:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/66242

مشاهد الانتفاضة تعود إلى القدس

2022-10-13

عادت مشاهد الانتفاضة إلى القدس الشرقية المحتلة في حملة تضامن غير مسبوقة مع عشرات آلاف المواطنين في مخيم شعفاط وأحياء عناتا ورأس خميس ورأس شحادة وضاحية السلام الذين يخضعون لحصار احتلالي منذ مساء السبت الماضي.
وللمرة الأولى منذ فترة طويلة أغلقت المحال التجارية في أنحاء المدينة وأحيائها أبوابها، فيما توقفت العملية التعليمية بشكل كامل في مدارس ومعاهد وكليات وجامعة القدس.
وانتشرت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي في أحياء المدينة وشوارعها الرئيسة فيما شهد عدد من الأحياء مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال وبخاصة مخيم شعفاط وسط استمرار عمليات الاعتقال العشوائي.
وتوافد متضامنون من كل أحياء المدينة إلى مخيم شعفاط للتضامن مع السكان ولكن تم قمعهم من قبل شرطة الاحتلال.
وكانت القوى الوطنية والإسلامية في مدينة القدس دعت إلى إضراب شامل في كافة مناحي الحياة بما فيها المواصلات العامة تضامناً مع سكان مخيم شعفاط والأحياء المحاصرة مع "التأكيد على التوجه إلى حواجز القهر رفضاً لهذا الحصار".
وكان التزام المؤسسات التعليمية بالإضراب شاملاً وواسعاً فيما توسع الإضراب التجاري ليشمل كل الأحياء مع الساعات الأولى من الصباح.
وقال الاتحاد العام للجان أولياء أمور مدارس القدس: "نطالب برفع العقاب الجماعي وبفتح الطريق لوصول المعلمين والطلاب إلى مدارسهم بشكل آمن ومنتظم دون تأخير أو تأجيل".
وكان الإضراب ليوم واحد.
ووقعت مواجهات في أحياء العيسوية وسلوان والعيزرية وقلنديا تخللتها اعتقالات لعدد من المواطنين.
وشهد مخيم شعفاط مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال بعد كل اقتحام إسرائيلي للمخيم.
ونظم المئات من المواطنين وقفة احتجاجية في مدخل المخيم رفضاً للحصار وللمطالبة بإنهاء جريمة العقاب الجماعي ضد المواطنين.
وحمل المواطنون لافتات دعت إلى إنهاء حصار المخيم والأحياء المجاورة فيما هتفوا "حرية" و"الله أكبر" تنديداً بالحصار.
ولكن قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي انتشرت بكثافة في المنطقة، قامت لاحقاً بقمع المواطنين بالضرب وقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.
وأشار مواطنون إلى أن الاحتلال حول المخيم والأحياء المجاورة إلى سجن كبير حيث لا يتمكن حتى المرضى من الخروج من المنطقة إلا بعد عناء كبير.
وأشار المواطنون إلى أن شرطة الاحتلال تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع والمياه العادمة عشوائياً على المواطنين ومنازلهم.
ومعلوم أن المخيم هو واحد من أكثر الأحياء في مدينة القدس الشرقية اكتظاظاً بالسكان.
وكان الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، قد وصل إلى مدخل المخيم حيث أدى صلاة الظهر إماماً بعدد من المواطنين وذلك تضامناً مع سكان المخيم والأحياء المجاورة.