:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/67238

شهيد من طوباس خلال اقتحام نابلس ومواجهات عنيفة في محيط مقام يوسف

2022-12-23

أعلنت وزارة الصحة، أمس، عن استشهاد الشاب أحمد عاطف مصطفى دراغمة (23 عاماً) من مدينة طوباس، وإصابة خمسة آخرين خلال عملية اقتحام واسعة النطاق شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجراً، بهدف تأمين اقتحام مئات المستوطنين "قبر يوسف" في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس.

وقالت مصادر طبية ومحلية، إن الشهيد دراغمة أصيب برصاصتين في الظهر والرجل أطلقهما عليه "قناص" من جنود الاحتلال كان يعتلي سطح بناية سكنية في منطقة شارع عمان بالمنطقة الشرقية من نابلس، خلال تأمين قوات الاحتلال الموقع استعداداً لاقتحام حافلات تضم مئات المستوطنين من أجل أداء طقوس تلمودية في قبر يوسف.

والشهيد دراغمة لاعب كرة قدم محترف في نادي ثقافي طولكرم، ووالده أسير محرر أمضى 13 عاماً في سجون الاحتلال، فيما لا يزال شقيقه أدهم يقبع أسيراً في سجون الاحتلال منذ أكثر من عام.

وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافة عسكرية اقتحمت المنطقة الشرقية من نابلس لتأمين اقتحام المستوطنين قبر يوسف، وسط اندلاع مواجهات عنيفة، وإطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز والرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط.

وقال مسؤول ملف الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر بنابلس أحمد جبريل، إن أربعة شبان أصيبوا بالرصاص الحي، أحدهم في الظهر والرجل، وكانت حالته خطيرة جداً وأعلن عن استشهاده لاحقاً وهو الشهيد دراغمة، وآخرين وصفت حالتهما بأنها خطيرة، وإصابة رابعة في العين وحالتها مستقرة، كما أصيب آخران بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في اليد والرأس، إضافة إلى 19 حالة اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وأكد شهود عيان، أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي تجاه الطواقم الطبية والصحافية خلال اقتحامها للمنطقة الشرقية بنابلس، فيما سُمع دوي اشتباك مسلح بين مسلحين وقوات الاحتلال في تلك المنطقة.

وقالت "سرايا القدس-كتيبة نابلس" في بيان لها، إن مجموعاتها وجهت ضربات مكثفة ومتتالية صوب قوات وآليات الاحتلال في المنطقة الشرقية بصليات من الرصاص، فيما احتشد عشرات الشبان في شارع عمان شرق نابلس، قبيل اقتحام جنود الاحتلال ومستوطنيه منطقة مقام يوسف.

وقال شاهد عيان، إن قوات الاحتلال المعززة بعشرات الآليات ترافقها جرافة عسكرية اقتحمت المنطقة الشرقية من نابلس بعد احتشادها عند حاجز بيت فوريك، فيما اقتحمت قوات راجلة ومحمولة المدينة من منطقة الضاحية وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز، وانتشر القناصة على بعض البنايات المطلة على مقام يوسف، واندلعت مواجهات عنيفة في شارع عمان والذي أغلقه الشبان بالإطارات المشتعلة، وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز بكثافة، بينما استهدف مقاومون قوات وآليات الاحتلال بالرصاص والعبوات المتفجرة خلال مرورها بالقرب من مخيم بلاطة.

وفي وقت سابق، قالت مجموعات "عرين الأسود"، إن عناصرها سيقومون بنشاط دائم في جميع أنحاء مدينة نابلس، وذلك بسبب ما وصفته بـ "الوضع الأمني الحساس وتغيير أساليب الاحتلال باقتحامه للمدينة".

ودعت المجموعات في بيان مقتضب لها، الجهات المعنية لأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر وأن يكون الأهالي على يقظة تامة.

وبارتقاء الشهيد دراغمة، قالت وزارة الصحة، إن عدد الشهداء ارتفع منذ بداية العام الجاري إلى 224 شهيداً، بينهم 53 شهيداً في قطاع غزة.

وأعلنت لجنة التنسيق الفصائلي في طوباس، الإضراب الشامل، حداداً على روح الشهيد دراغمة.

وقال محمود صوافطة أمين سر حركة فتح في إقليم طوباس : إن الاحتلال بات لا يميز بين كبير ولا صغير، وآلة الحرب الإسرائيلية صارت تستهدف كل ما هو فلسطيني.

وفي وقت لاحق، شيعت جماهير غفيرة في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، جثمان الشهيد دراغمة إلى مثواه الأخير في مدينة طوباس.

وحمل المشيعون جثمان الشهيد على الأكتاف في مسيرة انطلقت من أمام المستشفى التركي الحكومي في مدينة طوباس، وصولاً إلى منزله، حيث ألقى ذووه نظرة الوداع الأخيرة عليه، ثم نقل إلى مسجد الشهيد في المدينة لأداء صلاة الجنازة عليه، قبل مواراته الثرى.

وقال نائب محافظ طوباس أحمد الأسعد: "إن هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال بحق شعبنا والتي تتم مع سبق الإصرار والترصد"، داعيا دول العالم والمجتمع الدولي للضغط على الاحتلال والتدخل لوقف هذه الجرائم المتصاعدة.