ردود فعل إسرائيلية ساخطة الإعلام العبري: لابيد سيعلن في خطابه اليوم بالأمم المتحدة دعمه لحلّ الدولتين
2022-09-22
أفادت وسائل إعلام عبرية، مساء أمس، بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لابيد، سيعلن خلال خطاب من المقرّر أن يلقيه اليوم الخميس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعمه لحلّ الدولتين، في ما يخصّ الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، جاء ذلك نقلاً عن مصادر وصفتها بالمقرّبة من لابيد.
وذكرت صحيفة "هآرتس" عبر موقعها الإلكتروني، أنّه "يُتوقَّع أن يعلن رئيس الحكومة، اليوم، في خطابه في الأمم المتحدة، دعمه لتعزيز حل الدولتين"، فيما أفاد موقع "واللا" العبري بأنّ لابيد سيعلن دعمه "لإقامة دولة فلسطينية"، بما "يخضع للترتيبات الأمنية اللازمة لإسرائيل".
وقالت مصادر مقربة من لابيد، إنه "منذ سنوات عديدة، لم يقل رئيس حكومة إسرائيلي ذلك، على خشبة مسرح الأمم المتحدة". وبحسبهم، سيشير لابيد في خطابه إلى المخاطر التي تنطوي عليها هذه الخطوة، لكنه سيشدّد على "عدم تعريض أمن إسرائيل للخطر بمقدار ملليمتر".
كما أورد موقع "واللا" أن المصادر قالت: "في خطابه، سيتحدث لابيد عن حقيقة أن إسرائيل بحاجة للذهاب إلى حل الدولتين... لكن لابيد سيؤكد أنه لن يتم عمل أي شيء يعرّض أمن إسرائيل للخطر".
وأضافت المصادر أن لابيد سيؤكد أنّ "الانفصال عن الفلسطينيين يجب أن يكون جزءا من الرؤية السياسية لإسرائيل".
ووفق "هآرتس"، يعتزم لابيد مخاطبة دول الشرق الأوسط، ودعوتها للانضمام إلى الدول التي وقعت على "اتفاقيات أبراهام" التطبيعية بين دول عربية وإسرائيل.
من جانبها، كشفت (قناة 12) الإسرائيلية عن انتقادات واسعة وكبيرة سواء من حكومة إسرائيل أو خارجها أو المعارضة تجاه لابيد.
وهاجم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت تصريحات لابيد ووصفها بأنها فارغة وليس لها أي مضمون، وأضاف: "خطة حل الدولتين لن تجد النور، فهي من جيل التسعينيات".
وقالت وزيرة الداخلية أيليت شاكيد: "رئيس الحكومة الانتقالية لابيد، ليس لديه شرعية عامة لتوريط إسرائيل بتصريحات من شأنها إلحاق الضرر بالبلاد، لابيد يمثل نفسه فقط في هذا البيان وليس الحكومة، إن إقامة دولة فلسطينية ستشكل خطراً على دولة إسرائيل" .
بدوره، قال وزير العدل جدعون ساعر: "إن إقامة دولة في الضفة الغربية ستعرض أمن إسرائيل للخطر، غالبية الشعب في إسرائيل وممثليهم لن يسمحوا بحدوث ذلك".
أما حزب (الليكود) الذي يتزعم المعارضة، فقال: "بعد أن شكل لابيد أول حكومة إسرائيلية - فلسطينية، يريد الآن إقامة دولة فلسطينية على حدود كفار سابا ونتانيا ومطار بن غوريون وتسليم الأراضي لأعدائنا، على مدار سنوات تمكن نتنياهو من إخراج القضية الفلسطينية من الأجندة العالمية، بينما أعاد لابيد أبو مازن إلى الواجهة في أقل من عام".
في حين خالفت زعيمة حزب ميرتس زهافا غالون من سبقوها، حيث رحبت بخطوة لابيد وقالت: "شاكيد ونتنياهو وغيرهما يمثلون أنفسهم ويجب على لابيد أن يجتمع مع أبو مازن في الأمم المتحدة".