سلطات الاحتلال تسعى لفرض منطقة عازلة قبالة شاطئ رفح
شهدت اعتداءات الاحتلال ضد صيادي الأسماك على شاطئ محافظة رفح، جنوب قطاع غزة، تصاعداً غير مسبوق منذ بداية موسم الصيد الحالي، وباتت القوارب والمراكب تتعرض لهجمات يومية مكثفة، من قبل بحرية الاحتلال، بهدف طردها من مناطق صيد تمد حتى 6 كيلو متر شمال نقطة الحدود المصرية مع القطاع.
وقال صيادون ومصادر محلية، "إن الاعتداءات المذكورة تُشن في الغالب أثناء تواجد القوارب في مناطق من المفترض أنها مسموحة للصيادين، ولا تتوقف حتى يتم طرد القوارب من البحر، أو إزاحتها عدة كيلو مترات شمالاً ".
فرض منطقة عازلة
واعتبر صيادون أن ما يحدث هو محاولة إسرائيلية لفرض منطقة بحرية عازلة، خالية من القوارب، تمتد بضعة كيلو مترات شمال الحدود البحرية مع مصر، وبات هذا واضحاً من خلال إطلاق النار، أو مطاردة أي قارب فلسطيني يقترب من تلك النقطة.
وقال الصياد أحمد النجار، إن هناك نقطة بحرية تحدد منطقة الحدود وفي الغالب لا يتجاوزها الصيادون الذين يعرفونها، ويسمح لهم بالصيد شمالها لمسافة تصل الى عمق ستة أميال بحرية، لكن منذ عدة أشهر باتت زوارق الاحتلال تطارد القوارب وتطلق النار تجاهها شمال تلك النقطة، وكأنها تسعى لتكريس واقع جديد، وخلق منطقة عازلة، مُحرم على الصيادين التواجد أو الصيد فيها، وهذا له انعكاسات سيئة عليهم، ويحرمهم من الصيد والعمل بحرية في البحر.
ونوه النجار إلى أن بحرية الاحتلال دمرت خلال الفترة الماضية ثلاثة قوارب فارغة خلال مناورات بحرية في ذات المنطقة، سبق وصادرتها من صيادين خلال عملهم في البحر، اضافة لسلسلة اعتقالات، وتخريب ومصادرة معدات صيد، من صيادين يمارسون حرفتهم في تلك المنطقة، التي باتت تصنف على أنها أخطر مناطق الصيد البحري في القطاع.
ولفت إلى أن تلك المناطق تعد من المناطق الغنية بالأسماك، فهي تحاذي مساحات واسعة من البحر في الجانب الآخر من الحدود، وبالتالي تحولت إلى ما يشبه المحمية للأسماك، لذلك يفضل الصيادون ممارسة حرفتهم غرب رفح، ضمن المناطق المسموح لهم الصيد فيها.
واشتكى سكان مناطق غرب محافظة رفح، خاصة حيي السعودي وتل السلطان، من سماع دوي إطلاق نار قادم من البحر بصورة يومية، خاصة بعد الساعة العاشرة ليلاً، وتستمر حتى ساعات الصباح، ويتخلله إطلاق مكثف ومتواصل لقنابل الإنارة في الهواء.
مهنة خطرة
من جهته قال زكريا بكر، منسق لجان الصيادين، إن ثمة هجمات واعتداءات يومية تمارسها بحرية الاحتلال بحق الصيادين، خاصة قبالة بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، ومنطقة رفح جنوباً، وباتت الأخيرة الأكثر تعرضاً للاعتداءات الإسرائيلية اليومية.
وبين بكر أن ثمة توجها إسرائيليا واضحا، بجعل مهنة الصيد في قطاع غزة من المهن الخطرة، والعمل على إنهائها، مع التركيز على مناطق بعينها، لإفراغها من الصيادين، وفي مقدمتها مناطق غرب محافظة رفح.
وأوضح أن هذه الإجراءات والاعتداءات انعكست بشكل سلبي على الصيد البحري، وأدت لتراجع كميات الأسماك التي يتم صيدها.