غانتس يتعهد لقادة المستوطنين بالمصادقة على مخططات بناء جديدة قبل الانتخابات
2022-09-30
أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، قادة المستوطنين، أول من أمس، بأنه يعتزم المصادقة على مخططات بناء في المستوطنات في الفترة القريبة، وقبل انتخابات الكنيست، التي ستجري مطلع تشرين الثاني المقبل، حسبما نقل موقع "واينت" الإلكتروني أمس، عن مصادر شاركت في الاجتماع بين غانتس والمستوطنين.
والتقى غانتس قادة المستوطنين في خيمة اعتصام أقاموها قبالة منزله في بلدة روش هعاين، احتجاجاً على عدم انعقاد اجتماع لمجلس التخطيط الأعلى التابع لجيش الاحتلال، في آب الماضي، للمصادقة على مخططات بناء استيطاني، إثر ضغوط أميركية.
وتطرق غانتس خلال مقابلة أجرتها معه إذاعة "واينت"، أمس، إلى المحادثة الهاتفية بينه وبين الرئيس، محمود عباس، يوم الإثنين الماضي، وإلى العملية العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال في جنين، أول من أمس، وأسفرت عن أربعة شهداء وعشرات الجرحى. وقال "إني أتحدث مع من يمكن التحدث معه وأحارب من ينبغي ومتى ينبغي محاربته".
وأضاف غانتس "أنا لست صديقه (أي عباس)، لكني أخدم مصالح دولة إسرائيل عن طريق التنسيق الأمني. وسأستمر بالقيام بذلك طالما يتطلب الأمر ذلك. وأنا الذي يصادق على ذهاب الجيش في الليل إلى مخيم اللاجئين في جنين من أجل اعتقال شخص ما. هل هذا أمر لطيف؟ لا. هل هذا مريح لي؟ لا. هل نحتاج إلى ذلك من الناحية الأمنية؟ نعم".
وحول ما إذا كان ينظر إلى "عباس كشريك للسلام في المستقبل"، قال غانتس "إنني لا أرى الآن حلاً دائماً بإمكاننا التوصل إليه. وعلينا تنظيم علاقاتنا مع الفلسطينيين بمساعدة تقليص الصراع ومن خلال السعي إلى منع دولة ثنائية القومية، لأننا نريد البقاء في دولة يهودية وديمقراطية. وهناك جهات راديكالية تنتظر استبدال أبو مازن".
واضاف إن "ثمة احتمالاً أن تسود فوضى في الضفة بعد رحيل أبو مازن وإلى حين يأتي حاكم آخر. ولا أرى قائمة من 700 شخص معتدل ينتظرون خلافته. وإذا كان شريكاً أو لا، فهذا لا علاقة له بالواقع الحالي".
وتابع غانتس إن "أمامنا تحديات نشطة ويجري التعامل مع جميعها، في الشمال والجنوب وفي مناطق بعيدة وقريبة أيضا. وينبغي القول باستقامة أن الواقع في يهودا والسامرة، وخاصة في شمال السامرة (جنين ونابلس)، يضع تحدياً أكبر. ويتطلب بين حين وآخر تنفيذ عمليات عسكرية تهدف إلى منع عمليات وقنابل موقوتة. وهذا ما فعلناه طوال السنين، وهو ما نواصل تنفيذه الآن. والوضع أكثر حساسية، فترة الأعياد (اليهودية)، ونحن نحاول الحفاظ على تنسيق أمني طالما بالإمكان ذلك، لكن لدينا قوات معززة ونركز جداً على هذه العمليات".
وقال غانتس "إنني لا أرى عرب إسرائيل ينضمون (للتصعيد الأمني في الضفة). وأنا مقتنع أن وزارة الأمن الداخلي والشرطة الإسرائيلية تُجريان تقييماً للوضع طوال الوقت وتعزز القوات في الأماكن التي ينبغي تعزيزها فيها. وفترة الأعياد اليهودية هي فترة حساسة، في يهودا والسامرة، وكذلك في المدن المختلطة، وكذلك في القدس وهي مكان بالغ الحساسية حول كافة أمور العبادات الموجودة، وأنصح بعدم الدخول إلى حالة هستيريا".