مصدر فصائلي : الوساطة المصرية والقطرية تنجح في احتواء التصعيد
2022-12-05
نجح الوسيطان المصري والقطري، في ساعة مبكرة من فجر أمس، في احتواء جولة التصعيد العسكرية المحدودة التي اندلعت بين قوات الاحتلال وبعض فصائل المقاومة في القطاع منتصف الليلة قبل الماضية، وتخللها قصف صاروخي وجوي محدود ومتبادل بين الطرفين.
وقال مصدر فصائلي مسؤول لـ"الأيام": إن اتصالات مكثفة من عدة جهات، وبشكل خاص من مصر وقطر، انهالت على معظم قادة الفصائل في قطاع غزة فور إعلان الاحتلال عن سقوط قذائف صاروخية في منطقة غلاف غزة، تطلب ضبط النفس ووقف التصعيد العسكري.
وأضاف المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه: إن الجانبين المصري والقطري دخلا بقوة على خط الوساطة والجهود من أجل احتواء التصعيد، وعدم تدحرج الأمور إلى ما هو أبعد مما حدث.
وأوضح أن موجة الاتصالات تمّت على مرحلتين، فالمرحلة الأولى كانت بعد القصف الصاروخي على إسرائيل مباشرة، وتحديداً في الساعة الثامنة مساء أول من أمس، وشملت معظم الفصائل، خاصة حركتَي حماس والجهاد الإسلامي، والثانية بعد الغارات الإسرائيلية على مواقع المقاومة، مشيراً إلى أن المصريين والقطريين أبدوا حرصاً شديداً على إنهاء الجولة ومحاصرتها، وعدم توسيعها لعدة اعتبارات على رأسها رغبة قطر في عدم حرف الأنظار عن فعاليات كأس العالم المقامة على أرضها، بالإضافة إلى عدم ملاءمة الوضع السياسي العالمي.
وقال المصدر: إن الفصائل أبدت للوسطاء حرصها على استمرار الهدوء في القطاع، ووعدت ببذل أقصى جهودها من أجل السيطرة على الأحداث، ولكنها في الوقت ذاته طالبتهم بالضغط على الاحتلال "لوقف جرائمه ومجازره المتواصلة في الضفة الغربية والقدس، والتي تستفز ببشاعتها مشاعر الشعب الفلسطيني، وتنذر بخروج الأمور والأوضاع الأمنية عن السيطرة"، كما أكدت لهم أنها "تتعرض لضغوط هائلة من الشارع للردّ على هذه الجرائم، والتي كان آخرها جريمة إعدام الشاب عمار مفلح في قرية حوارة قضاء نابلس، قبل عدة أيام".
من جانبه، قال إسماعيل رضوان القيادي البارز في حركة حماس: إن المقاومة لن تقبل بتغيير قواعد الاشتباك مع الاحتلال "فالقصف بالقصف والدم بالدم".
وحمّل رضوان، في تعقيب له على قصف الاحتلال لقطاع غزة، الاحتلال "كامل المسؤولية عن تداعيات جرائمه بحق شعبنا ومقدساتنا"، داعياً "المواطنين في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة والاشتباك مع الاحتلال، وملاحقة قاتل الشهيد عمار مفلح".