، شن خلالها جنود الاحتلال حملة تفتيش واسعة في المنزلين المستهدفين، وفي صالون حلاقة يعود إلى أحد المعتقلين.
ولفتت المصادر إلى أن قوات الاحتلال أطلقت خلال المواجهات قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة كبيرة خيّمت خلالها سحب الدخان على العديد من المنازل، ما أسفر عن إصابة العشرات بحالات اختناق، لافتة إلى أن المواجهات تواصلت في أنحاء البلدة حتى انسحاب القوة المقتحمة.
من جهتها، أفادت عائلة الجريح عبد الرحمن عزام بأن قوات الاحتلال ترافقها كلاب بوليسية اقتحمت منزلها، واحتجزتها في غرفة واحدة، قبل أن تشن حملة تفتيش وتخريب واسعة في المنزل ومحيطه، حطمت خلاله زجاج مركبات متوقفة.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال عمدت، بعد عملية تفتيش استمرت ثلاث ساعات، إلى إجراء تحقيق ميداني مع أفراد العائلة حول نشاط ابنها.
وأكدت أنها سمعت دوي رصاص خلال الاقتحام، ليكشف لهم أحد الضباط أن الرصاصات التي سمع دويها للتوّ، استقرت في ساقَي ابنها عبد الرحمن بداعي أنه حاول الفرار من الاعتقال.
وشددت على أن إطلاق النار على نجلها جرى دون أي مبرر، خاصة أنه تم اعتقاله لحظة الاقتحام، وكان في حينها في قبضة نحو ثلاثين جندياً.
وبينت أنها لا تعلم أي شيء عن مصير ابنها الذي اعتقل جريحاً، وزعم الاحتلال نقله للعلاج في مستشفى بالقدس، إلا أن تلك التطمينات لا يُعتد بها.
وعن التحقيق الذي خضع له أفراد الأسرة، قالت العائلة: إنه كان يدور عن دور عبد الرحمن في المواجهات التي تشهدها سلواد وعن سلاح يزعم الاحتلال أنه يمتلكه.
من جهته، قال رئيس بلدية سلواد رائد حامد: إن الحملة المسعورة والهمجية التي تتمثل بالاقتحامات وإطلاق النار والاعتقالات، واستهداف المنازل وتحطيم محتوياتها وإغلاق المداخل، إنما تعكس حالة تخبط يعيشها الاحتلال، وتنعكس بشكل عقوبات جماعية تستهدف البلدة التي يقطنها 15 ألف نسمة.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال تغلق المدخل الغربي لسلواد بسواتر ترابية، منذ 21 آب الماضي، ما يمنع الأهالي من دفن موتاهم في مقبرة البلدة، ويحول دون وصولهم إلى الأراضي الزراعية ويهدد بأزمة بيئية، عدا تداعيات ذلك على التعليم والتنقل.
حملة هدم واقتلاع أشجار
وفي بلدة تقوع، شرق بيت لحم، اقتلعت قوات الاحتلال 50 شجرة زيتون، وهدمت منزلاً ومنشأتين زراعيتين.
وأفاد رئيس بلدية تقوع، موسى الشاعر، بأن قوات الاحتلال اقتلعت ما يزيد على خمسين شجرة زيتون، وهدمت بركسين زراعيين يعودان للشقيقين خلف وسليمان عبد الله جبرين، بحجة أنهما موجودان ضمن المناطق المصنفة "ج".
وأكد أن قوات الاحتلال هدمت خلال الاقتحام منزلاً قيد الإنشاء، في منطقة الحلقوم في البلدة، يعود للمواطن محمد شورية، وتقدر مساحته 150 متراً مربعاً؛ بحجة عدم الترخيص.
وفي محافظة الخليل، حطمت قوات الاحتلال خلايا شمسية ومحتويات متنزه.
وذكر راتب الجبور، منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في جنوب الخليل، أن قوات الاحتلال حطمت خلايا شمسية في منزل المواطن أسامة حمامدة، الكائن قرب تجمع شعب البطم والطريق الالتفافي 60، واستولت على مركبته.
بينما أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت متنزهاً وحطمت محتوياته في مدينة الخليل.
وأفادت بأن جيبات وآليات عسكرية ثقيلة اقتحمت جبل السنداس بالمدينة وحطمت محتويات متنزه تعود ملكيته للمواطن يسري الجمل، واستولت على "خيام وطاولات وكراسٍ" وغيرها، بعد العبث بالمتنزه وتخريب المزروعات بداخله.
وفي قرية بردلة، بالأغوار الشمالية، أغلقت قوات الاحتلال فتحات مياه.
وقالت مصادر محلية: إن طواقم شركة "ميكروت" الإسرائيلية، ترافقها قوات الاحتلال، اقتحمت القرية وأغلقت عدداً من فتحات المياه التي تغذي المواطنين؛ بحجة أنها غير مرخصة.
تواصل اعتداءات المستوطنين
وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، استولى مستوطنون على شاحنتين لنقل السماد العضوي في منطقة الرأس الأحمر جنوب شرقي طوباس.
وقال رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر، عبد الله بشارات: إن سيارة تابعة لـ"مجلس المستوطنات" اقتحمت منطقة الرأس الأحمر، واحتجزت شاحنتين لنقل السماد العضوي خلال عملهما على نقل السماد لأرض المزارع أحمد ذياب أبو خيزران.
من جهته، قال معتر بشارات مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس: إن قوات الاحتلال استولت على الشاحنتين، بعد احتجازهما.
وفي محافظة جنين، اقتحم عشرات المستوطنين مستوطنة "حوميش" المخلاة.
وقالت مصادر محلية: إن قوات الاحتلال أمّنت الحماية لعشرات المستوطنين خلال اقتحام موقع المستوطنة المخلاة، في الوقت الذي كثفت فيه انتشارها في المنطقة ونصبت حواجز في محيط قرى وبلدات رمانة، وزبوبا، وتعنك، وكفيرنا، وعرابة، وفحمة، وصانور.
كما هاجم مستوطنون أطراف بلدة عوريف جنوب نابلس.
وقال غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية: إن مجموعة من مستوطني "يتسهار" هاجمت أطراف بلدة عوريف بالقرب من مدرسة البنين، وتصدى لها الأهالي وسط اندلاع مواجهات في المنطقة.