نابلس: هكذا أفشل المقاومون مهمة المستعربين في حارة الياسمينة
2022-12-08
ما إن تسللت وحدة "المستعربين" الخاصة التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، صبيحة أمس، إلى حارة "الياسمينة" في البلدة القديمة من مدينة نابلس، لاستهداف أحد أبرز "المطلوبين" لأجهزة أمن الاحتلال من مجموعة "عرين الأسود"، حتى كانت هدفاً للمقاومين ممن واجهوها بالرصاص والعبوات الناسفة محلية الصنع، بالتزامن مع عملية اقتحام تعتبر الأوسع من نوعها شنتها قوات الاحتلال.
وفي التفاصيل، قال شهود عيان، إن وحدات "المستعربين" والتي تنكر أفرادها بالزي المدني الذي تركوه خلفهم بعد الاشتباك مع المقاومين، تسللت إلى حارة الياسمينة بهدف اعتقال أو اغتيال أحد المطلوبين البارزين في مجموعة "عرين الأسود" والذين قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن أجهزة أمن الاحتلال تمكنت من تحديد موقعه من خلال بصمة صوته خلال مكالمة هاتفية أجراها، بالتزامن مع جهوزية وحدات "المستعربين" لتنفيذ مهمة اعتقاله أو اغتياله.
وروى شهود لـ"الأيام"، أن أفراد وحدات "المستعربين" تمكنوا من الوصول إلى منزل ادعت قوات الاحتلال أن "المطلوب" من مجموعة "عرين الأسود" والذي لم تحدد هويته، تحصن بداخله برفقة آخرين، وسرعان ما كان هؤلاء هدفاً لإطلاق النار والعبوات الناسفة من قبل المقاومين في "عرين الأسود" و"كتيبة نابلس"، حيث اندلع اشتباك مسلح وصفه الشهود بأنه كان عنيفاً للغاية، واستمر لعدة دقائق، قبل أن تبدأ قوات كبيرة من جيش الاحتلال معززة بالآليات العسكرية المصفحة باقتحام البلدة القديمة وحارة "الياسمينة"، وسط اشتباكات مسلحة عنيفة.
وأكد الشهود، أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت منطقة رأس العين والمناطق المحيطة، وحاصرت حارة الياسمينة في البلدة القديمة، واندلعت اشتباكات مسلحة بين مجموعات من المقاومين وتلك القوات التي دفعت بتعزيزات عسكرية من عدة محاور إلى موقع الاشتباكات.
وأفاد شهود عيان بتسجيل العديد من الإصابات في الاشتباكات في البلدة القديمة التي حاصرتها قوات الاحتلال واقتحمتها من كافة المحاور، بعد أن نشرت وحدات "القناصة" من جنودها على أسطح المنازل والبنايات المرتفعة، ومنعت سيارات الإسعاف والطواقم الطبية من الدخول إلى البلدة القديمة بهدف تقديم العلاجات للجرحى.
وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، أن القوات الخاصة من وحدات "المستعربين" فشلت باعتقال أحد المطلوبين من مجموعة "عرين الأسود"، فيما قال المراسل العسكري لذات الصحيفة تال ليف رام، إن قوات الجيش دخلت صباحاً إلى البلدة القديمة في نابلس لتنفيذ عملية اعتقال لأحد المطلوبين في مجموعة "عرين الأسود"، ولكنها فشلت في اعتقاله وتعرضت لإطلاق نار كثيف من قبل مسلحين فلسطينيين.
وأعلنت مديرية التربية والتعليم في نابلس عن تأخير دوام طلبة المدارس داخل المدينة فقط، لمدة ساعة واحدة، لحين التأكد من سلامة المناطق، أو انسحاب قوات الاحتلال، فيما قررت جامعة النجاح تأجيل الدوام لساعة بسبب عملية الاقتحام والتي استمرت لنحو ساعة على وقع الاشتباكات المسلحة.
وأصيب أربعة شبان برصاص قوات الاحتلال خلال عملية الاقتحام، ونقل أحد الشبان والذي أصيب برصاص الاحتلال الحي بشكل سطحي بالرأس والظهر إلى مستشفى "رفيديا" في مدينة نابلس، فيما جرى علاج الشبان الثلاثة الآخرين الذين أصيبوا بجروح بشظايا الرصاص ميدانياً، وفق ما أكده مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر في نابلس أحمد جبريل.
وأعلنت مجموعة "عرين الأسود" في بيان صحافي عبر صفحتها على "تليغرام"، أنها أفشلت كميناً للوحدات الإسرائيلية الخاصة في البلدة القديمة، بعد ساعات من تحذيرها لمقاتليها طالبتهم فيه باتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر.
وجاء في البيان: "كنا نعلم بأمر جلل وتجهزنا له جيداً وحذرنا منه وأعلنا النفير، وحاصرناكم ولم تحاصرونا في كل زقاق وفي كل بيت".
وأشارت إلى أنها أعلنت، مساء أول من أمس، حالة الاستنفار في صفوف مقاتليها ومقاتلي الفصائل الأخرى، وإلغاء مهرجان تأبين شهدائها والذي كان مقرراً يوم غد الجمعة.
وكشف البيان، أن مجموعة "عرين الأسود" اكتشفت وحدات "المستعربين" الخاصة عند السادسة صباحاً، وأفشلت مع مقاتلين من الفصائل الأخرى مخططاتها.
وأضاف: "انقض مقاتلو العرين والمقاومون البواسل على القوات الخاصة وقوات اليمام والإسناد من كل مكان ببنادقهم الطاهرة والعبوات المباركة، محققين بهم بفضل الله بالغ الإصابات، ولم يصب أي أسد من أسود العرين أو المقاومة بأي أذى".
بدورها، أكدت "كتيبة نابلس" التابعة لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيان صحافي، أنها اشتبكت مع قوات الاحتلال وأطلقت الرصاص باتجاهها في البلدة القديمة وفي المنطقة الشرقية من مدينة نابلس.
وأجرت طائرات استطلاع بدون طيار عملية تمشيط لمنطقة البلدة القديمة لتغطية اقتحام قوات الاحتلال والتي نفذت عملية الاقتحام من عدة محاور.