:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/65791

أبو بكر: سنواصل ملاحقة القتلة في القضاء الدولي لاهاي: تسليم ملف الشكوى القانونية حول قتل أبو عاقلة إلى الجنائية الدولية

2022-09-21

دعا المتحدثون في المؤتمر الصحافي الخاص بالإعلان عن تسليم ملف الشكوى القانونية للجنائية الدولية ضد إسرائيل، على خلفية استشهاد الصحافية شيرين أبو عاقلة وإصابة الصحافيين علي سمودي وشذى حنايشة، لمنظمات حقوقية وصحافية، إلى ضرورة البدء في التحقيق في الشكوى.
وشارك في المؤتمر الذي عقد في أعقاب تسليم الشكوى والملف الكامل للشكوى ضد الاحتلال الإسرائيلي، لمكتب مدعي عام الجنائية الدولية كريم خان في لاهاي، بتهمة ارتكاب جريمة اغتيال أبو عاقلة، وإصابة السمودي، واستهداف حنايشة، في الحادي عشر من أيار الماضي، على أرض مدينة جنين، بحضور نقيب الصحافيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، ورئيس الاتحاد الدولي للصحافيين السابق وعضو الهيئة الإدارية الحالي جيم بوملحة، وأنطوان أبو عاقلة شقيق الزميلة الشهيدة شيرين.
وقال أنطوان أبو عاقلة شقيق الشهيدة شيرين: خلال الأشهر الأربعة الماضية ونحن نحاول الوصول إلى العدالة لشيرين، التي قتلت برصاص جندي إسرائيلي خلال نقل الأحداث من جنين، وهي ترتدي ملابس واقية وعليهما شعار الصحافة.
وأضاف: شيرين مواطنة أميركية، ودعونا الحكومة الأميركية لإطلاق تحقيق لمحاسبة الجاني، وهذا أقل ما يمكن أن تفعله حكومة بهذا النفوذ بالنيابة عن مواطنيها، والتي فشلت في إطلاق التحقيق رغم دعوات أكثر من 80 عضواً في الكونغرس، إلى جانب فاعلين في الأسرة الدولية للتحقيق والمساءلة.
وتابع: كانت فلسطينية فخورة، وقضيتها لم تحظَ بالأولوية في الإدارة الأميركية.
ودعا "الجنائية" الدولية لبدء التحقيق من أجل مساءلة القاتل، وأنه قد آن الأوان للأسرة الدولية أن تتخذ موقفاً، وأن تحاسب المسؤولين، لأن الإفلات من العقاب سيفتح الباب للمزيد من الجرائم.
من جهته، قال بوملحة: آن الأوان لمحاسبة الجناة، وفخور بوجودي هنا لتقديم الشكوى بالنيابة عن 170 اتحاداً.
وأشار إلى أنه "وضعنا لائحة مع نقابة الصحافيين تثبت أنه لم يحاسَب أحد من الجنود الإسرائيليين. الظروف التي قتلت فيها أبو عاقلة تبين الاستهداف الممنهج من قبل قوات الاحتلال، وعلى المحكمة الجنائية التحقيق ومنع الإفلات من العقاب".
من جهته، أعلن أبو بكر "بدء التوجه إلى القضاء الدولي لمحاكمة مرتكبي الجرائم بحق الصحافيين من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي".
وأضاف: "اليوم يشهد حدثاً تاريخياً، قدمت فيه نقابة الصحافيين الفلسطينيين بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحافيين، شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، ورفعتها إلى المدعي العام للمحكمة لتكون أول نقابة في العالم تتقدم بشكوى".
وتابع: سنواصل ملاحقة القتلة في القضاء الدولي، إلى أن يمثلوا أمام هذه المحكمة دون إفلات من العقاب بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وأشار إلى أنه منذ العام 2000 وحتى الآن، استشهد أكثر من 48 صحافياً برصاص الاحتلال وقذائفه، وأن هذه الجرائم ترتقي لجرائم حرب، وأن كل جريمة ارتكبت بحق الصحافيين في فلسطين موثقة في سجلات نقابة الصحافيين الفلسطينيين، وستضاف إلى هذا الملف، الذي يشمل معاذ عمارنة الذي فقد عينه ونضال إشتية الذي فقد بصره في عينه المصابة برصاص إسرائيلي، إلى جانب الصحافيَّين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين اللذين استشهدا برصاص الاحتلال. مشدداً على أن الوقت قد حان لتحميل هؤلاء المجرمين المسؤولية القانونية عن تلك الجرائم وقصف عشرات المكاتب الإعلامية في قطاع غزة وتدميرها بشكل كامل.
وأكد أن التاريخ يسجل رفع هذه القضية وإحالتها إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، معرباً عن أمله بفتح التحقيق قريباً، وعدم المماطلة، محذراً من أي تأخير يمكن اعتباره ضوءاً أخضر للمجرمين، لمواصلة جرائمهم ضد الصحافيين في العالم.
فيما قالت تاتيانا أيتويل محامية عائلة أبو عاقلة وعلي السمودي: إن الظروف التي قتلت فيها شيرين أبو عاقلة واستهدف فيها علي السمودي تظهر الاستهداف الممنهج للصحافيين، وفشل السلطات الإسرائيلية بالتحقيق من أجل ضمان العدالة.
وأضافت: اليوم نقدم الشكوى الثانية بعد شكوى تقدمنا بها في السادس من نيسان من أجل النظر في الوضع في فلسطين، وبشأن استهداف الصحافيين فيها، وتأتي الشكوى اليوم (أمس) بعد تحليل الأدلة التي أكدت أنه كان من الممكن التعرف على أبو عاقلة والسمودي كصحافيَّين.
وتابعت: 47 صحافياً قتلوا في فلسطين منذ العام 2000، وقضية شيرين أبو عاقلة حظيت باهتمام دولي ويتم التدقيق فيها من الصحافيين والعالم.
وكان أبو بكر، وبوملحة، وأنطوان أبو عاقلة، سلموا ملف الشكوى القانونية الرسمية بقضية اغتيالها، لمكتب النائب العام للمحكمة الجنائية الدولية في مدينة "لاهاي" الهولندية.