:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/67009

المحامين تواصل خطواتها الاحتجاجية ومجلس القضاء الأعلى يدعو للحوار

2022-12-05

قرر مجلس نقابة المحامين، أمس، تعليق العمل، اليوم، أمام محاكم الجنايات على اختلاف أنواعها ودرجاتها، بما يشمل محاكم استئناف الجنايات، ومحكمة البداية بصفتها استئناف جزاء، ومن ضمنها محكمة جرائم الفساد، باستثناء طلبات تمديد التوقيف، وإخلاءات السبيل وما يتعلق بالمدد القانونية، فيما أبدى مجلس القضاء الأعلى استغرابه لحراك النقابة الذي بدأ أول من أمس، داعياً إياها إلى الحوار.

وجاءت خطوة النقابة التي علقت الدوام أيضاً، أمس، في محكمتَي استئناف الجنايات والبداية، على ضوء مستجدات الشأن القضائي، لا سيما تعديل جدول رسوم المحاكم النظامية وقبول وكالات المحامين دون طوابع النقابة، والتعميم الصادر عن رئيس مجلس القضاء بخصوص السندات العدلية.

وذكر نقيب المحامين، سهيل عاشور، أن الأمور ستذهب إلى التصعيد، ما لم يتراجع مجلس القضاء عن قراراته، التي رأى أنها تضر بالجهاز القضائي والمحامين، وحق المواطنين في التقاضي.

ولفت، في حديث لـ"الأيام"، إلى أن القرارات الأخيرة مثل الرسوم، ستجعل موضوع التقاضي حكراً على فئة معينة من الناس تملك المال، مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة التراجع عن هذه القرارات.

وقال: ستكون خطواتنا هذا الأسبوع ذات طابع تحذيري، لكن بدءاً من الأسبوع المقبل، إذا لم يتم التجاوب مع مطالبنا العادلة والمحقة، فإننا حتماً سنذهب إلى التصعيد.

وأكد عدم محاولة أي جهة احتواء الأمور عبر التواصل مع النقابة، مبيناً بالمقابل أن النقابة كما مجلس القضاء مع الحوار، وأن هدفها إنصاف المواطنين والمحامين والارتقاء بوضع القضاء، وليس تعطيل مصالح الناس.

من جهته، أكد مجلس القضاء أهمية انتظام الدوام في المحاكم النظامية، والامتناع عن أيّ عمل من شأنه التشويش على جلسات التقاضي.

وأبدى، في بيان له، استغرابه من قرار مجلس النقابة إعلان تعليق العمل أمام محاكم الجنايات، مشيراً إلى "أن تعديل جدول رسوم المحاكم من صلاحية مجلس الوزراء، وقد تمت المصادقة عليه، بناء على توصيات "لجنة دراسة المقترحات الخاصة بتعديل جدول رسوم المحاكم النظامية"، وهي لجنة تم تشكيلها بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 27/6/2022، وضمت وزير العدل (مقرراً)، وعضوية وزارة المالية، ومجلس القضاء الأعلى والنقابة".

ونفى إصدار أي تعميم خطي أو شفوي يتعلق بقبول وكالات المحامين دون طوابع النقابة، مضيفاً: "هذا الأمر يخص النقابة ومنتسبيها، ولا علاقة لأي جهة أخرى به، وإن مسألة صحة الخصومة، واكتمال لائحة الدعوى، هي صلاحية حصرية للقاضي، وليس لأيٍّ من العاملين في أقلام المحاكم".

وتابع: تستمد السندات العدلية حجيتها، من مصادقة الكاتب العدل عليها، وليس من توقيع المحامين، أو ختم النقابة على السند، وإن مجلس القضاء أعلن غير مرة أن المواطن مُخيَّر في قراره عند تنظيم السند، كما أن مجلس القضاء سيلتزم بـ"اللائحة رقم (1) لسنة 2009، بشأن تنظيم السندات العدلية والشركات والعقود" في حال مصادقة مجلس الوزراء عليها "وفقاً للأصول".

وأوضح "أن كافة قراراته بشأن السندات العدلية هي قرارات إدارية قابلة للطعن أمام المحكمة المختصة".

وختم بالإشارة إلى "أن الحوار هو السبيل الوحيد لتجاوز أي إشكاليات، أو عقبات أمام حسن سير جلسات التقاضي، وأن مجلس القضاء يرحب بأي مقترحات تصب في هذا الاتجاه".