إبحار أول قارب صيد يُصنع في غزة منذ بدء الحصار
2022-10-24
دخل أول قارب صيد فلسطيني يتم تصنيعه داخل قطاع غزة منذ بدء الحصار الإسرائيلي، مرحلة الإبحار التجريبي، بعد أن جرى إنزاله للبحر مؤخراً، عقب الانتهاء من إنشائه.
وشوهد القارب الكبير، الذي انتهى صيادون وحرفيون من تجهيزه مؤخراً، يتحرك في بحر قطاع غزة لأول مرة، إذ توقفت صناعة القوارب منذ سنوات طويلة، بسبب الحصار ومنع دخول المواد اللازمة لصناعة القوارب.
ويقول المشرف على صناعة القارب، محمد علوان إن صناعة القارب الذي يعتبر الأكبر في بحر قطاع غزة، كانت مهمة أشبه بالمستحيلة، في ظل شح بل انعدام المواد اللازمة لصناعته، لكن كان ثمة إصرار كبير على تجهيزه، وقد اجتهد فريق العمل لتوفير بدائل.
وبين أن القارب المذكور سيعمل عليه ما لا يقل عن 15 صياداً وعاملاً خلال وردية العمل الواحدة، وهذا يعني أنه سيسهم في فتح بيوت جديدة، ويعمل على تحسين أوضاع صيادين لا يجدون فرص عمل.
والقارب المذكور يسمى محلياً "لنش جر"، وقد صمم للإبحار حتى 20 ميلاً بحرياً، لكن المسافة المذكورة غير متاحة في بحر غزة، فالحد الأقصى المسموح للصيادين الوصول إليه في بعض المناطق، يتراوح ما بين 12-15 ميلاً بحرياً، وفي أوقات محددة من العام، وباقي العام يسمح بالوصول حتى 9 أميال فقط، ما يعني أن القارب لن يعمل بكامل طاقته.
ويبلغ طول القارب المذكور 21 متراً، وعرضه ما بين 4-6 أمتار، وقد استغرقت عملية بنائه أكثر من عام ونصف العام.
من جهته قال زكريا بكر منسق لجان الصيادين، إن القارب المذكور يعد ثالث أكبر قارب موجود في قطاع غزة، وهو ضمن 15 قارب "لنش جر"، بقيت عاملة في بحر القطاع، إذ تعطل معظمها بسبب اعتداءات وقيود الاحتلال.
وأكد أن القارب يحتاج لتجهيزات، ومعرفة طواقم للعمل عليه، وتجهيزه يعد إنجازاً كبيراً، خاصة في ظل انعدام المواد، والحصار الإسرائيلي الخانق، وحظر دخول كافة المواد التي تتعلق بصناعة وتجهيز وصيانة القوارب.
ويفرض الاحتلال حصاراً مشدداً على مهنة الصيد، إذ يمنع دخول محركات القوارب، ومادة "الفيبر غلاس"، التي تعتبر مادة البناء الأساسية لصناعة القوارب، إضافة لمنعه دخول مواد أخرى مهمة في عمليات الصيد.
وتسبب هذا المنع في توقف ثلث القوارب عن العمل، وانتهاء صلاحية محركات المراكب التي تتراوح ما بين 3-5 سنوات، في حين أن أفضل محرك يعمل في غزة يزيد عمره على 14 عاماً.