:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/67241

اتفاق نتنياهو وسموترتش قد يعني خطوة ضم كبيرة في الضفة

2022-12-23

حذرت منظمة السلام الآن اليسارية الإسرائيلية من أن الاتفاق بين بنيامين نتنياهو وحزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف برئاسة بتسلئيل سموترتش سيؤدي إلى تشريع الحكومة الإسرائيلية لعشرات البؤر الاستيطانية غير المرخصة التي تم بناؤها في انتهاك للقانون الإسرائيلي وعلى الأراضي التي استولى عليها المستوطنون.
وذكرت أن الاتفاق سيعني أنه ستزداد ميزانيات تعزيز بناء المستوطنات بشكل كبير، ما يسمح باتخاذ إجراءات مثل إنشاء المزيد والمزيد من البؤر الاستيطانية الجديدة في مناطق استراتيجية من أجل تعزيز سيطرة المستوطنين على أكبر قدر ممكن من الأراضي.
واعتبرت إن الاتفاق قد يعني خطوة ضم كبيرة في المنطقة (ج) في الضفة الغربية.
وأشارت إلى أنه بالمقابل "سيصبح التأثير على السكان الفلسطينيين من خلال زيادة معدل هدم المنازل والتطبيق الصارم ضدهم لتقليل سيطرتهم على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي".
وقالت: "وفقاً لاتفاق الائتلاف بين رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب بنيامين نتنياهو وحزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف، أصبح زعيمه، بتسلئيل سموترتش، وزيراً في وزارة الدفاع مسؤولاً عن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية".
وأضافت: "ويشمل ذلك السلطة الكاملة على مناطق عمليات الإدارة المدنية، ومنسق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية، والتي كانت حتى الآن تحت إشراف وزير الدفاع".
وتابعت: "يكشف الاتفاق عن مزيد من التفاصيل بشأن الصلاحيات والسلطات الممنوحة لوزير الصهيونية الدينية المستقبلي في وزارة الدفاع، والذي سيكون مسؤولاً عن "المستوطنات اليهودية والأراضي المفتوحة".
ولفتت في هذا الصدد إلى أنه "سيلعب الوزير في وزارة الدفاع دوراً مركزياً في كل ما يتعلق بإدارة الحياة للفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، وسيكون له أيضاً سلطة تسمية رؤساء مكتب تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية والإدارة المدنية، والهيئات المسؤولة عن السياسة المدنية للحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة".
وقالت: "يُظهر الاتفاق أن الوزير سيسيطر أيضاً على لجنة التخطيط في الضفة الغربية، وهي هيئة مسؤولة عن الموافقة على بناء المستوطنين الجدد في المنطقة ج".
وأشارت الحركة في هذا السياق إلى ان "الحكومة الائتلافية الجديدة القادمة، والتي ستضم شخصيات من اليمين المتطرف ومؤيدة للضم كوزراء رئيسيين، ترى المنطقة ج على أنها أرض ذات سيادة إسرائيلية وستفعل أي شيء لتنفيذ رؤيتها للسيطرة اليهودية هناك".
وقالت: "يوضح هذا اتفاق تعيين وزير إضافي في وزارة الدفاع يعطي الأولوية لمصالح المستوطنين على المصلحة الإسرائيلية، ما يسمح بإضفاء الشرعية على عشرات البؤر الاستيطانية غير المرخصة التي تم بناؤها في انتهاك للقانون الإسرائيلي وعلى الأراضي التي استولى عليها المستوطنون".
وأشارت إلى أن سموترتش أعرب مراراً وتكراراً عن اهتمامه بضم المنطقة ج، وهو ما سيعمق بشكل كبير مشروع المستوطنات، ونزع الملكية، واضطهاد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وقالت: "علاوة على ذلك، فإن الضم الفعلي للمنطقة (ج) يعني ترك المنطقتين (أ) و (ب)، تحت السيطرة الفلسطينية الجزئية، دون تواصل جغرافي. وهذا يمثل تهديداً كبيراً على قابلية حل الدولتين للحياة".
وأشارت إلى أنه "وفقاً للآلية الحالية، فإن المسؤول عن مكتب تنسيق الحكومة في المناطق الفلسطينية يتبع وزير الدفاع مباشرة، متجاوزاً رئيس أركان الجيش الإسرائيلي".
وقالت: "تعيين وزير من حزب الصهيونية الدينية المتطرف المؤيد للاستيطان داخل وزارة الدفاع سيغير الآلية بشكل كامل، بما في ذلك ما يتعلق بقضايا التخطيط والبناء وهدم المنازل غير القانونية. نتيجة هذه الخطوة هي أن منسق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية سيرفع تقاريره مباشرة إلى سياسي يميني متطرف داخل وزارة الدفاع، وليس إلى وزير الدفاع".
وأضافت: "دعا حزب الصهيونية الدينية وزعيمه بتسلئيل سموترتش مراراً وتكراراً إلى حل الإدارة المدنية بالكامل أو، كبديل، إزالة المستوطنات بالكامل من سلطة الإدارة المدنية، مع تركها دون أي تغيير للسيطرة على الفلسطينيين في المنطقة (ج) من الضفة الغربية المحتلة وهو هدف قال سموترتش إنه سيتم تحقيقه من خلال التشريعات".
وتابعت: "الدافع وراء تصريحات سموترتش هو الترويج لضم فعلي للمنطقة ج. وفقاً لاتفاقية التعاون، سيكون لسموترتش سيطرة مباشرة على وظائف الإدارة المدنية ومنسق الحكومة في المناطق الفلسطينية من أجل إعطاء الأولوية لمصالح المستوطنين على مصلحة الفلسطينيين. من الواضح أن هذه خطوة تصريحية حاسمة من وجهة نظر المستوطنين. ومع ذلك، سيمثل هذا تغييراً جذرياً في السياسة، نظراً لأن منح وزير في وزارة الدفاع سلطة كاملة على الإدارة المدنية ومنسق الحكومة في المناطق الفلسطينية قد يعني خطوة ضم كبيرة في المنطقة ج".