أكدوا التزامهم بمقاطعة محاكم الاحتلال خمسون معتقلاً إدارياً يعلّقون إضراباً مفتوحاً عن الطعام استمر 19 يوماً
2022-10-14
علق الأسرى الإداريون، أمس، إضرابهم المفتوح عن الطعام الذي استمر 19 يوماً.
وقالت لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الوطنية الأسيرة، في بيان، إن الإضراب "مثَّل صرخة رفض وانتفاضة في وجه الاعتقال الإداري الظالم، الذي يسرق الأعمار كما هي سرقة الأرض والتاريخ".
وشددت اللجنة على أن الأسرى مستمرون في مواجهة سياسة الاعتقال الإداري عبر الإضراب عن الطعام والخطوات التصعيدية الأخرى، مثمنة كل من ساند الحراك والإضراب من مؤسسات وأفراد داخل الوطن وخارجه، مع التأكيد على ضرورة استمرار هذه المساندة.
وتوجهت اللجنة بالتحية إلى المحاصَرين في مخيم شعفاط ومدينة نابلس، "الذين يخوضون أروع ملاحم البطولة والتحدي والفداء في مواجهة الاحتلال"، داعية كافة مدن ومخيمات الضفة الغربية وأراضي العام 48 إلى مساندة المحاصَرين.
من ناحيتها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن الأسرى الثلاثين الذي خاضوا الإضراب على مدار 19 يوماً، والدفعة الثانية المساندة والتي ضمت 20 من إداريين وموقوفين ومحكومين، "دخلوا هذه المعركة وشعارهم واضح أنه لا عودة الا بتحقيق المطالب والنصر، وأن ما تعرضوا له من قبل ادارة سجون الاحتلال من تجاهل لأوضاعهم الصحية والحياتية لم يثنهم عن مواصلة اضرابهم، وتجاوزوا كل المعيقات والصعوبات بكل ثبات".
وطالبت الهيئة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتدخل لوقف سياسة الاعتقال الاداري، مشيرة إلى تضاعف عدد المعتقلين الإداريين خلال الشهور القليلة الماضية، حيث يحتجز اليوم نحو 800 فلسطيني بفعل هذه السياسة دون اي تهم او محاكمات.
فيما قال الأسرى الإداريون في بيان إن "الحلقة الثانية من نضالنا هي التزامنا بمقاطعة المحاكم الصهيونية بكافة مستوياتها، وهي الحجر الأساسيّ في مواجهة الاعتقال الإداريّ العنصريّ، وسنبذل جهودنا في تحويل مقاطعتنا للمحاكم موقف لكل الأسرى الإداريين وموقف فلسطيني موحد تشمل القوى الوطنية والإسلامية، والمؤسسات الحقوقية، ونقابة المحامين، والمحامين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، لنمنع الاحتلال من تبييض سياسة الاعتقال الإداريّ، وفي ذات الوقت فحص إمكانية التّوجه الى المحاكم الدّولية، ونحن نؤكّد استمرار مواجهتنا لاعتقالنا المتكرر المستندة إلى المقاطعة المبدئية والنهائية للمحاكم، ونعلن أنّ هناك خطوات متعددة لبرنامج نضالي متواصل سنُعلن عنه لاحقًا".
وشرع الأسرى الإداريون في 25 من أيلول الماضي، في إضراب مفتوح عن الطعام، وذلك احتجاجاً على استمرار وتجديد أوامر اعتقالهم الإداري.
ويتجاوز عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال 760 معتقلاً، بينهم أطفال ونساء وكبار في السّن ومرضى، علماً أنّ 80% من المعتقلين الإداريين هم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال.