:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/67038

في قطاع غزة المحاصر.. إصلاح مراكب الصيادين يتطلب إشرافاً أممياً

2022-12-06

افتُتحت، مؤخراً، ورشة متخصصة بصيانة قوارب ومراكب الصيادين في ميناء غزة، تُشرف الأمم المتحدة على العمل فيها، باستخدام مواد مثل "فيبر جلاس"، جرى إدخالها مؤخراً لقطاع غزة باشتراطات إسرائيلية صارمة.
وقال نقيب الصيادين في قطاع غزة نزار عياش، إن الورشة التي افتتحت مُحاطة بكاميرات مراقبة، وهي ضمن مشروع كبير تشرف عليه الأمم المتحدة، جزء منه يهدف إلى إصلاح قوارب الصيادين، لكن ضمن قيود واشتراطات إسرائيلية معينة.
وأكد عياش لـ"الأيام"، أن الصيادين ممن استفادوا من المرحلة الحالية للمشروع سبق وسجلوا في كشوف أشرفت عليها المؤسستان، ويرغبون بشراء مواد لإصلاح قواربهم، حيث يجري منحهم الكميات المطلوبة، على أن يتم ترميم القارب داخل الورشة، وتحت إشراف مؤسسة الأمم المتحدة.
ورغم أهمية الخطوة التي سمحت بإدخال مواد ممنوع وصولها إلى قطاع غزة منذ نحو 15 عاماً، إلا أن عياش أكد أن ما وصل القطاع من المواد المذكورة قليل جداً مقارنة باحتياجات الصيادين، فهناك أكثر من 300 قارب متعطلة كلياً ومتوقفة عن الإبحار، إضافة لعدد كبير من القوارب تعاني أعطالاً متفاوتة، وتعمل جزئياً بطريقة تشكل خطورة على حياة الصيادين.
وقرب ميناء غزة تتجمع عشرات القوارب المتعطلة، فيما يطلق عليه الصيادون "مقبرة القوارب"، وبعض هذه القوارب يتواجد في هذا المكان منذ عدة سنوات، حيث يعجز ملاكها عن صيانتها بسبب منع توريد المواد.
وأشارت منسقة المشروع لدى الأمم المتحدة، منال النجار، إلى أن دخول مواد إصلاح المراكب كان نتيجة جهود مكثفة بذلتها الأمم المتحدة منذ بداية العام الجاري، مع الجانب الإسرائيلي، والسلطة الوطنية، بما يسمح بإعادة توريد تلك المواد المحظور وصولها للقطاع منذ العام 2007، بهدف مساعدة الصيادين على صيانة قواربهم.
وأكدت النجار أنه لأول مرة تدخل مواد "الفيبر جلاس" وملحقاتها، وهي مواد عالية الجودة، وبسعر أقل مما كان يحصل عليه الصيادون سابقاً، وتم الاتفاق على دخولها على مراحل، في المرحلة الأولى من المفترض أن يتم إصلاح وتأهيل عشرة قوارب، بعضها تم إصلاحه بالفعل، ومتوقع أن تصل الشهر المقبل محركات قوارب وقطع غيارها.
وبينت أن المرحلة الأولى كانت عمليات الإصلاح على حساب الصيادين، حيث تتكفل الأمم المتحدة بوصول المواد، ليشتريها الصيادون، وتتم عمليات الإصلاح في الورشة المخصصة، لكنها أكدت أن هناك آمالاً بتوفير منح للصيادين خلال الفترة المقبلة، خاصة الفقراء منهم، ليتم إصلاح قواربهم مجاناً.
وذكرت أن إدخال المواد وإصلاح القوارب جزء من المشروع الكبير الذي تشرف عليه وتديره الأمم المتحدة، ويهدف لتطوير قطاع الصيد البحري في غزة، مثل إعادة بناء سوق السمك، وإنشاء مصنع للثلج، لمساعدة الصيادين على حفظ أسماكهم، وتقديم منح للصيادين، وتدريب أبناء الصيادين على إصلاح وتأهيل القوارب، لا سيما أن عدد مَن يجيدون هذه المهنة هم قلة، إضافة لتأهيل منطقة الميناء، ما يساعد في تسهيل حركة القوارب فيها.
يذكر أن مادة "فيبر جلاس"، ومحركات القوارب وقطع غيارها، ومواد أخرى تستخدم في صيانة القوارب، تعتبرها إسرائيل مواد ثنائية الاستخدام، وتمنع وصولها إلى القطاع منذ 15 عاماً.