اقتحامات ومواجهات في مناطق عدة ومصادرات جنوب نابلس وهدم في الخليل
أصيب عدد من المواطنين، أمس، بينهم ضابط إسعاف، بالرصاص وعشرات بالاختناق، خلال اقتحامات قوات لعدة مناطق في الضفة، فيما هدمت سلطات الاحتلال منزلين في محافظة الخليل، وصادرت مئات الدونمات جنوب شرق نابلس، في وقت واصل المستوطنون اعتداءاتهم بحق المواطنين وممتلكاتهم.
ففي جنين، أصيب ضابط إسعاف برصاص الاحتـلال، خلال اقتحام قوات الاحتلال للمدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاه سيارة اسعاف تابعة للهلال الأحمر، خلال الاقتحام، ما أدى إلى إصابة المسعف مراد خمايسة بشظايا الرصاص الحي في الساق، وتم نقله إلى المستشفى.
واعتقلت قوات الاحتلال خلال الاقتحام، الأسير المحرر محمد أسعد أبو خليفة، عقب مداهمة منزله في حي الإسكان الفلسطيني، علما أنه أمضى في سجون الاحتلال 18 عاما بحسب نادي الأسير في جنين.
وفي محافظة الخليل أصيب، شاب برصاص قوات الاحتلال عند مدخل شارع الشهداء، وسط المدينة.
وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص صوب شاب اثناء محاولته الدفاع عن الفتاة زمزم يحيى القواسمة، التي احتجزها الجنود على الحاجز العسكري المقام على مدخل شارع الشهداء، وصوبوا اسلحتهم باتجاهها قبل اعتقالها، ما أدى إلى إصابته في ساقه.
كما اعتدى جنود الاحتلال بالضرب وأطلقوا قنابل الصوت، صوب نشطاء من تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان، وأرغموهم على الابتعاد عن الحاجز العسكري لمنعهم من توثيق الاعتداء على الفتاة القواسمة.
واقتحمت قوات الاحتلال باب الزاوية في المدينة ما تسبب بإغلاق عدة محلات تجارية في المنطقة.
كما أُصيب شابان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، جراء مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت أمر شمال الخليل.
وقال الناشط الاعلامي في بيت أمر محمد عوض إن مواجهات دارت بين الشبان وقوات الاحتلال، عقب منع قوات الاحتلال تشييع جنازة أحد المواطنين، عبر البوابة الحديدية المقامة على مدخل بيت أمر، ما أدى إلى إصابة شابين بالمطاط، وجرى نقلهما إلى أحد المستشفيات، حيث وصفت حالتهما بالمستقرة، وآخرين بحالات اختناق، جرى معالجتهم ميدانياً.
ويتعمد جنود الاحتلال اغلاق البوابة الحديدية على مدخل البلدة أمام حركة المارين، وخاصة أمام الجنازات.
مصادرة أراض جنوب نابلس
وفي محافظة نابلس، قررّت سلطات الاحتلال الاستيلاء على نحو 616 دونما جنوب المحافظة.
وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس إن سلطات الاحتلال أصدرت أمرا عسكريا يقضي بالاستيلاء على نحو 616 دونما من أراضي بلدات: قريوت، والساوية، واللبن الشرقية؛ بهدف توسيع نفوذ وهيكلية مستوطنة "عيلي".
واضاف "إن بداية المستوطنة المذكورة كانت عددا من البيوت فوق تلة، واليوم هي واحدة من أكبر المستوطنات في الضفة الغربية، وتتمدد على حساب اراضي الفلسطينيين، لتصل الى مستوطنة "شيلو"؛ لتحقيق الهدف من خلال ربط المستوطنات ببعضها".
هدم في الخليل
وفي محافظة الخليل أيضا، هدمت قوات الاحتلال منزلين قيد الانشاء جنوب وشرق المدينة.
فقد هدمت جرافات الاحتلال منزلا قيد الانشاء في منطقة أم لصفة، شرق يطا جنوب المحافظة.
وقال راتب الجبور منسق اللجان الشعبية والوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل، إن قوات الاحتلال هدمت منزلا قيد الانشاء يعود للمواطن محمد حسن داوود المنطقة التابعة لبلدية خلة المية شرق يطا، وتبلغ مساحته 150 مترا مربعا، بحجة البناء دون ترخيص، في الوقت الذي لا يمنح الاحتلال تراخيص للبناء في المنطقة بهدف التوسع الاستيطاني على حساب ارضي المواطنين.
وسبق ذلك أن هدمت قوات الاحتلال منزلا آخر قيد الانشاء في منطقة البقعة شرق الخليل.
وقال شهود عيان إن آليات الاحتلال الإسرائيلي داهمت منطقة البقعة وهدمت منزل المواطن عزام عبد العزيز جابر وعائلته.
كما جرفت قوات الاحتلال أراضي المواطنين في منطقة العين البيضاء شرق يطا، لصالح التوسع الاستيطاني.
وقال الجبور إن قوات الاحتلال جرفت أراضي تعود لعائلة أبو زهرة، وباشرت بعمليات حفر في المكان، بهدف إنشاء بؤرة استيطانية جديدة.
وأشار الجبور إلى أن هذه الحفريات والتجريفات قريبة من سكن المواطنين في منطقة الجوايا، ويسعى الاحتلال من خلال هذه الأعمال الاستفزازية، الاستيلاء على الأراضي ومنع أصحابها من الوصول إليها.
استمرار حرب الزيتون
من جهة أخرى، أقدمت قوات الاحتلال ومستوطنون على اقتلاع نحو 120 شجرة زيتون في منطقة الهردش شرق بلدة ترقوميا، وواد سعير، بمحافظة الخليل.
وأفاد عضو لجنة الدفاع عن الاراضي سليمان الجعافرة بأن مستوطني "تيلم" و "وادروا" المقامتين على أراضي المواطنين، والقريبة من منطقة الهردش شرق ترقوميا، حطموا اشجار زيتون معمرة واقتلعوا أخرى، يقدر عددها بنحو 100 شجرة، تعود لأولاد العمومة من عائلة الزباينة: باسم، وجابر، وماهر.
وفي وقت لاحق، اقتلعت جرافات الاحتلال أكثر من 20 شجرة زيتون معمرة في واد سعير شمال شرق الخليل.
وقال المزارع اسماعيل عبد ربه الشلالدة، ان جرافات الاحتلال اقتلعت أكثر من 20 شجرة زيتون يزيد عمرها على 70 عاماً، في منطقة واد سعيرـ مقابل البرج العسكري المقام على اراضي عائلته.
وأشار الشلالدة إلى أن جرافات الاحتلال اقتلعت قبل شهر أكثر من 10 شجرات زيتون معمرة في نفس المكان، تعود لابن شقيقه محمد حسن الشلالدة، ويهدف الاحتلال الى توسيع شارع استيطاني سريع يربط شمال الضفة الغربية بجنوبها، مبينا ان الشارع التهم عشرات الدونمات من أرضه، وأراضي المواطنين.
وفي محافظة بيت لحم، عزلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة حوسان غرب المحافظة عن محيطها من القرى والبلدات، بعد أن أقامت حواجز عسكرية على بعض مداخلها، واغلقت أخرى بالمكعبات الأسمنتية، والسواتر الترابية، مانعة المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها.
وقال رئيس مجلس قروي حوسان محمد سباتين، بأن جنود الاحتلال اقتحموا البلدة وسيروا دورياتهم في شوارعها، وأقاموا حواجز طيارة داخلها وخارجها وأخضعوا المارة لتفتيش دقيق، كما داهموا عدة منازل وفتشوها، وقاموا باعتقال عدد من المواطنين من بينهم أمين سر حركة فتح في حوسان.
وأقامت قوات الاحتلال حاجزا على مفرق حوسان- بتير، وقامت بتفتيش دقيق للسيارات المارة، كما أغلقت المدخل الغربي بشكل كامل، ووضعت مكعبات أسمنتية بين حوسان ونحالين، ووضعت سواتر ترابية بين بتير وحوسان فجر أمس، وعلى مدخل منزل المواطن ناجي شوشة الذي يقع قرب الشارع الاستيطاني "الالتفافي".
وكانت قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات ومداهمات واسعة لمنازل المواطنين، في البلدة، فجر امس.
وفي أريحا، نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء امس، حاجزاً عسكرياً غرب المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال نصبت الحاجز عند مفترق "كراميلو" غرب أريحا، وأوقفت مركبات المواطنين ودققت في بطاقاتهم الشخصية، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة في المكان.