:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/65595

تواصل فعاليات الإسناد للأسير أبو حميد وتقديم طلب جديد للإفراج المبكر عنه

2022-09-13

تقدم محامي الأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد، مجدداً، بطلب إلى اللجنة المختصة للنظر في طلب الإفراج المبكر عنه، من أجل تقديم موعد الجلسة الخاصة في قضيته، التي كان من المقرر أن تُعقد في تشرين الثاني المقبل، وسط تواصل الفعاليات المطالبة بالإفراج عنه في مختلف المحافظات، في الوقت الذي أكد فيه شقيقه محمد القابع معه في سجن الرملة أن ناصر أصبح يدخل في نوم عميق وبالكاد يستفيق لتلقي جرعة ماء.
وأوضح نادي الأسير في بيان، أمس، أنّ هذا الطلب جاء في ضوء ما تضمنه التقرير الطبيّ النهائيّ الذي صدر عن مستشفى "أساف هروفيه"، يوم الخميس، حول الحالة الصحية للأسير أبو حميد، والذي أوصى فيه الأطباء بالإفراج عن ناصر في أيامه الأخيرة.
وبيّن أنّ هذا الطلب يأتي في إطار محاولات سابقة، رغم وضوح النتيجة التي يمكن أنّ تفضي إليه، استنادا لقراءة مصير محاولات سابقة جرت، وتمثلت إما بالمماطلة في إعطاء رد أو رفض الإفراج.
ولفت نادي الأسير، إلى أنه وفي سنوات سابقة كان "القانون" يتيح الإفراج عن أسير في حالة الأسير أبو حميد، إلى أنّ تعديلات طالت العديد من "التشريعات والقوانين"، وتحوّلت لأداة أكثر تطرفا وانتقاما، بحيث أصبح القانون يستثني الأسرى المحكومين بالسّجن المؤبد، وفعليا، أغلقت هذه التعديلات الباب أمام أي إمكانية للإفراج عن حالة كحالة الأسير ناصر أبو حميد.
من جهتها، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان، مساء أمس، بأن محاميها زار الأسير محمد أبو حميد القابع مع شقيقه الأسير المريض ناصر فيما يسمى مستشفى سجن الرملة.
ونقل المحامي كريم عجوة عن الأسير محمد قوله، إن وضع "ناصر يزداد سوءا يوما بعد يوم، حيث يعاني من دوخة دائمة وأصبح يدخل بنوم عميق وبالكاد يستفيق لتلقي جرعة ماء وتناول الطعام، ويواجه صعوبة بالحركة، وبدأ يشعر بفقدان الإحساس بأطرافه وضيق دائم بالتنفس وما زالت تلازمه أنبوبة الأكسجين، ولا يقدم له أي علاج سوى المسكنات والتي يوجد نقص بها.
‎وأضاف، "خلال الزيارة الأخيرة لشقيقي قبل أسبوع لمستشفى (آساف هروفيه)، من اجل اطلاعه على نتائج الفحوصات الأخيرة، تبين تفشي الخلايا السرطانية في أنحاء جسده، ومن ضمنها الرأس والعظام، وحسب ادعاء الطبيبة المختصة بعلاجه، لا يوجد علاج يمكن تقديمه له غير أن يكون هناك شخص مرافق له، وطالبت من خلال توصياتها بفحص إمكانية إطلاق سراحه حتى يكون في أيامه الأخيرة بين أفراد عائلته.
ولفت محمد لمحامي الهيئة إلى أن "العلاج كان يقدم لناصر بشكل عشوائي، ومن البداية كان هناك تأخير في تشخيص الورم، وخضع لعملية جراحية بناء على تشخيص خاطئ على انه إزالة ورم التهابي، وتبين بعد ذلك انه ورم خبيث، وبالتالي فإن العملية الجراحية التي كانت قد أجريت له بالماضي في حينها غير ملائمة لطبيعة المرض الذي يعاني منه.
وأكمل محمد "على إثر ذلك فإن الخطوة الطبية الخاطئة أدت إلى نتيجة سلبية، والى تدهور حالته الصحية وتراجعها بشكل واضح، خصوصا بعد رفض إدارة السجون إبقاءه تحت المراقبة والرعاية الطبية في المستشفى المدني، وإصرارها على إعادته إلى غرف السجن العادية التي تفتقر إلى البيئة الصحية".
في الإطار، تواصلت، أمس، الفعاليات المطالبة بالإفراج عن الأسير أبو حميد.
ففي مدينة رام الله، شارك حشد غفير من المواطنين باعتصام ومسيرة نصرة للأسير أبو حميد، وللمطالبة بإطلاق سراحه.
وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، في كلمة له خلال الفعالية، أنه لا بد من بذل قصارى الجهود لتحرير الأسرى، مشيراً إلى أن ما يتعرض له أبو حميد، وغيره من أبناء الحركة الأسيرة، يمثل أحد أشكال العنصرية التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
ودعا إلى أوسع تحرك على المستويين المحلي والدولي؛ لتجنيد الضغط اللازم لتحرير الأسرى، مطالباً بالمقابل بإنهاء الانقسام وترسيخ الوحدة الوطنية.
من ناحيته، أكد رئيس نادي الأسير، قدورة فارس، أن سياسة الإهمال الطبي الممنهجة، التي ترتكب بحق الأسرى المرضى، يجب أن تشكل حافزاً لمزيد من الفعل النضالي لإنقاذ حياتهم وتحريرهم.
وفي ختام الفعالية، انطلق المشاركون في مسيرة جابت شوارع المدينة، وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية وصور أبو حميد، ويرددون هتافات تستنكر الممارسات الإسرائيلية بحقه وبحق الشعب الفلسطيني.
وفي الخليل، شارك مئات المواطنين، في وقفة للمطالبة بالإفراج عنه، رفع المشاركون فيها لافتات تطالب بالحرية للأسير أبو حميد والأسرى المرضى.
وطالب يوسف الجعبري في كلمة بلدية الخليل، جماهير الشعب الفلسطيني بإسناد الأسرى وتفعيل قضيتهم ومطالبهم العادلة، داعياً المؤسسات الدولية للضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسير أبو حميد، والأسرى المرضى.
وفي غزة، شارك، امس، عدد كبير من النشطاء وممثلي المؤسسات في تظاهرة نظمت قبالة مقر الصليب الأحمر للمطالبة بالإفراج عن الأسير أبو حميد و23 أسيراً مريضاً بالسرطان.
وألقيت خلال تلك الفعالية العديد من الكلمات حيث طالب رئيس لجنة إدارة هيئة شؤون الأسرى والمحررين في قطاع غزة، حسن قنيطة بتفعيل دور المؤسسات الدولية والحقوقية باتجاه العمل على تحرير الأسرى.
وفي بلدة ديراستيا بمحافظة سلفيت، نُظمت وقفة دعم وإسناد للأسير أبو حميد.
ورفع المشاركون علم فلسطين، والشعارات المنددة بإجراءات الاحتلال بحق الأسرى خاصة المرضى منهم، مطالبين بالإفراج العاجل عن الأسرى المرضى وعلى رأسهم الأسير المريض أبو حميد.
وقال أمين سر حركة فتح إقليم سلفيت عبد الستار عواد، إن "الوقفة تأتي ضمن سلسلة فعاليات لدعم وإسناد الأسرى وعلى رأسهم الأسير المريض ناصر أبو حميد".
بدوره، قال الأسير المحرر نواف صوف، إن عائلة الأسير أبو حميد تمثل النموذج النضالي للشعب الفلسطيني بكل أطيافه، مضيفاً، إن استهداف الأسرى هو استهداف للكل الفلسطيني.