:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/66602

نقابة الأطباء ترفض المرسوم الرئاسي وتعلن خطوات تصعيدية

2022-10-26

أكدت نقابة الأطباء – مركز القدس، أمس، رفضها للمرسوم الرئاسي الصادر منذ ثلاثة أيام، بتشكيل نقابة أطباء فلسطينية باسم "نقابة الأطباء الفلسطينيين"، مشيرة في الوقت ذاته، إلى نيتها البدء بخطوات احتجاجية، أولها تتمثل بإقامة اعتصام عند مقر النقابة في البيرة، اليوم، للمطالبة بإلغاء القرار.
ونص القرار الرئاسي المؤرخ في الثالث والعشرين من الشهر الحالي، على إنشاء نقابة تسمى "نقابة الأطباء الفلسطينيين"، تتولى حصرا تنظيم مهنة الطب في الأراضي الفلسطينية وفقا لأحكام القوانين ذات العلاقة، وتكون لها الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويكون مقرها الرئيس في القدس، ولها مقرات فرعية ومؤقتة وفقا لاحتياجها.
وتضمن المرسوم في مادته الثالثة، تشكيل مجلس تأسيسي لنقابة الأطباء التي سيتم إنشاؤها برئاسة الدكتور نظام نجيب، وعضوية 12 طبيبا هم: موسى منصور أبو حميد، ونزار علي الحجة، وسعيد حسين سراحنة، ونافذ عبد الرحمن سرحان، ويوسف عبد الحميد التكروري، وخالد حسن السراحنة، ومحمد محمود بطراوي، وفضل احمد عاشور، ونعمان زكي الجعبري، وخالد جودت رستم، ومعين علي شعث، وهدى احمد أبو خوصة، على أن تكون مدة ولاية المجلس التأسيسي سنة واحدة من نفاذ القرار قابلة للتجديد، من رئيس الدولة لستة أشهر أخرى، على أن تنتقل الولاية بعد هذه الفترة إلى مجلس النقابة المنتخب حسب الأصول.
واعتبر نقيب الأطباء د. شوقي صبحة، القرار بقانون بخصوص تشكيل النقابة، أمرا غير قانوني، باعتبار أنه يتعارض مع التشريعات المحلية والدولية، مبينا بالمقابل أن مسألة تشكيل مثل نقابة كهذه سبق وأن طرحت منذ سنوات طويلة، وتحديدا بفترة ولاية الرئيس الراحل ياسر عرفات، لكنه رفض ذلك بالمطلق.
وأضاف صبحة في حديث لـ"الأيام"، الرئيس عرفات عندما طرحت عليه الفكرة رفضها، لأنه أراد أن تبقى الأمور في هذا الشأن كما كانت عليه قبل العام 1967، بالتالي، ظلت نقابتنا جزءا من نقابة الأطباء الأردنية، من هنا، فإن القرار يعكس الرغبة بتسليم مقاليد النقابة لأناس بعينهم، دون اعتبار لكوننا نقابة منتخبة، جرت آخر انتخابات لها خلال حزيران الماضي.
وأردف، نحن إحدى المؤسسات التي تلتزم بانتخاباتها بالمواعيد المقررة، ولها مخصصات وصناديق، وممتلكات، ومراكز خاصة في القدس، فأول مركز لنا موجود في ضاحية بيت حنينا.
وتابع، هذا القرار بقانون لا يمثل ضرورة، لكنه يعكس أننا لسنا بالنسبة للبعض وفق مزاجهم وأهوائهم، بالتالي فهو يمس بطبيعتنا كنقابة حرة، ومهنية ومستقلة، لها هيئتها العامة.
ومضى قائلا، نحن نرفض تسييس النقابة، لتبقى حرة، وتقوم بعمل كل ما هو ممكن، لتطوير القطاع الصحي لخدمة شعبنا.
وبين أنه سيتم تنظيم اعتصام حاشد عند مقر النقابة الساعة الـ(11) صباح اليوم، موضحا أن الهيئة العامة ستحدد شكل الحراك المقبل.
وقال، هناك الكثيرون من الأطباء ممن دعوا في ظل هذا الواقع، إلى أن نترك كافة الأمور، ونسلم مقاليد القطاع الطبي لمن يتخذون مثل قرارات كهذه، لكن الظروف العصيبة التي يمر بها شعبنا بحكم تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في كافة المحافظات، تحتم علينا أن نواصل دورنا لخدمة أبناء شعبنا.
وعبر عن أمله في أن يتم العدول عن القرار وان يتم إلغاؤه، كي لا تضطر النقابة إلى اتخاذ خطوات تصعيدية.
وكانت النقابة، أصدرت بيانا أكدت فيه رفضها للمرسوم، داعية الرئيس محمود عباس إلى إلغائه.
وأعلنت عن حالة الطوارئ، اليوم، في المستشفيات الحكومية والخاصة والأهلية، مبينة أنه سيبقى على رأس عملهم الأطباء المناوبون فقط، مع إغلاق الرعاية الصحية الأولية، والعيادات، والمراكز الخاصة، ومقري وزارة الصحة في رام الله ونابلس.
ودعت الوسطاء الذين تدخلوا مرارا وتكرارا، وآخرهم نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، وبعض أعضاء المجلس الثوري للحركة، وأمناء سر أقاليم الشمال للوقوف عند مسؤولياتهم، ورفض المرسوم الرئاسي.
في المقابل، قالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، إنها "تنظر بخطورة بالغة لصدور قرار بقانون بشأن إنشاء نقابة الأطباء الفلسطينيين، والذي جرى بموجبه تخويل صلاحيات، ومهام مجلس نقابة الأطباء الحالي المنتخب ديمقراطيا، لمجلس تأسيسي معين، ما يعني حل المجلس المنتخب".
وأوردت في بيان لها، إن هذا القرار بقانون يشكل سابقة خطيرة، واعتداءً على حرية العمل والتنظيم النقابي، ومن شأنه تعميق الأزمة القائمة بين الأطباء والحكومة، وهو ما يضر بسير عمل القطاع الصحي، كما أنه يوجه رسالة خطيرة لجميع الأجسام النقابية المنتخبة، ويضعها تحت تهديد إجراءات مماثلة، وعليه، تطالب الهيئة المستقلة بسحب القرار بقانون المذكور وعدم ترتيب أي تبعات عليه.