يوم عدي التميمي: إضراب وحداد ومواجهات وإصابات
أصيب العشرات بجروح وحالات اختناق بينهم إصابتان وصفتا بالخطيرتين خلال المواجهات العنيفة التي شهدها يوم "النفير" الذي عمّ مختلف محافظات الضفة تنديداً بجرائم الاحتلال المتواصلة وحداداً على الشهيد عدي التميمي، في الوقت الذي واصلت فيه قوات الاحتلال اعتداءاتها وهدمت خلالها منزلاً في بلدة دورا وأخطرت بهدم منزل آخر في بلدة سلوان وتسببت في انقطاع المياه عن 20 ألف مواطن في قرى نابلس الجنوبية، وصادرت 10 مركبات في مسافر يطا، تزامن ذلك مع تصعيد المستوطنين اعتداءاتهم بحماية جنود الاحتلال وأحرقوا خلالها مركبة وحطموا زجاج مركبات أخرى، واقتلعوا أشجاراً وأشتالاً وهاجموا قاطفي الزيتون في أكثر من موقع.
نابلس
فقد أصيب ثلاثة مواطنين بجروح والعشرات بالاختناق جراء قمع مسيرة شعبية خرجت لكسر الحصار عن محافظة نابلس وذلك على مدخل بلدة دير شرف، غرب نابلس.
وذكرت مصادر محلية أن المشاركين في المسيرة حاولوا إزالة السواتر الترابية التي تغلق مدخل البلدة بالمعاول والمجارف.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال استهدفتهم بشكل مباشر بقنابل الغاز والصوت ما أدى إلى وقوع العديد من الإصابات.
من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر إن طواقمها نقلت 3 مواطنين أصيبوا بقنابل الغاز بشكل مباشر إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما قدمت الإسعاف ميدانياً إلى 45 حالة اختناق بالغاز المسيل للدموع.
في الإطار، دمرت قوات الاحتلال مضخة مياه تغذي أربع قرى جنوب نابلس.
وقال غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة: إن جرافة عسكرية تابعة لقوات الاحتلال طمرت بالتراب مضخة مياه، تغذي قرى: بورين، ومادما، وعصيرة القبلية، وعوريف، ما أدى إلى انقطاع المياه عن أكثر من 20 ألف مواطن.
رام الله والبيرة
وفي مدينة البيرة، أصيب العشرات بالاختناق خلال مواجهات على مدخلها الشمالي.
وذكر شهود عيان أن المواجهات، اندلعت عقب مسيرة جابت شوارع مدينتي رام الله والبيرة، على المدخل الشمالي تنديداً بجرائم الاحتلال، وآخرها استشهاد الشاب التميمي.
وأكدوا أن جنود الاحتلال أمطروا المسيرة بقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى وقوع إصابات بالاختناق.
وفي قرية النبي صالح، شمال غربي رام الله، أصيب شاب برصاص الاحتلال خلال مواجهات.
وذكرت مصادر محلية، أن الشاب أصيب بالرصاص الحي في منطقة الفخذ، ونزف كميات كبيرة من الدم حتى وقع مغشياً عليه، ونقل إلى المستشفى.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال تغلق مدخل القرية منذ أول من أمس، وتمنع مركبات المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها.
الرام وبدو
وفي بلدة الرام شمال القدس المحتلة، أصيب شاب بجروح خطيرة والعشرات بالاختناق خلال مواجهات.
وأفادت وزارة الصحة، بأن مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله استقبل حالة حرجة من بلدة الرام لشاب مصاب بالرصاص الحي في البطن، وقد تم تحويله إلى غرفة العمليات.
وفي بلدة بدو، شمال غرب القدس المحتلة، أصيب شاب خلال مواجهات
وأفادت مصادر محلية، بأن المواجهات اندلعت عند مدخل النفق الواصل بين بلدتي بدو والجيب، وأطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، صوب الشبان.
وأشارت إلى أنه جرى نقل الشاب المصاب إلى المستشفى، بعد تعرضه لإصابة برصاص "التوتو"، في قدمه، وحالته متوسطة.
وأضافت إن قوات الاحتلال أغلقت البوابة الحديدية المؤدية إلى قرى شمال غرب القدس المحتلة.
الخليل
وفي مدينة الخليل، أصيب مواطنان بالرصاص واعتقل 5 آخرون بينهم طفلان، خلال مواجهات في منطقة باب الزاوية.
وأفادت مصادر محلية بأن اعتقلت قوات الاحتلال اعتقلت خمسة مواطنين بينهم طفلان، بعد إصابتهم بجروح ورضوض جراء الاعتداء عليهم بالضرب خلال مواجهات في منطقة باب الزاوية.
وأشارت إلى أن مواجهات مماثلة اندلعت في محيط المدينة خاصة قرب: جسر حلحول، ومدخل مخيم العروب شمالا، ومثلث خرسا، ومدخل مخيم الفوار جنوبا، أطلقت خلالها قنابل الصوت والغاز باتجاه الشبان ومنازل المواطنين.
في الإطار، شارك أهالي بلدة ترقوميا شمال غرب الخليل، في مسيرة دعم وإسناد لأهالي مدينة نابلس المحاصرة.
وانطلقت المسيرة من وسط البلدة، باتجاه الشارع الاستيطاني عند مدخل البلدة، وهتف خلالها الشبان بشعارات منددة بجريمة إعدام الشهيد عدي التميمي.
في بلدة سعير شمال شرقي الخليل، أصيب فتى خلال مواجهات مماثلة.
وقالت مصادر محلية إن مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في البلدة، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب المواطنين، ما أدى لإصابة فتى (16 عاما)، بالرصاص الحي في البطن.
وأكدت أن جنود الاحتلال منعوا نقل الجريح لتلقي العلاج، حتى تمكن الأهالي من تخليصه ونقله إلى المستشفى، حيث وصفت المصادر الطبية حالته بالخطيرة.
بيت لحم
وفي مدينة بيت لحم أصيب فتى بالرصاص خلال مواجهات مماثلة.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال التي تنصب على المدخل برجا عسكريا على قمعت تظاهرات عدة طوال يوم أمس، وأطلقت خلالها قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، باتجاه المواطنين.
وأكدت إصابة فتى يبلغ من العمر 16 عاماً، بالرصاص الحي في القدم، خلال المواجهات علاوة على إصابة العشرات.
وفي السياق، نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا على المدخل الغربي الرئيس لبلدة بيت فجار جنوب بيت لحم.
قلقيلية
وفي مدينة قلقيلية، وضعت قوات الاحتلال مكعبات الإسمنتية على مدخل مدينة قلقيلية الشرقي.
وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال وضعت مكعبات إسمنتية على المدخل الرئيس الشرقي، بهدف تضييق الخناق على المواطنين خلال تنقلهم من وإلى المحافظة.
هدم ومصادرات
وعلى صعيد عمليات الهدم والمصادرة، هدمت قوات الاحتلال منزلا، في بلدة دورا جنوب غربي مدينة الخليل.
وقال المواطن محمد نوح الحروب إن جرافات الاحتلال هدمت منزله، في منطقة خلة طه، والذي تبلغ مساحته 120 مترا مربعا، ويؤوي ثمانية أفراد.
وفي بلدة سلوان، بالقدس المحتلة، أخطرت سلطات الاحتلال بهدم منزل.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وأخطرت بهدم منزل المسن يعقوب مراغة (81 عاما)، بحجة البناء دون ترخيص.
وأشارت إلى قوات الاحتلال أمهلت أصحاب المنزل، الذي تبلغ مساحته نحو 100 متر مربع، ويقطن فيه مسنان، 15 يوما لهدمه بأيديهم، وإلا ستقوم هي بذلك، وتغرمهم تكاليف الهدم.
وفي مسافر يطا، صادرت قوات الاحتلال 10 مركبات.
وقال فؤاد العمور، منسق لجان الحماية والصمود في جبال جنوب الخليل: إن عملية المصادرة تأتي بعد إغلاق الاحتلال الطريق الرئيس المؤدي لهذه المناطق بالسواتر الترابية.
محذرا من أن حكومة الاحتلال تسعى بكل الوسائل لإجبار الأهالي على الرحيل من مناطق مسافر يطا ومسافر بني نعيم.
اعتداءات المستوطنين
وعلى صعيد الاستيطانية، أحرق مستوطنون مركبة وحطموا واقتلعوا أشتالا وأشجارا، في قرية المغير، شمال شرقي رام الله.
وقال المواطن مازن الحاج محمد إن مستوطنين أحرقوا مركبة شقيقه ياسر، وهاجموا أرضه واقتلعوا أكثر من 80 شتلة وشجرة من الزيتون واللوزيات.
وأشار إلى أن المستوطنين بحماية قوات الاحتلال أحرقوا خزان مياه في أرضه.
بينما أفاد شهود عيان، بأن مواجهات اندلعت في القرية مع قوات الاحتلال عقب هجوم المستوطنين، أطلقت خلالها الرصاص وقنابل الصوت والغاز.
في بلدة عزموط، شرق نابلس، هاجمت مجموعة من المستوطنين قاطفي الزيتون.
وقال شهود عيان: إن مجموعة من المستوطنين هاجمت المزارعين خلال قطفهم ثمار الزيتون شمال شرق عزموط، ورشقتهم بالحجارة.
وفي بلدة حوارة، جنوب نابلس، هاجم مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة على أطراف بلدة
وقال دغلس: إن مستوطنين هاجموا مركبات المواطنين بالحجارة بالقرب من دوار سلمان الفارسي، المؤدي إلى طريق نابلس وقلقيلية، أدى لتضرر عدد منها.
وأضاف إن الاحتلال أغلق الطريق الواصل بين حوارة وقلقيلية بشكل كامل أمام حركة المواطنين.