:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/66193

كنائس القدس: نقل السفارة البريطانية يقوّض أي مفاوضات لتحقيق السلام

2022-10-11

حذر بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس من أن نقل السفارة البريطانية إلى القدس يفوض أي مفاوضات سياسية تسعى لدفع السلام إلى الأمام.
وقالوا في بيان صدر، أمس، "نحن، مجلس بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، تابعنا بقلقٍ بالغ الدعوة الأخيرة التي وجهتها رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة، ليز تراس، لحكومتها لمراجعة موقع السفارة البريطانية في إسرائيل. جاء هذا التوجيه استجابة لطلب مجموعة (أصدقاء إسرائيل المحافظين)، الذين يسعون إلى نقل السفارة من موقعها الحالي في تل أبيب إلى موقعٍ جديد في القدس".
وأضافوا، "باعتبارها مدينة مقدسة للأديان الإبراهيمية الثلاثة التي تمثل أكثر من نصف سكان العالم، فقد تم الاعتراف بالقدس منذ فترة طويلة من قِبَل المجتمع الدولي، بما في ذلك المملكة المتحدة، على أنها تتمتع بمكانة خاصة، وذلك بهدف حماية حرية الأديان، والطابع الخاص للقدس كمدينة مقدسة، واحترام الأماكن المقدسة فيها وحرية الوصول إليها".
وأشار البطاركة ورؤساء الكنائس إلى أنه "ككنائس، تغطي سلطاتنا الكَنَسية جميع المناطق السياسية في الأرض المُقدسة، وهي منطقة عاش فيها المسيحيون لمدة 2000 عام، في ظل العديد من الإمبراطوريات والحكومات المختلفة. والوضع الديني الراهن (الستاتيكو) في القدس ضروري للحفاظ على الانسجام في مدينتنا المقدسة والعلاقات الجيدة بين المجتمعات الدينية في جميع أنحاء العالم".
وقالوا، "ضمنيا، الاعتراف بالوضع الراهن (الستاتيكو) هو تأكيد للمكانة الخاصة المذكورة أعلاه، والتي طبقتها معظم حكومات العالم من خلال الامتناع عن إقامة سفاراتها في القدس حتى يتم التوصل إلى اتفاق الوضع النهائي بشأن المدينة المقدسة. إن النقل المتوخى للسفارة البريطانية إلى القدس من شأنه أن يقوّض بشدة هذا المبدأ الرئيسي الذي هو المكانة الخاصة للقدس وأي مفاوضات سياسية تسعى لدفع السلام إلى الأمام".
وأضافوا، "في الواقع، فإن إجراء مراجعة لموقع السفارة البريطانية لا يشير فقط إلى أن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها بشأن القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية قد حلت بالفعل النزاعات الجارية بين الأطراف المعنية - في حين أنها لم تفعل ذلك - ولكنه أيضاً يشير إلى عدم وجود حاجة لمثل هذه المفاوضات، وأن استمرار الاحتلال العسكري لتلك الأراضي وضم القدس الشرقية من جانب واحد أمران مقبولان! لا يمكننا أن نصدق أن هذه هي الرسالة التي تود الحكومة البريطانية إرسالها إلى العالم".
ولفتوا إلى انه "في ضوء هذه الاعتبارات، ينظر مجلس بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس إلى مراجعة موقع السفارة كعائق إضافي أمام عملية السلام المحتضرة بالفعل".
وقالوا، "بدلاً من تخصيص موارد حكومية قيّمة لمثل هذا المسعى الذي يأتي بنتائج عكسية، نشجع رئيسة الوزراء البريطانية والحكومة على مضاعفة جهودهما الدبلوماسية لتسهيل استئناف العملية السياسية بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية من أجل المضي قدما في إطار زمني محدد ومرحلي لمبادرة سلام جدّية وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
وأضافوا، "ونعتقد أنه من خلال هذه المبادرة فقط، سيتم إحلال سلام عادل ودائم في القدس وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط".