:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/66477

الجريح البصبوص يصل رام الله كاشفاً تفاصيل جريمة الإعدام

2022-10-21

وصل الشاب الجريح باسل البصبوص (18 عاماً)، إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، بعد أن أقدمت سلطات الاحتلال على طرده من مستشفى "شعاري تسيدك" حيث كان يتلقى العلاج من إصابته بعشر رصاصات.
والبصبوص هو أحد ثلاثة شبان أعلن عن استشهادهم بعد أن استهدف الاحتلال مركبتهم بوابل من الرصاص في الثالث من الجاري، بزعم نيتهم تنفيذ عملية إطلاق نار قرب مخيم الجلزون.
وعاد البصبوص، أمس، بعد أن كانت عائلته أقامت له بيت عزاء إثر تضليل قوات الاحتلال واحتجازها جثامين الشهداء.
وقال شقيقه مصطفى: إن الطاقم الطبي برفقة الشرطة الإسرائيلية طردوا باسل من مستشفى "شعاري تسيدك" حيث يتلقى العلاج، وأخبروه "ليس لك علاج هنا اذهب إلى رام الله".
وأضاف: "رغم إصابته البالغة إلا انهم ألقوه في الشارع وأخبروه بالاتصال بذويه لاصطحابه عن الحاجز".
وأكد أن قرار طرد باسل من المستشفى دليل على التنصل من العلاج، وتجاهل لموعد العملية المرتقب في يده.
بدوره، قال باسل: عقب وصوله إلى المجمع: "منذ استيقاظي بعد أيام من الإصابة والطاقم الطبي ينادونني بـ"شرايعة" إشارة إلى اسم صديقي سلامة، وبادرت بالتصحيح لأحدهم وأقول له أنا باسل بصبوص، الذي بادر بدوره بالاتصال بأحد المعارف في المخيم ليخبر عائلتي، وفاجأني بأن اسمي تم تداوله كشهيد وأن خبر استشهادي انتشر في المواقع الالكترونية.
وعن الحادثة قال باسل: "لم أعرف باستشهاد صديقيّ إلا بعد 14 يوماً، وكنت اسأل عنهما باستمرار ولم يجبني أحد، ولم أعرف لماذا تعرضنا لهذا كله".
وعن تفاصيل استهدافهم قال: "بينما كنا في طريقنا إلى المنزل بعد يوم من العمل، قررنا اتخاذ طريق بلدة سردا بدلاً من طريق مخيم الجلزون بسبب المواجهات، وتفاجأنا بجنود الاحتلال يطلقون النار صوبنا بشكل مباشر، وغبت عن الوعي لأستيقظ بعد 3 أيام وبيدي أربع رصاصات وست غيرها في ساقي، بالإضافة إلى عدد كبير من الشظايا.
وأشار إلى أنه بقي مقيد اليدين والقدمين مدة 14 يوما، وتعرض خلالها لتحقيق قاسٍ ولم يراعِ المحققون حالتي الصحية.
من جهتها، قالت والدة باسل: "منذ يوم إطلاق النار عليه وصديقيه، ونحن نعيش جوا من الحزن والتوتر".
وتابعت: "كان خالد وسلامة وباسل إخوة لا يفترقون، وكانوا يعملون مع بعضهم في أحد المخابز وبعد الانتهاء من العمل يعودون إلى المنزل".
من جانبه، قال الناطق باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه إن الإفراج عن الأسير باسل البصبوص مؤشر ودليل على أن إطلاق النار عليه ورفاقه كان إعداما ميدانيا مع سبق الإصرار دون أي مبرر.
وأكد أن تبرئة البصبوص من "المحكمة العسكرية" الإسرائيلية تنفي جميع الادعاءات التي ساقها الاحتلال، والتي حاول فيها تبرير عملية القتل.
وكان أعلن مطلع الجاري عن استشهاد الشابين خالد الدباس وباسل البصبوص، وإصابة الشاب سلامة شرايعة بجروح خطيرة، بعد استهداف مركبتهم بالرصاص قرب مخيم الجلزون شمال رام الله، وعاشت عائلات الشبان الثلاثة حالة من التوتر وسط تضارب الروايات، عقب ورود أنباء بأن أحد الشبان مصاب ولم يستشهد، ليعلن لاحقاً أن شرايعة قد استشهد والبصبوص على قيد الحياة.