:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/67216

الاحتلال يقرّر احتجاز جثمان أبو حميد وعائلته تتمسك برفض العزاء قبل استلامه

2022-12-22

قررت سلطات الاحتلال، أمس، احتجاز جثمان الأسير ناصر أبو حميد الذي استشهد جراء سياسة الإهمال الطبي، في الوقت الذي ندّدت فيه عائلة الشهيد بالقرار، ورفضت تقبّل العزاء بنجلها حتى يتم تسليم جثمانه، مشددة على أن "رمي الاحتلال بحجر أفضل ألف مرة من الحضور للتعزية".
فقد قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: إن وزير الدفاع بيني غانتس "قرّر عدم إعادة جثمان أبو حميد (50 عاماً) إلى عائلته".
بينما نقل موقع "آي 24" العبري عن غانتس القول: إنه "في أعقاب تقييم للأوضاع الأمنية، وبعد توصيات من جانب المسؤولين الأمنيين، لن يتم تسليم جثمان السجين الأمني الفلسطيني ناصر أبو حميد من مؤسسي كتائب شهداء الأقصى"، مشدداً على أن إسرائيل "ستحتجزه ولن تسلمه للسلطة الفلسطينية".
وفيما يتعلق بسياسة الإهمال الطبي التي تسبّبت باستشهاد أبو حميد، قال غانتس: "إن هذه المزاعم كاذبة".
واستند غانتس إلى قرار سابق لـ"الكابينيت"، ينص على "احتجاز جثامين الأسرى الذين يتوفون في السجون أو منفذي العمليات، بهدف إعادة الأسرى والمفقودين الإسرائيليين"، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.
في المقابل، أكدت عائلة أبو حميد، في مؤتمر صحافي، عقدته أمس، رداً على قرار سلطات الاحتلال باحتجاز جثمانه، أنها لن تستقبل المعزين باستشهاد نجلها إلا بعد استلام جثمانه.
وقال يوسف أبو حميد: إن العائلة ترفض أخذ عزاء الشهيد ناصر، حتى يتم تسليم جثمانه ليدفن حسب التقاليد والقيم، وبعد أن يزف في عرس يليق بقائد مناضل.
وطالب يوسف محبّي شقيقه الشهيد بالسعي بكل الوسائل من أجل تحرير جثمانه، وأضاف: "من كان منكم يحب ناصر فليرم الاحتلال بحجر أفضل ألف مرة من الحضور للتعزية قبل استلام جثمانه".
ووجّه الشكر إلى الرئيس محمود عباس، الذي لم يألُ جهداً في ملف ناصر منذ الكشف عن مرضه، ودعا إلى المزيد من الخطوات الفعلية والعملية على الأرض، حتى لا يتم التسليم بسياسة احتجاز الجثامين التي أقرها الاحتلال.
من جانبه، وجّه باسل أبو حميد، الشكر لأبناء الشعب الفلسطيني على ما قدموه من دعم ومؤازرة للعائلة، ووقوفهم الدائم إلى جانب أهالي الشهداء والأسرى.
وقال: "هذا شعب عظيم يقدر الأبطال الذين ضحوا بأعمارهم حتى ننعم بالكرامة والحرية ويتحقق الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".
وأكد أن قرار رفض العزاء قبل استلام جثمان شقيقه الشهيد ناصر يأتي انسجاماً مع ما يمليه الدين وتفرضه العادات والتقاليد، مقدّراً في ذات الوقت حجم الحزن تجاه الشهيد المناضل، ورغبة التعاطف مع عائلته التي تجتاح الشارع الفلسطيني.
وشدد على أن العمل على استرداد جثمان الشهيد، قد يكون بداية لكسر سياسة الاحتلال باحتجاز جثامين الشهداء، وحرمان ذويهم وأحبائهم من حملهم على الأكتاف ودفنهم بطريقة ومكان يليقان بما قدموه من تضحيات.
واتهم أمين سر حركة فتح/إقليم رام الله والبيرة، موفق سحويل، سلطات الاحتلال باغتيال أبو حميد، عبر تعمّد عدم تقديم العلاج له، مبيناً أن الشعب الفلسطيني يتشبث باستعادة جثامين كافة الشهداء.
وقال: سنستمر بالنضال بكافة الوسائل لنحمل الاحتلال على تسليم جثامين كافة الشهداء.
ورأى المتحدث باسم حركة فتح، أسامة القواسمي، أنه لا بد من القيام بخطوات جادة في سبيل استرداد جثامين الشهداء، عبر وضع خطة شاملة تنفذ على الصعيد الدولي، وتركز على كشف الوجه الحقيقي للاحتلال وعنصريته.
وأشار إلى ضرورة تحرك الجاليات الفلسطينية من أجل إبراز حقيقة الاحتلال، مضيفاً: "لابد من حراك دولي وإعلامي بكافة اللغات؛ لأن قضية أبو حميد لا تخص عائلته فقط، بل كل أبناء الشعب الفلسطيني".
وذكر رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، أمين شومان، أن سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 11 شهيداً قضوا في سجون الاحتلال، آخرهم أبو حميد.
ودعا إلى مواصلة الفعاليات الجماهيرية والاعتصامات التي ترفع فيها صور الشهداء المحتجزة جثامينهم، إلى أن يتم إجبار دولة الاحتلال على تسليم هذه الجثامين.