إحراق متنزه وثلاث شاحنات في حوارة المواطنون يتصدون لاعتداءات المستوطنين واندلاع مواجهات في مناطق عدة
2022-10-14
أصيب عشرات المواطنين بجروح وحالات اختناق خلال تصديهم لاعتداءات واسعة شنها المستوطنون بحماية قوات الاحتلال في محافظات عدة، أحرقوا خلالها متنزهاً وشاحنات وحطموا زجاج منازل ومركبات واعتدوا على قاطفي الزيتون واقتحموا مواقع أثرية، في الوقت الذي جدد فيه جنود الاحتلال استهداف طلبة مدرسة في الخليل، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات إغماء واختناق، بالتزامن مع اندلاع مواجهات في محافظات عدة في أعقاب عمليات اقتحام شنتها قوات الاحتلال.
فقد استباح المستوطنون بلدة حوارة، جنوب نابلس، وأحرقوا فيها متنزها وشاحنات وحطموا زجاج عشرات المركبات والمحال التجارية، في الوقت الذي أمنت فيه قوات الاحتلال الحماية للمستوطنين.
وأفادت مصادر متعددة بأن المستوطنين هاجموا الأهالي على الشارع الرئيس وسط حوارة، بحماية جيش الاحتلال واعتدوا على أصحاب المحال التجارية وسط البلدة، وحطموا 15 محلا، و20 مركبة، كانت متوقفة على جانبي الشارع الرئيسي.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال هاجمت الأهالي خلال تصديهم للمستوطنين مطلقةً قنابل الصوت والغاز نحوهم، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق.
وأكدت أن المستوطنين أحرقوا في وقت لاحق بحماية جنود الاحتلال متنزهاً وثلاث شاحنات وهاجموا المواطنين ومنازلهم في البلدة.
وأفاد كمال عودة، أمين سر حركة "فتح" في حوارة، بأن المستوطنين أحرقوا متنزه حوارة بالكامل، وثلاث شاحنات تعود ملكيتها للمواطن عبد الله محمود سليم، فيما اعتقل جنود الاحتلال ستة فتية، خلال تصدي المواطنين للاعتداءات.
من ناحيته، قال غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة: إن المستوطنين اعتدوا على مركبة للدفاع المدني حاولت الوصول إلى المكان لإخماد النيران وحطموا زجاجها، ورشوا الغاز على أفرادها، كما هاجموا 6 منازل وحطموا نوافذها.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر بأن حصيلة اعتداءات المستوطنين شملت إصابتين بالضرب على الرأس نقلتا إلى مستشفى رفيديا، و2 بالرصاص المعدني، و2 بحروق، و1 سقوط، و٤٥ حالة اختناق بالغاز والفلفل.
بدورها، أفادت وزارة الصحة بإصابة الممرضة هلا أحمد حليمة برضوض في الوجه وحروق بعد اعتداء مستوطنين عليها بغاز الفلفل والحجارة في بلدة حوارة أثناء توجهها لعملها في مستشفى سلفيت الحكومي.
وفي مدينة رام الله، أصيب شاب بجروح والعشرات بالاختناق خلال تصدي المواطنين لاقتحام استيطاني.
وذكرت مصادر محلية أن عشرات المستوطنين تقلهم عدد من الحافلات اقتحموا بحماية جنود الاحتلال أطراف حي الطيرة بمدينة رام الله، شمال غربي المدينة.
وأشارت إلى أن المستوطنين تمركزوا في موقع أثري على أطراف الحي بزعم أداء طقوس تلمودية والاحتفال بالأعياد اليهودية.
وأكدت أن قوات الاحتلال وفرت الحماية للمستوطنين وأغلقت مدخل المدينة المار بذلك الحي وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز صوب الشبان الذين تصدوا للاقتحام، واقتحمت بناية سكنية بعد تحطيم بابها الرئيس واعتلى جنودها سطحها خلال المواجهات في المنطقة.
وفي مدينة نابلس، أصيب شاب بالرصاص الحي، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في أعقاب اقتحام المستوطنين مقام يوسف شرقي المدينة.
وقالت مصادر طبية: إن شابا أصيب بالرصاص الحي في يده، ونقل على إثرها الى المستشفى لتلقي العلاج.
وأكدت مصادر متعددة أن نحو خمسين مستوطناً فقط اقتحموا المقام بحافلات مصفحة وسط حراسة مشددة من خمسين آلية عسكرية وعشرات القناصة الذين انتشروا في محيط المقام وأغلقوا الطرق المؤدية إليه في وجه المواطنين.
وأشارت إلى أن مواجهات واشتباكات مسلحة اندلعت تواصلت خلال عملية الاقتحام حتى انسحاب قوات الاحتلال والمستوطنين من المنطقة.
وفي محافظة الخليل، اقتحم المستوطنون مواقع أثرية عدة في مدينة الخليل، وبلدتي السموع ويطا.
واكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت وسط السموع، لتأمين اقتحام المستوطنين إلى موقع أثري لإقامة صلوات تلمودية فيه تمهيدا لتهويده. كما اقتحمت بلدة يطا، لتأمين اقتحام المستوطنين إلى متنزه الكرمل الأثري وسط البلدة، علما أن الموقع أثري روماني، كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل واعتلت سطح مجمع تجاري.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال أغلقت بشكل كامل مداخل بلدات سعير والشيوخ وبيت عنون شمال شرق الخليل، ومدخل مخيم العروب شمالا، بالبوابات الحديدية، ومنعت تنقل المواطنين، ونصبت حواجز عسكرية على مدخل بلدتي ترقوميا وإذنا غرب الخليل.
وأضافت أن قوات الاحتلال من إجراءاتها العقابية بحق المواطنين في البلدة القديمة من مدينة الخليل، وأغلقت عددا من الطرق المؤدية الى بعض أحيائها في منطقة باب البلدية القديمة ومنطقة الزاهد، ومنعت تنقل الاهالي، لتأمين اقتحامات مئات المستوطنين وإقامة صلوات تلمودية وحفلات صاخبة داخل البلدة القديمة، والحرم الابراهيمي الشريف.
كما انتشرت تلك القوات بشكل كبير على المدخل الشمالي لمدينة الخليل بالقرب من "جسر حلحول"، وعلى المدخل الجنوبي والغربي للمدينة في منطقتي "الفحص وفرش الهوى".
وفي قرية عزموط شرق نابلس. هاجم مستوطنون المواطنين خلال قطفهم ثمار الزيتون.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطني مستوطنة "ألون موريه" المقامة على الأراضي القريبة من القرية، هاجموا المواطنين خلال قطفهم ثمار الزيتون.
وفي قرية كفر دان، غرب جنين، أصيب شابان بالرصاص والعشرات بالاختناق، خلال التصدي لاقتحام.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت كفر دان، وأطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز والصوت صوب المواطنين، ما أدى لإصابة شابين بالرصاص في القدم والفخذ، والعشرات بحالات اختناق.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن محمد إبراهيم عابد، وهو عم الشهيد أحمد عابد الذي استشهد على حاجز الجلمة، بعد اقتحام منزله وتفتيشه وتحطيم محتوياته، إضافة إلى مداهمة عدة منازل أخرى في القرية.
وفي مدينة الخليل، أصيب العشرات من الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية بالإغماء والاختناق جراء اعتداء قوات الاحتلال على مدرسة النهضة الأساسية للبنين في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل.
وأكد مدير المدرسة روحي طاهر الزرو، أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، بشكل متعمد في باحة المدرسة، ما أدى لإصابة 17 طالبا بحالات إغماء والعشرات من الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية بالاختناق.
وفي بلدة سعير، شمال شرقي الخليل، أصيب شاب برصاص الاحتلال الحي، والعشرات بالاختناق.
وأفادت مصادر متعددة بأن شابا أصيب برصاص الاحتلال في القدم، خلال مواجهات مع الاحتلال في منطقة واد خنيس ومدخل بلدة سعير، كما أصيب العشرات بحالات اختناق جراء إطلاق الاحتلال قنابل الغاز وقنابل الصوت باتجاه منازل المواطنين.